حلب التي تهالكت.. تحافظ على أجواء الرمضان

يحافظ أهالي مدينة حلب على أجواء الرمضان، على الرغم من التغيرات الاقتصادية والأمنية وارتفاع الأسعار وبالرغم من ما تعيشه المدينة من حالات القصف والاشتباك اليومي.

ظلت أجواء الرمضان صامدة على الرغم من التغيرات الكثيرة التي نتجت عن الحروب المستمرة منذ 9 أعوام في سوريا. مدينة حلب التي تحوّلت إلى ساحة الحرب تغيّرت معها وجوهها، من غياب صوت مدفع رمضان واستبداله بأصوات القذائف والمدافع والصواريخ التي اندثرت معها لهفة الشعب نظراً لهجرة الكثير منهم، وفقدان وجرح آخرين، ناهيك عن دمار بيوتهم.

ولكن وعلى الرغم من ما عاشه الأهالي، لم يفقدوا أملهم من عيش الأجواء الرمضانية.

الشوارع مكتظة.. وسط ارتفاع الأسعار

تشهد كافة شوارع أحياء مدينة حلب التي اكتظت بالسكان في الآونة الأخيرة، أجواء الرمضان ولهفته، في ظل ما تشهدها المدينة من أزمة اقتصادية كارتفاع الأسعار ونقص في المحروقات كالبنزين والمازوت والذي أثر بدوره سلباً على سعر البضائع والتجارة.

الأهالي يشترون الطعام والأكلات الرمضانية مثل المعجنات، المعروك، الصّمن، التمر والمشروبات الخاصة بالرمضان كالسوس والتمر الهندي، لعائلاتهم الصائمة رغم ارتفاع أسعارها.

البائع أحمد نعسان، من المكوّن العربي قال "في بداية اندلاع الأزمة قلّت نشاطات الأهالي في الحي، لكن نلاحظ اليوم إقبالاً كثيفاً على الأسواق على الرغم من ارتفاع الأسعار".

أما أحمد ريحاوي، صاحب محل معجنات أشار بأن غلاء المواد يؤثر على البيع وعلى الأهالي.

تمكن الأهالي من الحفاظ على عادات الصيام، من خلال تجمع العائلات على مائدة إفطار واحدة، وتبادل الجيران أطباق الطعام فيما بينهم، بينما يؤدي معظم أهالي الحي صلاة التراويح حيث يرتاد الأهالي المساجد حينها.

وما يُضفي البهجة على الصيام هو (المسحراتي) الذي يُكلف بمهمة إيقاظ الأهالي من النوم لتناول وجبة السحور قبل صلاة الفجر استعداداً لصوم يوم جديد، حيث يردد بصوته المرتفع عبارات رمضانية كـ (يا نايم وحد الدايم، ورمضان الكريم) وهو يقرع على طبلة خاصة به.

عدسة وكالتنا تجولت في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بمدنية حلب، وبعض الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام السوري، ورصدت أجواء شهر رمضان في المدينة على لسان الأهالي.

أيمن نسيمي، من سكان حي الجميلية بمدينة حلب قال لوكالتنا "عادت الأوضاع في حلب إلى طبيعتها تدريجياً من خلال توفير جميع مستلزمات الحياة اليومية، ونبارك هذا شهر الفضيل على كافة المسلمين على أمل أن يعم السلام في سوريا".

المواطن أحمد خليل، من سكان حي الشيخ مقصود هنأ جميع المسلمين بحلول شهر رمضان, وأشار أن الأزمة الاقتصادية أثرت على حركة الأسواق، "ويمكن القول أن رمضان هذا العام تخلله الكثير من التغيرات مقارنةً بالأعوام الماضية من خلال حركة الأسواق إلى جانب الكثافة السكانية".

الإداري في ملتقى الأديان بحي الشيخ مقصود الشيخ علي الحسن، أشار إلى خطط عملهم في رمضان قائلاً "قمنا بالتنسيق مع خطباء المساجد لإعطاء دروس الدين يومياً بعد صلاة العصر، كما قمنا بتجهيز المساجد العشرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بكافة مستلزماته وتخصيص مصلى للنساء لتأدية صلواتهن".

وتمنى الشيخ علي الحسن، المزيد من الانتصارات والقضاء على الفكر الظلامي "الذي اتخذ من الإسلام ستارةً له"، وعودة عفرين لأهلها "فمبدأ الإسلام الحقيقي بأن يعيش جميع السوريين تحت سقف واحد".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً