تنازلات تركية لروسيا خلال اجتماع أنقرة, ومليون عضو مستقيل من حزب أردوغان

تروج شخصيات لبنود اتفاق أنقرة حيث يظهر بأن تركيا قدمت تنازلات كبيرة لروسيا خلال الاجتماع, في حين سيكشف ترامب خلال ساعات عن عقوبات جديدة على إيران, فيما يستمر حزب اردوغان بالتفكك حيث بلغ عدد المنشقين والمستقيلين عنه مليون عضو خلال عام.

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم, إلى نتائج اجتماع أنقرة حول سوريا, بالإضافة إلى التوتر في منطقة الخليج, وإلى انهيار حزب العدالة والتنمية التركي.

عكاظ: اتفاق أنقرة يطلق يد الأسد في مناطق المعارضة

تستمر الصحف العربية بمناقشة نتائج اجتماع أنقرة حول سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة عكاظ "لم يكن البيان الختامي للقمة الخامسة للدول الضامنة في أنقرة الاثنين الماضي كافيا لمعرفة مصير مناطق الشمال السوري غربي الفرات، خصوصا إدلب وريفها, إلا أن القيادي في الجيش الحر ورئيس المكتب السياسي للواء المعتصم مصطفى سيجري المدعوم أمريكيا، كشف بعض جوانب هذا الاتفاق, وقال في تغريده له على تويتر أمس (الأربعاء) إن اتفاق أنقرة يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح الثقيل، مع تحديد مسار الدوريات التركية – السورية المشتركة".

ولفت إلى أن الاتفاق تضمن إبعاد الشخصيات المصنفة على لوائح الإرهاب دولياً, ودخول الحكومة السورية المؤقتة إلى المنطقة, وتقديم الخدمات والدعم الإنساني, واستكمال خطوات إخراج اللجنة الدستورية, ووضع قانون انتخابات جديد.

وأضافت "حذر القيادي في الجيش الحر من أي عرقلة من أي طرف من الأطراف الموجودة على الأرض سيمنح الجانب السوري وحلفاءه ذريعة لشن حرب جديدة تقضي بتكرار سيناريو الغوطة وخان شيخون, ويعتبر الاتفاق بمثابة الفرصة الأخيرة لإحياء الحل السياسي للأزمة السورية حال الالتزام ببنوده من جميع أطراف النزاع والدول الضامنة".

الوطن: مقابل استمرار الجيش بالتهدئة.. تركيا تعد بمكافحة الإرهاب وتوسيع «المنزوعة السلاح»

وبدورها صحيفة الوطن التابعة للنظام السوري قالت "كشفت مصادر معارضة مقربة من تركيا أن أنقرة، وعدت موسكو بالانخراط الجدي في جهود مكافحة الإرهاب في آخر «منطقة خفض تصعيد» في إدلب والأرياف المجاورة لها شمال غرب سورية، وبتوسيع حدود «المنطقة المنزوعة السلاح»، التي رسم حدودها اتفاق «سوتشي» بين الرئيسين الروسي والتركي منتصف أيلول الماضي، مقابل استمرار التهدئة بموجب قرار وقف النار ساري المفعول منذ ٣١ الشهر المنصرم".

وأضافت "أوضحت مصادر متقاطعة مقربة من ميليشيات «الجبهة الوطنية للتحرير» العاملة في إدلب وما يسمى «الجيش الوطني» الذي شكلته تركيا في ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي، لـ«الوطن» أن المفاوضات العسكرية الروسية التركية وعبر لجنة التنسيق المشتركة، توصلت إلى «تفاهمات» مهمة بخصوص الوضع في إدلب، أقرها رئيسا البلدين خلال اجتماعهما في موسكو في ٢٨ الشهر الفائت، وجرى التأكيد عليها خلال اللقاء الثنائي على هامش القمة الثلاثية لضامني مسار «أستانا»، تقضي باستمرار العمل بوقف إطلاق النار «المؤقت» على أن تكثف تركيا مساعيها إلى جانب روسيا، لمحاربة التنظيمات الإرهابية متمثلة بـ«هيئة تحرير الشام» وعمودها الفقري «جبهة النصرة»، وباقي التنظيمات الموالية والمرتبطة بتنظيم القاعدة مثل «حراس الدين» وغيرها".

العرب: اللبنانيون يشدون الأحزمة على أمل انحسار عاصفة أرامكو

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب "تتجه المنطقة نحو منعرج خطير، على خلفية الهجوم غير المسبوق على منشأتين تابعتين لشركة “أرامكو” الحكومية السعودية في 14 سبتمبر الجاري، تبنته جماعة الحوثي اليمنية، فيما أعلنت الرياض الأربعاء أن الهجوم مدعوم من قبل إيران.

ويظهر المسؤولون والسياسيون اللبنانيون قلقهم من إمكانية أن يجد لبنان نفسه في قلب صراع “لا ناقة له فيه ولا جمل”، خاصة وأن حزب الله سبق أن توعد على لسان أمينه العام حسن نصرالله بأن الحزب لن يقف مكتوف الأيدي حيال تعرض إيران لأي تهديد، حتى أنه ذهب بعيدا من خلال إثارة جذور الصراع الطائفي بين السنة والشيعة، بقوله في ذكرى عاشوراء ومقتل الإمام الحسين إن “المعركة بين الحسين ويزيد بن معاوية، تتجدد الآن”".

وأضافت "تبدو المنطقة على حافة بركان، وسط حالة استنفار إقليمي ودولي كبير يترافق مع نشاط دبلوماسي محموم في محاولة لاحتواء تداعيات الاعتداء، في مقابل ذلك يظهر أن لبنان ترك مصيره يتقاذفه تياران أحدهما “بارد” يسعى لامتصاص وقع الاعتداء على “أرامكو”، و آخر “ساخن” ينحو صوب خيار التصعيد".

الشرق الأوسط: السعودية تعرض «أدلة الإدانة»... وترمب «يشدد العقوبات» ضد إيران

وفي سياق متصل قالت صحيفة الشرق الأوسط "عرضت السعودية أمس «أدلة الإدانة» المتعلقة بالهجمات التي استهدفت منشأتي «أرامكو» في شرق البلاد في 14 من الشهر الحالي".

وكشف المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد الركن تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي في الرياض، أن الاعتداءات نفذتها 25 طائرة «درون» وصواريخ «كروز»، قدمت جميعها من شمال السعودية وليس جنوبها، كما يدعي الحوثيون الذين تبنوا الهجمات.

في هذه الأثناء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، أنه سيكشف عن تفاصيل عقوبات جديدة مشددة على إيران «خلال 48 ساعة». وقال في تغريدة إنه وجّه وزير الخزانة ستيفن منوتشين بزيادة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بشكل كبير.

كما قال الرئيس الأميركي في تصريحات لاحقة أمس، إن تفكيره بشأن إيران لم يتغير، مؤكدا أن «هناك خيارات عديدة» للتعامل مع طهران.

العرب: نبيل بفون: سيناريو إعادة الانتخابات الرئاسية وارد

تونسياً, قالت صحيفة العرب "لم يستبعد رئيس هيئة الانتخابات التونسية نبيل بفون إعادة الانتخابات الرئاسية في صورة فوز المرشح للدور الثاني القابع في السجن نبيل القروي ورفض القضاء الإفراج عنه".

وقال بفون لـ”العرب”، “إن سيناريو إعادة تنظيم الانتخابات الرئاسية وارد في حال رفض الجهاز القضائي إطلاق سراح نبيل القروي لأداء اليمين الدستورية إذا فاز في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية”.

ويعكس وضع القروي حالة استثنائية غير مسبوقة، فهو يواجه مصيرا مجهولا في الإيقاف بسجن المرناقية ولم يتضح مسار التحقيق معه في قضايا ترتبط بتهرّب ضريبي وتبييض أموال كما لم تثبت بشأنه أي تهم".

الشرق الأوسط: نتنياهو يلغي ارتباطاته بحثاً عن «فرصة للبقاء»

وفي الشأن الإسرائيلي قالت صحيفة الشرق الأوسط "بعدما أشارت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية إلى تقارب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس بفارق بسيط، أعلن مكتب رئيس الوزراء، أمس، إلغاء نتنياهو كل ارتباطاته، وبينها اجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك أواخر الشهر الحالي (رغم أنه كان مقرراً أن يلتقي هناك الرئيس دونالد ترمب ومسؤولين آخرين)، وذلك ليتفرغ لمساع قد تمنحه «فرصة للبقاء» وتشكيل الحكومة مرة أخرى".

بدوره، قال غانتس، في بث تلفزيوني أمس، إنه بدأ «المشاورات السياسية لتشكيل حكومة وحدة موسعة».

وبات في شبه المؤكد أن وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان بات «بيضة القبان» مجدداً؛ حيث أظهرت النتائج الأولية أن حزبه «إسرائيل بيتنا» حصل على 8 مقاعد وسيلعب دوراً رئيسياً في تشكيل الحكومة المقبلة.

كذلك، صارت «القائمة المشتركة» التي تنضوي تحتها الأحزاب العربية، ثالث قوة في البرلمان بـ12 مقعدا. ويمكن لهذه النتيجة أن تسمح لـ«القائمة» بمنع نتنياهو من البقاء في منصبه إذا قررت الانضمام إلى غانتس.

ومن المفترض أن تنشر النتائج شبه الرسمية اليوم، فيما تنشر النتائج النهائية الأربعاء المقبل.

العرب: حزب العدالة والتنمية التركي يصفّي نفسه بنفسه

تركياً, قالت صحيفة العرب "كشفت الأرقام الرسمية في تركيا عن استقالة نحو مليون عضو من حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام الماضي، وهو ما يؤكد توقعات رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو الذي استقال مؤخرا من الحزب بأن “العدالة والتنمية يتجه نحو تصفية نفسه بنفسه”".

وأضافت "شرعت استقالة أوغلو أحد أبرز مؤسسي العدالة والتنمية الأبواب على مصراعيها نحو تفكك الحزب، الأمر الذي كان متوقعا بعد الخسارة المذلة التي مني بها خلال الانتخابات المحلية في محافظات إسطنبول وأنقرة وإزمير التي فازت بها المعارضة.

ويتساءل مراقبون سياسيون إذا كان المنشقون في السابق يعملون انقلابا ويستولون على الحكم، فإن المنشقين عن أردوغان يتخذون طريقا مغايرة بسحب جمهور الحزب وخزانه الانتخابي، وهي صيغة أخطر لكونها تواجه الرئيس التركي بأسلوبه، عبر اعتماد نتائج الانتخابات كورقة ضغط وفرض للأمر الواقع.

واستنادا إلى موجة الانشقاقات، فإن حظوظ أردوغان وحزب العدالة ستكون محدودة في أي انتخابات مستقبلية، ولن تمكن الرئيس التركي من النفوذ المطلق الذي يحرص على تثبيته الآن، وربما تنجح في قلب المعادلة بخلق تحالف أوسع يطيح به.


إقرأ أيضاً