خبير اقتصادي: بانهيار داعش انهارت الليرة التركية

بيّن دكتور العلوم الاقتصادية هاشم الزيباري لاستفادة تركيا من الموارد الطبيعية التي كان يسيطر عليها مرتزقة داعش في سوريا والعراق، وقال: " بانهيار داعش انهارت الليرة التركية"

ويعاني الاقتصاد التركي من تدهور، نتيجة السياسات الخاطئة للسلطات التركية، وكانت شرارته الأولى نتيجة الأزمة بين أنقرة وواشنطن، على خلفية احتجاز تركيا قساً أميركياً، ويؤكد خبراء اقتصاديين أن سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتدخله بشؤون السياسة النقدية، هي التي أوصلت الاقتصاد إلى هذه الحالة.

وفي منتصف العام المنصرم زادت معدلات التضخم، وتدهورت قيمة الليرة التركية إلى أكثر من النصف، مما دفع وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية أن تتوقع انكماش النمو الاقتصادي التركي لعام 2019.

تركيا اعتمدت على داعش لرفع مستوى اقتصادها

ويرى خبراء الاقتصاد بأن السلطات التركية اعتمدت على الأسواق السوداء لرفع مستوى الاقتصاد الداخلي؛ الدكتور في العلوم الاقتصادية في جامعة الموصل والأستاذ الجامعي في كلية الإدارة والاقتصاد والكاتب والمفكر في القضايا الاقتصادية والفساد الإداري والمالي والحكم الرشيد هاشم زيباري أشار: "بعد تدهور الاقتصاد التركي في السنوات الماضية  أظهرت عشرات الوثائق تعامل تركيا مع مرتزقة داعش، عن طريق السوق السوداء، من خلال بعض الشخصيات والمؤسسات المرتبطة به، والمتخصصة  في مجال تحويل وتصدير الأموال والأسواق المالية وغيرها".

وبيّن هاشم زيباري لاستفادة تركيا من الموارد الطبيعية التي كان يسيطر عليها مرتزقة داعش في سوريا والعراق، وقال: "استطاعت تركيا رفع مستوى اقتصادها، بالاعتماد على الموارد الطبيعية التي وقعت تحت سيطرة داعش آنذاك، وفي الدرجة الأولى النفط الذي كان تحصل عليه تركيا بأثمان زهيدة من داعش، قُدر نسبة شراء تركيا للنفط من مرتزقة داعش بما يقارب 1 مليار دولار أمريكي".

بانهيار داعش انهارت الليرة التركية

وأوضح زيباري إلى أن تركيا استفادت من داعش بعدّة طرق، وكانت تسهل مطاراتها لذهاب وإياب المرتزقة من وإلى أوربا، كما هددت أوربا بورقة اللاجئين السوريين وداعش، لذلك ضخت أوربا أموالاً طائلة لتركيا. وقال: "كل ما تم ذكره ساعد لحدٍ ما لصمود الاقتصاد التركي، ولولا تلك الواردات لكانت تركيا دخلت مرحلة ركود اقتصادية كبيرة".

هاشم زيباري لفت الانتباه إلى تدهور الاقتصاد التركي أكثر من ذي قبل بعد فقدان مرتزقة داعش السيطرة على الموارد الطبيعية في سوريا والعراق، وانهارت الليرة التركية والتي فقدت قيمتها قرابة 60%.

وأشار هاشم زيباري إلى أن تركيا تحاول تصدير أزمتها الاقتصادية إلى الخارج عبر تدخلها المباشر في سوريا، والعراق وإقليم كردستان، واليمن وليبيا والعديد من مناطق الشرق الأوسط، وقال: "الأزمة الاقتصادية تتفاقم ضمن تركيا، ارتفعت نسبة البطالة، وقلت السياحة، وارتفعت الأسعار، وهاجر المستثمرين ومسؤولو الشركات التركية".

وكثفت أمريكا عقوباتها على تركيا بعد إصرار تركيا لشراء منظومة أس 400 الروسية.

وشارك دكتور العلوم الاقتصادية في جامعة الموصل والأستاذ الجامعي في كلية الإدارة والاقتصاد والكاتب والمفكر في القضايا الاقتصادية والفساد الإداري والمالي والحكم الرشيد هاشم زيباري في المنتدى الدولي حول داعش، الذي نُظّم في ناحية عامودا من قبل مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية في الفترة ما بين 6 و8 تموز.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً