تهديدات متبادلة وتحشيد متواصل: إسرائيل وغزة تستعدان ليوم غد

منذ عدة أيام، تجري تجهيزات الفلسطينيين، لإحياء ذكرى يوم "الأرض" الفلسطيني، والذي يصادف غداً 30 مارس/آذار، عبر مليونية حاشدة، ستتظاهر على حدود غزة مع الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، ضمن فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار.

وفي مقابل التحشيد الفلسطيني، يعزز الجيش الإسرائيلي، من عديد قواته ومركباته العسكرية، وهو التحشيد الذي وصفه الإعلام الإسرائيلي بأنه "الأكبر منذ حرب عام 2014 ضد غزة"،  وذلك لمواجهة المسيرات.

ومنذ صباح اليوم، قدم مراقبون فلسطينيون وإسرائيليون على السواء، تحليلات، حول الماهية التي ستكون عليها المسيرات غداً، خصوصاً في ظل الترنح الذي يشهده ملف التهدئة بين غزة وإسرائيل، وعدم تحقيق الوسطاء – أبرزهم مصر- أي تقدم حتى اللحظة بين الطرفين.

ففي غضون ذلك، ذكر موقع "والا" الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، أن الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة، رفضت وقف المسيرات والتظاهرات على حدود قطاع غزة، مقابل التسهيلات التي عرضتها إسرائيل، مؤخراً.

وقال الموقع، إن الفصائل بغزة، وافقت على المقترح الإسرائيلي بوقف البالونات المتفجرة والحارقة وفعاليات الإرباك الليلي، لكنها عارضت وقف التظاهرات كاملة، وأصرت على مطلب تخفيف أو كسر الحصار عن غزة.

وحسبما أورد الموقع الإسرائيلي، فإن الفصائل الفلسطينية أخبرت الوفد الأمني المصري، ردها على المطالب الإسرائيلية، الليلة الماضية، وأكدت على عدم قبولها بوقف التظاهرات بكافة أشكالها، قبل رفع الحصار عن القطاع، مضيفاً: "أن الفصائل طالبت  بخطوات عملية إسرائيلية، مقابل تخفيف حدة المسيرات على الحدود".

وضمن ذلك أيضاً، كشفت القناة الثانية الإسرائيلية، أن الوفد الأمني المصري، نقل مجدداً رسالة تهديد إسرائيلية لحركة حماس في قطاع غزة بأن "أي خطأ من جانبكم قد يؤدي لاندلاع حرب جديدة على قطاع غزة، وأن الوفد المصري، أبلغ قادة حركة حماس، بأن أي خطأ خلال مسيرات غد ، سيدفع إسرائيل لاجتياح قطاع غزة".

غير أن مراقبين فلسطينيين، يروون أن إسرائيل، تعمد عبر التحشيد العسكري الكبير إلى التهويل العسكري ضد المتظاهرين، والتأثير على درجة المشاركة الفلسطينية.

ويقدر محللون إسرائيليون، أن حركة حماس، ستعمل كل ما بوسعها لتحشيد أكبر قدر من المشاركين، وذلك لأنها تدرك أن شباك الفرص للضغط على الحكومة الإسرائيلية بشكل جدي لتحقيق إنجازات تسهل حياة سكان قطاع غزة، دون تصعيد الأوضاع إلى حرب شاملة، قد يغلق في العاشر من نيسان/أبريل المقبل، في موعد الانتخابات الإسرائيلية، ولن تحصل بعدها على أي شيء حتى لو كلف الحكومة الإسرائيلية حرباً ضد القطاع.

(ع م)

ANHA


إقرأ أيضاً