حركة الثقافة والفن منبر لإحياء وحماية ثقافة الشعوب الأصيلة

تساهم حركة الثقافة والفن في مقاطعة عفرين في حماية وإحياء التراث الثقافي للشعوب الأصيلة، في تصدّ لمساعي الاحتلال التركي لطمس هوية وثقافة هذه الشعوب.

خلال ثورة روج آفا وشمال سوريا انتعشت وازدهرت حركة الثقافة والفن بشكل كبير، في محاولة  لإحياء وحماية تراث وثقافة الشعوب الأصيلة في المنطقة.

وكان لحركة الثقافة والفن في إقليم عفرين دور بارز في تنمية المواهب الفنية وتنظيمها، وبالتالي في تعزيز الحراك الثقافي بشكل عام.

ففي عفرين نظمت حركة الثقافة والفن نفسها بعد بدء ثورة روج آفا، حيث اهتمت وطورت الرقص الفلكلوري، الغناء، المسرح وكومين السينما.

وانتسب المئات من أهالي عفرين إلى مؤسسات حركة الثقافة والفن التي عملت على افتتاح مراكزها في كافة نواحي مقاطعة عفرين ومركزها.

حيث افتتحت الحركة دورات في تعلّم فن الرقص الفلكلوري، وجمع وأرشفة الأغاني التراثية القديمة، إضافة إلى إنشاء فرق مسرحية، كما افتُتحت معاهد خاصة لتعلم الآلات الموسيقية.

وبعد هجمات دولة الاحتلال التركية على منطقة عفرين والهجرة القسرية للأهالي إلى مقاطعة الشهباء، أصر الأهالي المُهجّرون على مواصلة الصمود والمقاومة بمختلف الأشكال حتى العودة إلى ديارهم.

ومن أوجه المقاومة التي أبداها الأهالي في مقاطعة الشهباء هو إعادة تنظيم حركة الثقافة والفن، وتنظيم مختلف الفعاليات الفنية والثقافية على مدى العامين المنصرمين.

وكان إطلاق مهرجان ميتان المسرحي في موسمه الرابع هو ثمرة جهد عملت عليه حركة الثقافة والفن منذ بدء التهجير القسري وحتى يومنا هذا.

الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن لمقاطعة عفرين حنَّان سيدو تحدث لوكالتنا عن كيفية تنظيمهم لأنفسهم خلال فترة التهجير القسري "بعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين واحتلالها، استهدف الثقافة الكردية ودمّر كل شيء مرتبط بالثقافة والحضارة واللغة والمواقع الأثرية".

وقال سيدو: إن حركة الثقافة والفن تصدّت لهذه المساعي من خلال تنظيم مؤسساتها، وإقامة العديد من الفعاليات الفنية سواء في المخيمات أو في قرى مقاطعة الشهباء".  

وأضاف سيدو: "إن إطلاق مهرجان ميتان المسرحي في هذه الظروف، يعتبر ثمرة للجهود المضنية، ولتضامن الأهالي معنا".  

(ك)


إقرأ أيضاً