تصعيدٌ، وحشود للنظام في إدلب, وواشنطن وطهران يجنحان إلى الهدوء

شهدت منطقة ما تسمى "خفض التصعيد" معارك عنيفة، وحشوداً عسكرية للنظام بالتزامن مع حديث تركيا وروسيا عن هدنة جديدة, فيما جنحت كل من واشنطن وطهران إلى الهدوء بعد توتر خطير, في حين بدّدت سيطرة الجيش الليبي على سرت أحلام أردوغان.

تطرقت الصحف العربية، خلال الأسبوع المنصرم، إلى الوضع في منطقة ما تسمى "خفض التصعيد", بالإضافة إلى التصعيد الأمريكي الإيراني وإلى التدخل التركي في ليبيا.

الشرق الأوسط: دمشق تحشد قرب إدلب... ودعوة روسية ـ تركية لهدنة

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي عدة مواضيع، كان أبرزها الوضع في إدلب ولقاء بوتين وأردوغان, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كثّف النظام السوري، حشد قواته في ريف إدلب، حيث أرسل تعزيزات إلى هذه المنطقة الواقعة في شمال شرقي سوريا، تزامناً مع معارك متواصلة مع قوات المعارضة في جنوبها الشرقي.

وأضافت "قال قائد ميداني في القوات الحكومية السورية، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الجيش «أرسل تعزيزات عسكرية كبيرة بعد القصف الذي تعرضت له مواقع الجيش السوري في ريف حلب الجنوبي».

كما أكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة لـ«الجيش السوري الحر» أن «مئات الجنود من القوات الحكومية السورية، والإيرانية، والروسية، وعشرات الدبابات والآليات العسكرية، وصلت إلى منطقتي الحاضر وعبطين في ريف حلب الجنوبي».

وكشف القائد العسكري أنه «بعد فشل القوات الحكومية في تحقيق تقدم باتجاه مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وسيطرتها على الطريق الدولي حلب - حماة، تسعى للتقدم على محور ريف حلب الجنوبي»"

في غضون ذلك، أكد الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، ضرورة ضمان التهدئة في إدلب عبر تنفيذ جميع بنود الاتفاقيات المتعلقة بها.

البيان: تعزيزات أمريكية إيرانية في شرق الفرات

وبدورها نقلت صحيفة البيان عن مصادر مطلعة في شرق الفرات تأكيدها "أن التعزيزات الأمريكية الإيرانية المتبادلة بدأت بشكل مكثف تتدفق إلى مناطق شرق الفرات في سوريا، لافتة إلى أن محافظة دير الزور شرق البلاد، قد تكون ساحة مناوشات أمريكية إيرانية، بعد مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ونيّة إيران التصعيد في المنطقة".

وأضافت "في هذا الإطار، استهدفت طائرات مجهولة صباح أمس -يُعتقد أنها أمريكية- أهم المواقع الإيرانية في مدينة البوكمال على الحدود العراقية السورية، إذ أكد ناشطون تحدثت إليهم «البيان» في مدينة البوكمال أن الطائرات استهدفت أبرز القواعد، والمقرات الإيرانية في قرية السويعية الحدودية، وقصفت قاعدة أُطلق عليها «الإمام علي» تُعتبر من أبرز المقرات الأمنية في البوكمال.

من جهة ثانية، عززت الولايات المتحدة الأمريكية من الدعم اللوجستي لقواعدها في شرق الفرات، إذ دخلت ليل أمس الأول أكثر من 130 شاحنة محملة بالدعم اللوجستي إلى مناطق شمال شرقي سوريا، فيما علمت «البيان» من مصادرها في دير الزور أن جزءاً من التعزيزات العسكرية اتجه إلى قواعدها في ريف البو كمال في قاعدة العمر النفطية".

العرب: سيطرة الجيش على سرت تعقّد مهمة أردوغان قبل أن تبدأ

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "تُعقّد سيطرة الجيش الليبي على مدينة سرت مهمة القوات التركية، التي بدأت في الانتشار غرب ليبيا لمساندة ميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس، الواجهة السياسية للإسلاميين.

وتضع السيطرة على سرت مدينة مصراتة وجهاً لوجه مع الجيش، الذي سبق أن منحها نهاية الشهر الماضي، مهلة للانسحاب من محاور القتال في طرابلس، وهو عرض قابلته بالرفض والتحدي.

 ولطالما اعتبرت مصراتة، المدينة ذات الثقل الاقتصادي والسياسي غرب البلاد، سرت سداً يمنع وصول الجيش إليها.

وتزامنت السيطرة على سرت مع بدء انتشار قوات تركية في ليبيا.

 وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الاثنين، إن تركيا سترسل خبراء عسكريين وفرقاً تقنية لدعم حكومة الوفاق في ليبيا، وذلك بعد يوم من قول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن وحدات عسكرية من بلاده تتحرك إلى طرابلس.

ويحذر مراقبون من أن نشر القوات التركية هو بمثابة خطوة في اتجاه “قبرصة” ليبيا، لا يُستبعد أن تنتهي بتقسيم البلاد.

 وإذا ما كانت خطة أردوغان، ومن خلفه إخوان ليبيا، تقسيم البلاد وفقاً لأقاليمها التاريخية (برقة، طرابلس، فزان) للحصول على “ليبيا التركية” أي كامل إقليم طرابلس، فسيكون مجبراً على قتال الجيش في سرت، وطرابلس، وتأمين مصراتة".

البيان: واشنطن وطهران تنحوان للتهدئة، وشبح الحرب يبتعد

وبخصوص التوتر الأمريكي الإيراني قالت صحيفة البيان: "اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، التهدئة مع إيران بإعلانه أن طهران "تخفّف على ما يبدو من حدّة موقفها" بعد الضربات الصاروخية التي شنّتها على قاعدتين في العراق، يتمركز فيهما جنود أمريكيون، لم يُصب أي منهم بأذى، وقوله كذلك: إنه مستعد للسلام مع الجمهورية الإيرانية.

وفي خطاب إلى الأمة من البيت الأبيض، أكد ترامب أنه "لم يُصب أي أمريكي بأذى" في الضربة التي شنّتها إيران بصواريخ بالستية فجر الأربعاء، على قاعدتين عسكريتين في العراق، وأثارت مخاوف من احتمال اندلاع حرب بين واشنطن وطهران.

ومع أن الرئيس الأمريكي أعلن في خطابه فرض عقوبات اقتصادية إضافية "قاسية" على إيران، إلا أنه رحّب بالمؤشرات على أنها "تخفف من حدّة موقفها"، في تلميح إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي الرد عسكرياً على الضربة الصاروخية الإيرانية.

وقال "يبدو أن إيران تخفف من حدة موقفها، وهو أمر جيد لجميع الأطراف المعنيين وللعالم، لم نخسر أية أرواح أمريكية أو عراقية".

واختتم كلمته بالحديث مباشرة إلى الإيرانيين، وقال: "نحن مستعدون للسلام مع من يسعون له".

وأشاع خطاب ترامب طمأنينة انعكست في بورصة نيويورك، التي أغلقت على ارتفاع، إذ ربح مؤشر ناسداك 0,67% ليستقر عند 9129,24 نقطة، وهو مستوى قياسي جديد.

(ي ح)


إقرأ أيضاً