توجه نحو تطبيق الدورة الزراعية لتحقيق أقصى استفادة

يتجه مزارعو ناحية تربه سبيه بإقليم الجزيرة نحو تطبيق الدورة الزراعية لتحقيق أقصى استفادة من الأراضي الزراعية، وتلبية احتياجات المنطقة من المحاصيل المختلفة وضمان عدم إجهاد التربة، علاوة على توفير فرص عمل على مدار العام.

تُعد الزراعة أحد موارد الدخل الأساسية لسكان شمال شرق سوريا، وتطورت الزراعة خلال الأعوام الماضية بفضل اهتمام المزارعين بتطوير انتاجهم الزراعي، ودعم مؤسسات الزراعة للفلاحين في المنطقة بالبذار والسماد والوقود.

ولكن الملفت بأن فلاحي ناحية تربه سبيه ومنذ عامين يحاولون تطبيق الدورة الزراعية وذلك لتحقيق أقصى استفادة على مختلف الصُعُد.

والدورة الزراعية تعني تناوب زراعة المحاصيل في الأرض الواحدة خلال نفس العام، بحيث يتم زراعة الأرض بمحصول، وبعد جنيه يتم زراعتها بمحصول آخر.

وللدورة الزراعية العديد من الفوائد، فهي تساعد على عدم إجهاد التربة كون زراعة محاصيل مختلفة يمنع استنفاذ نوع محدد من الأملاح المعدنية والعناصر من داخل التربة، وبالتالي تتيح هذه العملية الاستهلاك المتوازن للعناصر والأملاح، وتساعد التربة على استعادة عافيتها بشكل أسرع.

ويوضح مزارعو تربه سبيه بأن زراعة البقوليات في الدورة الثانية يساعد في تجميع وتثبيت الآزوت في التربة وفي امتصاص الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم من التربة، في حين تكون هذه العناصر ذات قيمة أقل بالنسبة لمحاصيل أخرى مثل الحبوب.

ومن ناحية أخرى فإن الدورة الزراعية تُساعد على توفير مختلف المحاصيل طيلة أيام السنة، وبالتالي تلعب هذه الطريقة دوراً هاماً في تحقيق الاكتفاء الذاتي للكثير من المحاصيل في المنطقة وأهمها الورقيات، الخضار، والحبوب والبقول.

المزارع عبد المعين كنعو من أهالي بلدة معشوق أوضح بأن هذه الطريقة من الزراعة تساهم في انخفاض أسعار الخضروات.

الفائدة الثالثة من هذه الطريقة، تكمن بأنها توفر فرص عمل لسكان المنطقة طيلة أيام السنة، فالأرض تكون بحاجة إلى عمليات فلاحة أكثر لزراعة المحاصيل، والعمال للاهتمام وجني المحاصيل خصوصاً الورقية والخضروات.

ويقول كنعو بأنهم يقومون بفلاحة الأرض مرتين متتاليتين بعد جني المحصول الأول، وسقاية الأرض بعد الفلاحة، ومن ثم زراعة الخضروات والبقوليات الصيفية التي يستخدم انتاجها للمونة والخضروات الخريفية مثل البقدونس والفجل والخس للاستهلاك المباشر.

أما الفائدة الأخيرة فهي تعود بالنفع على المزارع نفسه، كونه يزرع أكثر من محصول وبالتالي يضمن عدم تعرضه للخسارة في حال تلف أحد المحاصيل (المواسم)، إضافة إلى الحصول على عائد اقتصادي أكثر من الأرض.

وفي السابق كان يعتمد المزارعون في المنطقة على زراعة محاصيل الحبوب والبقول فقط ، أما الآن وبعد تطبيق الدورة الزراعة، انتشرت زراعة الخضروات الصيفية وكذلك الخريفية والشتوية، ولكن هذه الطريقة تحتاج إلى توفر المياه للسقاية خاصة بالنسبة للمحاصيل الصيفية والخريفية.

وطالب المزارع عبد المعين كنعو مؤسسة الزراعة بتقديم المزيد من الدعم في مجال السماح للمزارعين بالاستفادة من الكهرباء في مجال سقاية الأراضي الزراعية أو التخفيف من سعر مادة المازوت المخصصة للمزارعين أسوة بأسعار الأفران.

ويُشار إلى أن أسواق تربه سبيه يوجد فيها حالياً محصول الباذنجان الذي يستخدمه سكان المنطقة في المؤنة الشتوية بكميات كبيرة، وبات انتاج الفلاحين في المنطقة يلبي حاجة السوق المحلية.

ANHA


إقرأ أيضاً