توترات أمنية في مناطق الاحتلال واشتباكات بين مرتزقة تركيا

تجدد القتال بين المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، في مقاطعة عفرين شمال سوريا، وأنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المرتزقة المتحاربة. ومازال سيناريو الاغتيالات والانفجارات يتكرر فيما بين المجاميع المرتزقة، فقد استهدف التفجيرات قيادي في مرتزقة الفيلق الثالث، في حين تشهد مدينة جرابلس توترات أدت إلى إغلاق الطرق وسط اعتقالات واغتيالات واسعة.

شهدت مدينة عفرين اشتباكات بين عناصر من فرقة السلطان مراد وعناصر من فصيل الجبهة الشامية التابعان لتركيا، ونتج عنها تبادل إطلاق النار بين الطرفين ومقتل مسلح واحد وجرح 4 آخرين.

وتعيث المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا فساداً مخلفةً فوضى عارمة في المناطق التي تحتلها في شمال سوريا، وكانت مدينة الباب الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، قد شهدت بالأمس انفجاراً قرب جامع أبو بكر الصديق في دوار السنتر ناتج عن إلقاء شخص قنبلة على سيارة لأحد قادة الفصائل المرتزقة، أدى ذلك إلى اشتباكات بين المرتزقة امتدت من المدينة إلى قرية السكرية شرق الباب، كما وشهدت بلدة قبّاسين استهداف سيارة عسكرية بلغم أرضي، تسبب في إصابة السائق بجروح.

خلاف بين مجموعة تابعة لتركيا

وشهدت مدينة جرابلس الواقعة بالقطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب والتي تحتلها تركيا مع مجموعات مرتزقة، اشتباكات بين ما يسمى “الشرطة العسكرية” في مدينة جرابلس، ومسلّحين من إحدى عشائر دير الزور من جهة أخرى، حيث لا يزال التوتر يسود المدينة حتى اللحظة.

كما دارت اشتباكات بأسلحة فردية بين عناصر الجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد في المدينة، وتدخل مرتزقة الشرطة العسكرية فيما بعد بالاشتباكات، التي تسببت بمقتل مرتزق من "الشرطة العسكرية" في المدينة، وسط تصعيد من الطرفين في المدينة وسماع أصوات إطلاق النار واستقدام الطرفين لتعزيزات عسكرية.

ونشب أيضاً خلاف بين مجموعة من مرتزقة “خالد بن الوليد” من طرف ومجموعة من مرتزقة فيلق الشام من طرف آخر، وذلك حول اقتسام مساحات السيطرة على بعض الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لمهجّرين من أهالي قرية ميدان إكبس بعفرين، فيما تطور الخلاف بين الطرفين إلى اشتباك مسلح بالأسلحة الفردية.

وأكّدت مصادر أن التوتر يتزامن مع اقتتال بين مرتزقة نور الدين الزنكي التي جرى طردها مؤخراً من قبل هيئة تحرير الشام من ريف حلب الغربي ومعقلها الأساسي قبتان الجبل، وبين مرتزقة أحرار الشرقية الذي ينحدر معظم مرتزقته من محافظة دير الزور، وسط استنفار بين الطرفين. ونشر المرصد السوري في الـ 29 من يناير/كانون الثاني الفائت، أنه لا يزال التوتر قائماً في مدينة عفرين وبلدة الباسوطة الخاضعة للاحتلال التركي.

وتطور التوتر بين الجبهة الشامية وفرقة الحمزات إلى اشتباكات متبادلة بين الطرفين بالقذائف في مدينة عفرين وبلدة الباسوطة، الأمر الذي أثار استياء أهالي المنطقة والقاطنين فيها، من التناحر المتواصل للمرتزقة.

وتستمر النزاعات بين مرتزقة تركيا، حيث تطورت هذه النزاعات إلى عمليات اغتيال لعناصر وقياديين في مجموعات المرتزقة حيث تم اغتيال مرتزق تابع لمرتزقة أسود الشرقية التابع لتركيا، جرّاء انفجار عبوة ناسفة بسيارة كان يستقلها في بلدة قبّاسين بريف حلب الشمالي الشرقي، في الـ 13 من شهر نيسان/ أبريل الجاري، كما أسفر الانفجار عن إصابة شخص بجراح.

وفي ذات السياق انفجرت عبوة ناسفة في سيارة قيادي من مرتزقة الفيلق الثالث، والتي تسببت بإصابته بجراح. وفي سيناريو مشابه، انفجر لغم أرضي بسيارة تابعة لمرتزقة الحمزات التابع لتركيا، وذلك بالقرب من إحدى نقاطهم عند الطريق الواصل بين قريتي كيمار وبراد بريف مقاطعة عفرين، ما أسفر عن إصابة عدة مرتزقة منهم بجراح.

مظاهرات تطالب بخروج فصيل من عفرين

وتصاعد التوتر والغليان في مدينة عفرين، على خلفية مظاهرات واسعة شهدتها المدينة من قبل مستوطنين من الغوطة الشرقية، احتجاجاً على قتل وطعن عدة أشخاص من الغوطة الشرقية خلال الساعات الـ 24 الفائتة، وتجمع المستوطنون بالقرب من دوار كاوا الحداد الذي هدمته تركيا بعد احتلالها لعفرين مباشرةً، حيث طالب المستوطنون خلال توجههم إلى مقر ما يسمى قيادة الشرطة في مدينة عفرين، بتسليم أشخاص قتلوا تاجراً من دمشق والذين ينتسبون لمرتزقة أحرار الشرقية، حيث تم طرد أحرار الشرقية إلى خارج مدينة عفرين، بحسب ما نشره المرصد السوري.

ذكرت مصادر بأنه تم العثور على جثة شخص مقتولاً عند أطراف بلدة جرابلس بالقطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، حيث قُتل بالرصاص ورمي بالجثة على أطراف مدينة جرابلس، دون معلومات عن هوية الفاعلين.

(خ ج/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً