حُررت في اللحظات الأخيرة

أمنية كالو.. اُسرت في 3 آب 2014، فرقت عن عائلتها التي لا تَعرف عنهم شيء حتى الآن، تعرضت للضرب والإهانة، أُجبرت على حفر الخنادق في الباغوز، وحررها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية في اللحظات الأخيرة.

أمينة كالو، وباكيزا حسو وخولة اسماعيل كانتا من بين الآلاف المختطفات اللواتي تم اختطافهن اثناء هجوم مرتزقة داعش على قضاء شنكال في 3 آب 2014، بعد تخاذل بيشمركة حزب الديمقراطي الكردستاني- العراق، وتركهم للأهالي فريسة بين براثن المرتزقة، وتم تحرير النساء الثلاث من مرتزقة داعش اثناء حملة تحرير عاصفة الجزيرة في مرحلتها الأخيرة التي تكللت بالنصر في 21 آذار.

أمينة كالو تبلغ من العمر 42 عاماً من سكان قرية كوجو التابعة لقضاء شنكال، أوضحت لوكالتنا ما تعرضت له  أثناء اختطافها من قبل مرتزقة داعش، وكيفية تعامل المرتزقة مع النساء الإيزيديات. وأشارت: "عندما هاجم داعش قريتنا فرقوني عن عائلتي و3 من اطفالي الذين لا أعلم عنهم شيئاً بتاتاً حتى الآن، بعدها نقلوني إلى مدرسة في قرية تلعفر، وتم نقلنا بين مدن العراق لأكثر من سنة".

وأوضحت أمينة إلى أنّ مرتزقة داعش وبعد عام من تواجدها في العراق، تم بيعُها للمرتزقة في سوريا، وقالت: "أقمت في مزرعة بمدينة الرقة، وأجبرونا على العمل والزواج من المرتزقة الذي لم نكن نقبل بهم، لكنهم دائماً كانوا يهددونا ويبيعونا رغماً عنا، وكنا نعمل لدى المرتزقة كخدم في بيوتهم، وكنا نتعرض للضرب في أغلب الأوقات".

تم بيعها 3 مرات في الرقة

أمينة كالو أشارت إلى أنها وبعد نقلها إلى مدينة الرقة في سوريا: "في البداية قاموا ببيعي إلى مرتزق قدم من مدينة حلب إلى صفوف المرتزقة، بقيت قرابة 7 أشهر، وقام ببيعي لمرتزق آخر، هو وزوجاته كانوا دائماً يوبخونني ويضربونني، وبعد فترة باعني لمرتزق آخر قتل بضربة  لطائرات التحالف الدولي".

وأوضحت أمينة إلى أنها انتقلت مع المرتزقة بعد تحرير الرقة إلى بلدة السوسة، وبعدها إلى الباغوز قسراً، وقالت: "طلب منا المرتزقة أن نرحل معهم إلى مخيم الباغوز لكننا رفضنا، وقلنا لهم نريد العودة إلى أهالينا، أجبرونا على الدخول إلى المخيمات، مع عائلات داعش".

في الباغوز

وبيّنت أمينة كالو إلى أن مرتزقة داعش كانوا يجبروهن على حفر الخنادق والأنفاق في الباغوز لحماية أنفسهم من ضربات قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، وقالت: "الوضع كان سيئاً كثيراً هناك، لم يكن يعطوننا الماء ولا حتى الطعام".

وبعد شهرين من تواجد أمينة كالو في مخيم الباغوز، حررتها قوات سوريا الديمقراطية مع عدّة إيزيديات أخريات.

أمينة كالو أوضحت: " بتاريخ الـ 18 من آذار الماضي، وعند اشتداد القصف على معقل داعش الأخير في الباغوز توجهت أنا ورفيقاتي الإيزيديات من المخيم صوب المناطق الآمنة لقوات سوريا الديمقراطية، فلاحقتنا صواريخ وقناصات مرتزقة داعش، وهب مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية لنجدتنا وتحريرنا وقدموا لنا المساعدات والعلاج اللازم".

وشكرت الإيزيدية أمينة كالو قوات سوريا الديمقراطية لتخليصهم من أيدي مرتزقة داعش، وقالت: "نحن ممتنين لهم".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية وبعد تحرير النساء الإيزيديات من براثن مرتزقة داعش تسلمهن للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة الذي يسلمهن بدوره للمجلس الروحاني الإيزيدي لإيصالهن إلى ذويهن.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً