توصيات هامة في ختام المنتدى الحواري الأول عن نساء شنكال

اختتمت فعاليات المنتدى الحواري الأول المنعقد في الذكرى السنوية الخامسة لمجزرة شنكال تحت شعار "حماية كرامة المرأة الشنكالية ...حماية وجود المرأة " بمناقشة المحور الثالث والأخير، والخروج بتوصيات لمحاسبة المتورطين في ارتكاب مجزرة شنكال.

وصلت فعاليات المنتدى الحواري الأول للذكرى السنوية الخامسة لمجزرة شنكال إلى محوره الثالث والأخير، وفيه ألقت كل من عضوة منسقية مؤتمر ستار فوزة يوسف، والإدارية في مجلس عدالة المرأة أينور باشا، وعضوة الاتحاد النسائي السرياني صوفية يوسف، محاضرات مختلفة حول ما تعرضت له شنكال والنساء الإيزيديات من مجازر وانتهاكات.

تحدثت في البداية فوزة يوسف عن "الإبادة البيضاء" وقالت :"إن هذا النوع من الإبادة يغفل عنها الشعب الإيزيدي في الخارج، فجميع الدول تفتح أبوابها أمام هجرة الإيزيديين إلى الخارج، فيما لم تتحرك بدلاً من ذلك لحماية الإيزيديين على أرضهم والعمل على إعادة النازحين والمهجرين والمختطفين إلى ديارهم".

ونوهت فوزة يوسف أنه حتى الآن لم تعترف الحكومة العراقية بقوات حماية شنكال بشكل رسمي رغم التضحيات الكبيرة التي قدمتها في حماية شعبهم، وذلك يأتي في إطار الاتفاق العراقي مع باقي الدول الإقليمية والمجاورة لها على إنكار وجود الإيزيديين وخصوصيتهم، فيما تشارك الجهات التي تدعي بأنها تنادي وتدافع عن حقوق الإنسان على تشجيع الهجرة في إطار سياسة الإبادة البيضاء بحق هذا الشعب الذي يقتلع من جذوره".

ودعت فوزة في ختام حديثها الشعب الإيزيدي إلى التمسك بأرضه وثقافته وهويته، كما دعت المجتمع الدولي لدعم وحماية الإيزيديين وإجبار الحكومة العراقية على الاعتراف بقواتهم التي تحميهم.

ثم تحدثت صوفيا يوسف باسم الاتحاد النسائي السرياني، منوهة أن المرأة بشكل عام مرت بحقب قاسية عانت فيها من الظلم والاستعباد فقط لكونها امرأة وحرمت من حقوقها المشروعة في الكثير من المجالات ولم ينصفها أحد.

وأشارت إلى أن مرتزقة داعش وباسم الدين ارتكبوا أبشع المجازر بحق الإنسانية وبحق المرأة الإيزيدية بشكل خاص، مؤكدة أنه لولا وحدات حماية الشعب والمرأة التي أسرعت في بداية المجزرة للدفاع عن شنكال وفتح ممرات ساعدت على نجاة آلاف الإيزيديين ووصولهم إلى بر الأمان في روج آفا عام 2014، وبفضل تلك المقاومة تمكن الشعب الإيزيدي والمرأة الإيزيدية بشكل خاص من تنظيم أنفسهم وبناء قوتهم العسكرية التي عاهدت على أن تحمي وجودهم، بالإضافة إلى مساهمتها في تحرير الآلاف من النساء والأطفال الذين اختطفهم داعش".

واختتمت صوفيا حديثها بالقول :"على النساء الإيزيديات العمل بشكل دؤوب وتعليم أطفالهن على عادتهم والدفاع عن ثقافتهم وأن يطوروا من شخصيتهم من الناحية الفكرية ويبذلن قصار جهدهن في عدم تكرار ما حصل، ونحن كنساء شمال وشرق سوريا سنقف معهن جنباً إلى جنب حتى نحرر جميع النساء المختطفات، وندعم كافة المحررات".

أما عضوة مجلس عدالة المرأة أينور باشا فقد اختتمت المنتدى بقراءة أهم التوصيات التي خرج بها المنتدى ومنها:

- محاسبة كل الجهات والأشخاص والكيانات التي ساهمت وساعدت في ارتكاب هذه الجرائم بحق شنكال.

- يتوجب على كافة المنظمات الحقوقية والحركات والمنظمات النسائية مناشدة هيئة الأمم المتحدة والتحالف ضد الإرهاب للعمل على تشكيل محكمة دولية أو القيام بدعم المحاكم المحلية في شمال وشرق سوريا لمحاكمة مرتزقة داعش وتقديم الدعم المالي والمعنوي للنساء اللواتي كن ضحايا هذا الإرهاب والعمل على إعادة تأهيلهن ودمجهن ثانية في مجتمعاتهن.

- كشف الدول التي ساندت الإرهاب أو التي خرج منها الإرهابيون، وإلزامها بتحمل مسؤوليتها تجاه النساء اللواتي وقعن ضحايا المرتزقة، لأن هناك العديد من الأطفال الذين ولدوا من آباء دواعش من جنسيات مختلفة، وأمهات إيزيديات، ترفض عوائل هذه النساء قبول أولادهن من الدواعش، فأغلبهن أجبرن على ترك أطفالهن.

لذا يتوجب على الدول التي كان آباء هؤلاء الأطفال يحملون جنسيتها أن تأخذ هؤلاء الأطفال مع أمهاتهم الإيزيديات ومنحهم الجنسية التي كانت لآبائهم، والعمل على إدماجهم في مجتمعاتها.

- كما ولا بد لكافة الحركات والمنظمات النسوية من السعي للاعتراف بوحدات حماية المرأة كقوة عسكرية ممثلة للدفاع عن كافة النساء لأنه لولا الجهود والتضحيات الجسام التي بذلتها تلك المقاتلات لما تم القضاء على مرتزقة داعش ولما تحررت الآلاف من النساء.

(كروب/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً