حقوقيون سوريون يشكلون  لجاناً لتوثيق انتهاكات الاحتلال التركي

شكل مجوعة من النشطاء والحقوقيين السوريين في مناطق الإدارة الذاتية بالتعاون والتنسيق مع مجلس العدالة في الإدارة  لجنة لتوثيق الانتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في مناطق شمال وشرق سوريا.

وبغرض توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة والبراهين حول الانتهاكات والتجاوزات التركية في شمال شرق سوريا، تشكلت اللجنة المؤلفة من 6 عضوات من النساء في منطقة الجزيرة في سوريا وبدأت عملها مع  بداية العدوان التركي  على مناطق الإدارة الذاتية في الـ 9 من شهر تشرين الأول من العام الحالي.

وخلال تنسيق اللجنة مع اتحاد المحامين شكلت في مدينة الحسكة سبعة لجان من الحقوقيين لتوثيق الحالات بين النازحين إلى المدينة والانتهاكات التي ارتكبت بحقهم،  كما عملت على تشكيل لجنة واحدة في تل تمر أيضا لتوثيق الانتهاكات في البلدة والقرى التابعة لها.

وافتتحت اللجنة فروعاً لها في كل مدن ومناطق شمال شرق سوريا، حيث تتوزع  لجانها كالتالي: الدرباسية وعامودا وقامشلو وتربة سبية و كركي لكي وديرك، ومناطق إقليم الفرات شكلت لجنتين  في كل من الرقة  والطبقة، ولجنة في مدينة كوباني.

وخلال تصريح لوكالة أنباء هاوار، قالت آينور زيد باشا عضوة لجنة توثيق الانتهاكات في مناطق الإدارة الذاتية بأنهم بدأوا العمل مع اللحظات الأولى لبدء الهجوم التركي ووثقوا مئات الانتهاكات مرفقة بالأدلة والبراهين، ولايزال عملهم مستمر إلى الآن  لكون الانتهاكات لاتزال مستمرة.

ولم تفصح عضوة اللجنة عن رقم محدد لعدد الحالات التي تم توثيقها وأكتفت بالقول "وثقنا الكثير من جرائم الحرب التي اقترفتها الدولة التركية ومرتزقتها ولا يزال عملنا جارياً إلى الآن لكون الانتهاكات مستمرة حتى هذه اللحظة".

وأكملت "يمكنني أن افيد بأننا وثقنا حالات القتل العمد واستهداف المدنيين وكذلك سلب ونهب ممتلكات المدنيين وأيضا استهداف العاملين في المنظمات الدولية التي تقدم المساعدة وقت الحرب كالهلال الأحمر وكذلك منظمة فري بورما وأيضا حالات تدمير دور العبادة".

واستطردت بالقول "إن كانت هناك عدالة دولية، لابد من إنشاء محكمة خاصة لمعاقبة مرتكبي هذه الانتهاكات".

وتتواصل اللجنة مع عدة جهات خارجيه كلجنة رصد وتقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة عن طريق منظمة حقوق الإنسان بالجزيرة، ومجموعة من المحامين من مناطق شمال وشرق سوريا في المهجر.

وأعربت آينور عن أملها بتلقي المساعدة والدعم من أي جهة بإمكانها ذلك لتجاوز الصعوبات التي تلحق بعملهم.

وعن خططهم في المرحلة المقبلة، قالت عضوة لجنة تقصي الحقائق: "المحاميين السوريين من روج آفا الذين نتواصل معهم يدرسون آلية رفع الدعوى أمام أي جهة ستكون، لأننا نعلم أن هناك محكمة جنايات دولية تركيا وسوريا ليستا من ضمن الدول الموقعة على النظام الأساسي لها وإمكانية رفع الدعوى أمامها صعبة نوعا ما".

وأردفت "أيضا محكمة حقوق الانسان الاوربية مختصة ولكن لابد من النظر بالدعوى بداية أمام محكمة محلية وصعب أيضا إلا إذا ثبت عدم قدرة المحاكم المحلية بإجراء المحاكمة العادلة وأيضا في حال قبولها الدعوى حسب علمي حتى الآن تحكم بتعويضات فقط".

وأختمت حديثها بالتأكيد على سعيهم للمطالبة "بمحاكمة خاصة على غرار محكمة الحريري وراوندا و يوغسلافية، مع العلم بأنه أمر صعب وإن لم يتسن لنا ذلك سنعمل وفق ما يتوفر لنا حتى نجد من يحاسب تركيا على جرائمها".

(أ ك –ت ا/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً