حكومة الوفاق تحشد مُسلحين بإشراف تركي والجيش الوطني يعزز قواته في ترهونة

أكّد مصدر عسكري بأن قوات الوفاق الوطني تُعزز صفوفها، وتنقل دفعة جديدة من المُسلحين إلى طرابلس بإشراف تركي، في حين أعلنت قيادة الجيش الوطني الليبي، وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة ترهونة استعداداً لصد هجمات محتملة.

نقلت شبكة العربية عن مصادر عسكرية في إدارة التوجيه المعنوي التابعة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، التحاق دفعة جديدة من المسلحين بمحاور القتال في العاصمة طرابلس، لتعزيز صفوف قوات حكومة الوفاق، وذلك في إطار استعداداتها لشن عملية عسكرية على مدينة ترهونة، التي يسيطر عليها الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأشار المصدر نفسه، في تصريح لشبكة العربية نت مساء يوم الجمعة إلى أن "وصول هؤلاء المقاتلين يأتي بعد أيام من تحويل الرحلات الجوية إلى مطار مصراتة الخاضع لسيطرة قوات الوفاق وإغلاق مطار معيتيقة الدولي في العاصمة طرابلس".

إلى ذلك، كشف المصدر أن "تركيا هي المّشرفة على عملية نقل هؤلاء المقاتلين إلى ليبيا، عبر طيران "الأجنحة" المملوك لـ عبد الحكيم بلحاج، بهدف إسناد المسلحين في معركتهم ضد قوات الجيش الليبي، لافتاً إلى أنه تم وضع الترتيبات اللازمة لذلك، في انتظار إعلان ساعة الحسم في طرابلس خلال الأيام القادمة.

ومنذ يوم الخميس، اتسعت دائرة المعارك بين طرفي النزاع خارج العاصمة طرابلس، وتحوّلت مدينة ترهونة، التي تبعد نحو 90 كم جنوب شرقي طرابلس، إلى هدف لضربات جويّة شنتها قوات الوفاق على مواقع حيوية بالمدينة، التي تمثل مركز ثقل هام لقوات الجيش الليبي، في الوقت الذي يجري فيه الإعداد لشنّ هجوم عليها، في خطوة تقودها الوفاق وتستهدف قطع الإمدادات القادمة من مدينة ترهونة إلى قوات الجيش الليبي المتمركزة في محاور القتال بالعاصمة طرابلس، قصد إضعافها ومحاصرتها.

وفي ضوء هذه التطورات الميدانية وتهديدات قوات الوفاق بالتصعيد، أعلنت قيادة الجيش وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة ترهونة، تمّ إرسالها من قاعدة الوطية الجوية، من أجل التصدي لأي هجوم محتمل من الطرف المقابل، وأكدّت أنّ كافة الوحدات الجوية والبرية والبحرية في كامل الجاهزية وعلى أُهبة الاستعداد لتنفيذ أوامر ساعة الصفر.

وتحصل حكومة الوفاق الوطني على الدعم من تركيا وقطر، وأرسلت تركيا أسلحة وذخيرة إلى ليبيا رغم القرار الأممي بحظر بيع ونقل الأسلحة إلى ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتواصل الدعم التركي بإرسال طائرات مُسيّرة بحسب ما أكّده الجيش الوطني الليبي الذي قال بأنه أسقط طائرات مسيّرة تركية في البلاد واتهم أيضاً تركيا بإرسال مرتزقة من جبهة النصرة للقتال إلى جانب حكومة الوفاق.

(ن ع)


إقرأ أيضاً