تفاقم الأزمة في مناطق سيطرة النظام والأخير لا يقدم سوى الوعود

تفاقمت الأزمة الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام السوري مقارنة بالأعوام السابقة، تتمثل  بأزمة المحروقات بالإضافة لفقدان المواد الأساسية في الأسواق السورية، فيما يرى محللون اقتصاديون إن الحلول المؤقتة التي يطرحها النظام لن تخرجه من الأزمة.

تشهد عموم المدن السورية التي يسيطر عليها النظام السوري أزمة اقتصادية في الآونة الأخيرة، وفقدان المواد الأساسية كالمحروقات والطاقة والطحين وحليب الأطفال، والخاسر الأكبر هو الشعب السوري، بينما النظام يبحث عن منفذ للخروج من الأزمة عبر حلول مؤقتة.

طوابير طويلة وانتظار لساعات مشاهد نراها أمام مراكز الغاز ومحطات الوقود والأفران، وبات النظام السوري عاجزاً عن طرح حلول دائمة دون أسباب واضحة أو ردود مقنعة يقدمها النظام للمواطنين، وظهور أسواق سوداء بأسعار مضاعفة تصل إلى 6 أضعاف.

فلجأ النظام السوري إلى طرح بطاقات ذكية لوقف الحد من المتاجرة بالمواد الأساسية في السوق السوداء وتنظيم استهلاك هذه المواد وتوزيعها بالعدل كحلٍ مؤقت، ولكن العقوبات الأمريكية على إيران التي تمد سوريا بالمحروقات والأموال زادت من الأزمة.

رئيس الوزراء السوري عماد خميس اعترف بحسب وسائل إعلامية بوجود أزمة محروقات في سوريا مقترحاً رفع أسعار المحروقات لتقليل استهلاكه، واتهم مصر بإغلاق قناة السويس أمام الناقلات الإيرانية المتجهة إلى سورية.

كمال حسين دبلوم مصرفية تحدث لوكالتنا حول أسباب الأزمة الأخيرة موضّحاً إن الدولة التي تتعرض للحرب لا بد من أن تشهد أزمة اقتصادية، وتتدهور الأوضاع الاقتصادية بإطالة مدة الحرب.

الدول الداعمة لسوريا هي نفسها تُؤزّم وضع سوريا

وبحسب حسين فإن سوريا حافظت على اقتصادها بداية الأزمة بدعم روسي إيراني ، ومع استمرار الحرب السورية تفاقم الوضع الاقتصادي لأن الدول الداعمة لسوريا نفسها لا تريد الحل في سوريا خدمة لمصالحهم.

العقوبات الأمريكية على إيران جزء من تصعيد الأزمة

وأشار حسين إلى تدهور الأوضاع المعيشية في سوريا نتيجة الأزمة الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، بالتزامن مع التصعيد والعمليات العسكرية في إدلب وارتفاع وتيرة الاشتباكات في مناطق شمال وغرب حلب مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي.

وأضاف حسين "وبما أن نسبة آبار النفط التي تحت سيطرة النظام السوري تُقدّر بـ 30%، بالإضافة إلى مناطق الحسكة وما حولها التي تعتبر السلة الغذائية السورية خارج سيطرة النظام. يضطر النظام إلى استيراد النفط من إيران، وإغلاق مصر لقناة السويس أمام الناقلات الإيرانية المتجهة إلى سوريا ضمن اتفاقية مصرية أمريكية لفرض عقوبات على النظام الإيراني زاد من الأزمة، ولعدم استطاعة إيران إمداد سوريا بالنفط استغلت روسيا هذه العقوبات واستثمرت موانئ طرطوس مدة 49 عاماً مقابل تخفيف الأزمة الاقتصادية في سوريا.

كيف تتخلص سوريا من الأزمة؟

كمال حسين نوّه إلى أن حل الأزمة الاقتصادية في سوريا مرتبط بالحل السياسي الداخلي والحوار السوري السوري "والكف عن الذهنية الشوفينية، وأن يضع النظام يده في يد مجلس سوريا الديمقراطية القوة الأكبر على الأرض سياسياً وعسكرياً، ومشاركة الكل في بناء سورية حديثة".

ونوّه حسين أن أزمة سوريا لا تُحل بحلول مؤقتة وعبر البطاقات الذكية "كل مواطن يحصل على مستحقاته" هذا الأداة متوفر عند الكثير من دول العالم ولكن في دولة السلطة الأمنية لا فائدة منها.

وفيما دعا النظام السوري عبر إعلامه التجار وأصحاب الشركات بالعودة إلى الوطن وتنشيط الاستثمارات على أرض الوطن، إلا أن مراقبون يرون أن هذا الأمر يحتاج إلى تغيرات جذرية كتأمين حياة كريمة للمواطن السوري، وإلغاء قانون الطوارئ.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً