جنود الاحتلال التركي مصدر معاناة لأهالي قرى سري كانيه

طالب أهالي بلدة مبروكة التابعة لمنطقة سري كانيه، الجهات المعنية، بتوفير المياه لهم في البلدة، كون صهاريج المياه تُكلّف مبالغ باهظة الثمن ، فيما وعدت البلدية بالعمل من أجل تأمين مياه الشرب، في ظل عدم سماح جنود الاحتلال التركي الاقتراب من الحدود لإصلاح العطل في الخزان.

يعاني أهالي قرى العاجلة وأم جرن وحروبي ورجعان ورجيعه وكليعة وأبو جلود التابعة لبلدة مبروكة في منطقة سري كانيه التابعة لمقاطعة الحسكة، من عدم  توفر مستمر لمياه للشرب منذ 2014، وذلك بسبب تفجير مرتزقة داعش الخزان الذي يسمى "التويم" للمياه في قرية حروبي التابعة للبلدة، حيث أن الخزان قريب من الشريط الحدودي التركي مما يمنع وصول مرافق البلديات والمنظمات الإنسانية للبئر بسبب إطلاق جنود الاحتلال التركي الرصاص الحي عليهم بشكل مُكثّف وعشوائي. 

وتسببت هذه المشكلة بمعاناة كبيرة لأهالي تلك القرى، وعدم وجود مياه الشرب لديهم، كما أن وضع المالي للعديد من العوائل يعد الأمر الذي يجعل من شراء مياه الشرب عائقاً أمامهم.

وفي زيارة لوكالة أنباء هاوار التقت بالعديد من الأهالي الذين ناشدوا الجهات المعنية بتقديم يد العون لهم من أجل تزويد البلدة والقرى المجاورة لهم بمياه الشرب.

عدنان محمد عبّر عن معاناتهم ومعاناة ستة قرى أخرى مجاورة لقريتهم حيث يعانون من نقص في المياه الصالحة للشرب، قائلاً "نعاني من نقص مياه الشرب والذي يعد من أهم الأساسيات وضروريات الحياة".

ولفت محمد، أن خزان التويم كان يغطي حاجة سبعة قرى من المياه ولكن مرتزقة داعش قاموا بتفجيره عام 2014مما تسبب بقطع المياه الصالحة للشرب عن القرى.

وأضاف "المياه كانت تصلنا عن طريق صهاريج بلدية مبروكة إلى القرى المجاورة لها، ولكن نتيجة نشوب الحرائق في المحاصيل الزراعية، في هذا الموسم أصبحت الخزانات خاصة بالإطفاء، فيما نقوم بشراء مياه الشرب عن طريق خزانات المياه العائدة للمدنيين الذين يجلبون المياه من منطقة سري كانيه، أي كل خزان يحتوي على خمسة براميل بسعر 2000 ليرة، لمدة أربعة أيام".

وبدوره ناشد المواطن أحمد الصالح، من أهالي بلدة المبروكة الجهات المعنية والمختصة، بإعادة تأهيل خزان القرية، لتغذية هذه القرى وتوفير مياه الشرب لهم.

الرئاسة المشتركة لبلدية الشعب في بلدة المبروكة محمود أوسو، أوضح بأن السبب الأساسي في عدم وصول المياه الصالحة للشرب قربها من الشريط الحدودي، وأضاف "تدخلت عدة منظمات إنسانية ومؤسسات المياه، لإعادة تأهيل الخزان، ولكن جنود الاحتلال التركي المتمركزين على الشريط الحدودي يطلقون النيران عليهم مما يمنعهم من القيام بإصلاح الخزان".

وأكّد أوسو، بأنهم كإدارة للبلدية سيفعلون كل ما يتوجب عليهم من أجل مساعدة الأهالي وتوفير المياه لهم.

مناشداً الجهات المختصة والمعنية والمنظمات الإنسانية بالوقوف بشكل جدي على هذه المشكلة ومد يد العون لهم من أجل أيصال المياه إلى القرى وتزويد الأهالي بالمياه.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً