حشود عسكرية لطرفي الصراع في ليبيا يُنذر بمواجهات عنيفة

أفادت تقارير إعلامية عن حشد الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج لقواتها، ما يُنذر بمواجهات عنيفة في محيط العاصمة طرابلس.

شهدت محاور القتال جنوب العاصمة الليبية طرابلس أمس يوماً هادئاً نسبياً بخلاف اليومين الماضيين، ولكن مواقع إخبارية تابعة للقيادة العامة للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ومواقع تابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، تحدثت عن حشود متبادلة منذ مساء أمس، ما يعني أن الحرب مرشحة اليوم لمزيد من التصعيد في محاورها الرئيسة، وخاصة حول مدينة العزيزية الاستراتيجية إلى الجنوب من طرابلس، وفي الضواحي الجنوبية الملاصقة للمدينة.

وبحسب روسيا اليوم، فإن محاور القتال في عين زارة وطريق السواني وقصر بن غشير قد شهدت معارك كر وفر، تبادل خلالها الطرفان السيطرة على المعسكرات والمناطق الحيوية لفترات قصيرة من دون أن يحقق أي طرف مكاسب كبيرة.

وفي غضون ذلك، نجحت قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني يقودها أسامة الجويلي في إبعاد وحدات الجيش من منطقة العزيزية إلى وادي الهيرة.

ولم يتغير الوضع لاحقاً في هذه المنطقة على الرغم من المعارك الشرسة التي خاضها الطرفان، حيث حاول الجيش استعادة هذه المدينة الاستراتيجية، فيما سعت قوات حكومة الوفاق إلى التقدم في محاولة للسيطرة على مدينة غريان وانتزاعها من قبضة الجيش.

وفيما عزا المتحدث باسم الجيش الوطني اللواء أحمد المسماري بطء تقدم الجيش إلى "الحرص على حماية المدنيين"، أعلن في ذات الوقت أن "اللواء ركن إدريس مادي، آمر المنطقة العسكرية الغربية، يتوجه على رأس قوة كبيرة من مدينة الزنتان إلى غرفة عمليات تحرير طرابلس ويستلم المهمة القتالية المكلّف بها".

كما أظهرت مقاطع فيديو أرتالاً طويلة من العربات المسلحة، وهي تتجه من منطقة الجبل الغربي ومن أقصى الغرب، نحو العاصمة لتعزيز قوات الجيش في محيط طرابلس.

ويبدو أن القيادة العامة للجيش قد ألقت بكل ثقلها في هذه المعركة "المصيرية" من خلال إرسال قوات ضخمة من "الاحتياط" إلى الجبهات، وتغيير قائدي كتيبتين مقاتلتين متمركزتين في ضواحي العاصمة الجنوبية.

وتُرجح الأنباء المتواترة أن تشهد المناطق المحيطة بالعزيزية، ومحاور القتال في ضواحي العاصمة الجنوبية  معارك طاحنة، وقد تُفتح جبهات جديدة بغرض اقتحام طرابلس، وحسم المعركة.

ويتلقى الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر دعماً خليجياً وغربياً، في حين تحظى حكومة الوفاق بدعم قطري تركي.

(ح)


إقرأ أيضاً