جهود مبذولة للحفاظ على النظافة ومطالب من المواطنين للتحلي بروح المسؤولية

تصطدم جهود بلدية الشعب في تقديم الخدمات للأهالي في بعض الأحياء بعدم تعاون الأهالي بقدر كاف، فبالرغم من الجهود الحثيثة التي تقوم بها لجنة النظافة في البلدية إلا أن قسماً من المواطنين لا يتقيدون بالقوانين والقرارات المُتعلقة بناحية النظافة.

تحوّلت مشكلة تراكم القمامة والنفايات في أغلب مدن ونواحي مقاطعة الجزيرة إلى ظاهرة تهدد الصحة العامة، وتبرز الواجهة غير الحضارية للمنطقة، وعملت بلديات الشعب بكافة جهودها لتدارك هذه المشكلة وتوعية المواطنين للاهتمام بالنظافة العامة.

من الأعمال التي أنجزتها لجان النظافة كانت توزيع حاويات القمامة في كافة الشوارع والأسواق في المدن الرئيسة في مقاطعة الجزيرة، وإنشاء مكبّات للنفايات في أغلب المدن والنواحي والبلديات التي كانت فيها المكبات قريبة من المباني السكنية والتي كانت تفي بغرض جمع القمامة، إلى جانب إطلاق العديد من حملات النظافة، ومنها حملة النظافة الأسبوعية في كل يوم سبت حيث تشارك فيها كافة مؤسسات الإدارة الذاتية والتي أُطلقت بتاريخ 30 حزيران .

مدينة قامشلو والتي تعتبر واحدة من أكبر المدن في شمال وشرق سوريا، تعاني من كثرة القمامة بالرغم من الأعمال التي أنجزتها البلدية، ويعود السبب في ذلك وبحسب بعض المواطنين إلى عدم التزام الجميع بقوانين النظافة ورمي القمامة والأوساخ في غير أماكنها.

أحمد سنجو واحد من أهالي حي الكورنيش جنوب مدينة قامشلو يقول "إن النظافة والاهتمام بها أمر مهم لمنع انتشار الأمراض والمحافظة على الواجهة الحضارية لمدننا".

وتساءل سنجو: "لماذا لا يحافظ المواطنون على نظافة شوارعهم؟ ولماذا لا نحافظ على نظافة مدينتنا؟ ما الذي ينقصنا؟ نحن أيضاً يوجد لدينا الإمكانيات؟.. يجب أن نصل لمرحلة متطورة من المحافظة على نظافتنا"

وفي حي الهليلية تكثر القمامة المنتشرة على زوايا الطرق والشوارع داخله، وترجع فوزية حسين من سكان الحي السبب لرمي سائقي السيارات لقمامتهم من النوافذ دون أن يتحلوا بالمسؤولية.

فوزية قالت عن هذا الأمر" نعاني كثيراً من هذا الأمر، وذلك لقرب منزلنا من الطريق العام في الحي، السائقون يرمون أوساخهم دون أي يولوا أهمية للبيوت أو السكان التي قد تقلق هذه القمامة راحتهم".

بروين يوسف الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو والمشرفة على حملة النظافة الأسبوعية قالت في مستهل حديثها" عندما كنا نزور الكومينات والأحياء كان الأهالي ينتقدون البلديات لعدم قيامها بمهامها بالشكل المطلوب، ولكن عندما أطلقنا الحملة لم يتعاون المواطنون معنا إلى حد ما، هدفنا اليوم ليس قيام البلديات بعملها، فخدمة المدينة من أعمال البلديات وواجب عليها، ولكن هدفنا هو نشر ثقافة النظافة بين المواطنين  وإعطاء المدينة جماليتها".

بروين دعت المواطنين للتحلي بروح المسؤولية، مُشيرة إلى أنه لا فائدة من وضع القوانين وتنفيذ المخالفات بحق من لا يهتمون بالنظافة العامة إذا لم تتحقق مسؤوليتهم تجاه مدينتهم.

ناحية الهول الواقعة 45 كم شرق مركز مقاطعة الحسكة أيضاً، تعاني من القمامة المتراكمة والمُبعثرة حتى بين الأراضي الزراعية المحيطة بها.

وللتخلص من هذه النفايات المُبعثرة قامت بلدية الشعب في ناحية الهول بمشروع مكب للنفايات في الناحية وتأهيل مكب قديم، بهدف التخلص من النفايات والحد من تراكمها في الشوارع والأحياء والقضاء على الروائح الكريهة.

ولكن جهود البلدية اصطدمت بعدم تعاون كاف من الأهالي وسائقي الجرارات الذين يأخذون النفايات من داخل المخيم الذي تقطن فيه عوائل مرتزقة داعش وشوارع الناحية ولا يقومون بتفريغها في المكب الخاص الذي خصصته البلدية.

الرئيسة المشتركة لقسم البيئة لبلدية الهول ربيعة سعدون، قالت "عملنا على تسوير المكب بالسياج والحديد, لضمان عدم انتشار النفايات في الأراضي الزراعية بعد رميها، حيث كان يتم إفراغ القمامة بشكل عشوائي فيها".

وبالرغم من ذلك لا تلتزم سيارات نقل القمامة من مخيم الهول بإفراغ حمولتها في المكب، بل تفرغها بشكل عشوائي في محيط المكب مما يؤدي لانتشارها من جديد في الأراضي.

فيما تستعد بلدية الشعب لإطلاق حملة واسعة للنظافة في ناحية الهول، وبدورها دعت الرئاسة المشتركة لقسم البيئة لبلدية الهول المواطنين وإدارة مخيم الهول للتعاون للتخلص من مشكلة القمامة المبعثرة.

(كروب /سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً