تصعيد إدلب يستنزف تركيا وخلافات عميقة بين قادة العالم

في الوقت الذي قالت تركيا إنها قصفت مواقع لقوات النظام السوري في المنطقة المسماة "خفض التصعيد"، أشار خبراء عسكريون إن تركيا تحوّلت إلى طرف في الحرب السورية وتتعرض قواتها لاستنزاف بطيء ستستغله موسكو لإخراج القوات التركية، في حين بدأت قمة العشرين في أوساكا اليابانية وسط خلافات عميقة بين قادة العالم.

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الأوضاع الميدانية في سوريا والتدخل التركي فيها، إلى جانب تناولها للأوضاع السودانية والليبية واليمنية وقمة العشرين وغيرها.

الحياة: أكثر من 70 قتيلاً في اشتباكات شمال غربي سورية

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة الحياة إلى الأوضاع الميدانية في المنطقة المسماة خفض التصعيد وقالت "اندلعت فجر الجمعة معارك عنيفة في ريف حماة الشمالي، الذي يخضع مع محافظة إدلب ومناطق مجاورة لاتفاق روسي - تركي نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح، لم يتم استكمال تنفيذه. وتشهد المنطقة منذ نيسان (أبريل) تصعيداً في القصف والعمليات القتالية.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أربعين من قوات النظام والمسلحين الموالين لها مقابل 31 من الفصائل المقاتلة، 22 منهم من المجموعات الجهادية، منذ فجر الجمعة، خلال اشتباكات مستمرة بين الطرفين.

وبدأت المعارك إثر شنّ قوات النظام هجوماً بغطاء جوي وبري على محور تل ملح والجبين في ريف حماة الشمالي، الذي يشهد منذ أسابيع معارك كرّ وفرّ بين الطرفين، وفق المرصد.

الشرق الأوسط: تركيا تقصف مواقع للنظام السوري رداً على مقتل أحد جنودها وإصابة 3 آخرين

ومن جانبها تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن التدخل التركي في الأزمة السورية وقالت "قصف الجيش التركي مواقع للنظام السوري، أمس (الجمعة)، رداً على قصف قواته لإحدى نقاط المراقبة العسكرية التركية في منطقة خفض التصعيد في إدلب شمال غربي سوريا، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 3 آخرين، حسبما أعلنت وزارة الدفاع التركية في بيان لها.

وذكر البيان أنه تم قصف مواقع النظام السوري التي اعتدت على نقطة مراقبة في إدلب أمس (أول من أمس) «بشكل مؤثر»، وأن وسائط الإسناد الناري الموجودة في المنطقة قصفت «بشكل مؤثر»، مواقع النظام التي وقع منها الهجوم على نقطة المراقبة التركية «الرقم 10»، في منطقة خفض التصعيد، عقب اعتدائه على النقطة".

العرب: الخسائر في إدلب تضغط على أردوغان للانسحاب من سوريا

وفي ذات السياق قالت صحيفة العرب "يبدو أن التصعيد في إدلب تحوّل إلى استنزاف طويل المدى لتركيا في ضوء تقارير إخبارية تركية رسمية تتحدث عن سقوط يومي لجنود أتراك بين قتلى وجرحى في عمليات ضد قوى موالية للرئيس السوري بشار الأسد، أو لعناصر محسوبة على المجموعات الكردية المسلحة.

ويقول خبراء عسكريون إن تركيا تحوّلت إلى طرف في الحرب السورية، وهي حرب لا أفق لتوقفها في الوقت الحالي، ما يعني أن القوات التركية سيكون عليها أن تستعد لتقديم ضحايا جدد، وما يتبعه ارتفاع أعدادهم من ضغوط إعلامية وسياسية وشعبية على أردوغان وحزبه.

وبات واضحاً أن تركيا منخرطة بشكل مباشر لمنع هزيمة المسلحين التابعين لجماعات إسلامية متشددة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، وأنها تزودهم بأسلحة متطورة، وبعناصر مُدرّبة من الجيش الحر كانت متمركزة في عفرين ومحيطها، وهو أمر تعرفه سوريا وروسيا، وتتم إدارة الحرب على أساسه.

ويعتقد محللون أتراك أن الورطة العسكرية لأردوغان في سوريا هي بمثابة استنزاف بطيء تستطيع روسيا أن تستثمره للضغط عليه ليسحب يده من سوريا".

الحياة: إيران ترى «تقدّماً غير كافٍ» لإنقاذ الاتفاق النووي

وفي الاتفاق النووي الإيراني قالت صحيفة الحياة "تحدثت إيران عن «تقدّم غير كافٍ» في جهود لإنقاذ الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، بعد اجتماع مع شركائها المتبقين في الاتفاق، بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 وأعادت فرض عقوبات على طهران.

ورعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اجتماعاً في فيينا لمندوبي الدول الخمس (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، إضافة الى إيران التي مثّلها نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، والذي حذّر من أن الاجتماع هو «فرصة أخيرة» لإنقاذ الاتفاق، فيما اعتبر الناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن اللقاء «سيحدد مصير» الاتفاق.

وقال عراقجي بعد الاجتماع إن ما تم الاتفاق عليه يشكّل «تقدّماً جيداً»، واستدرك: «ما زال غير كافٍ ولا يفي بتوقعات إيران».

وأضاف: «تم اتخاذ قرار في إيران بخفض التزاماتنا (المنصوص عليها في الاتفاق النووي)، ونحن مستمرون في هذه العملية، إن لم تتم تلبية توقعاتنا. أعتقد بأن التقدّم الذي أحرزناه اليوم لن يُعتبر كافياً لوقف عمليتنا، لكن القرار لا يعود إليّ».

الشرق الأوسط: الجيش الليبي يعلن استهداف المصالح التركية رداً على «غزو أنقرة الغاشم»

ليبياً، قالت صحيفة الشرق الأوسط "أمر المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، مساء أمس (الجمعة)، بضرب السفن التركية في المياه الإقليمية الليبية وكافة "الأهداف الاستراتيجية التركية" على الأراضي الليبية من شركات ومقرات ومشروعات، وذلك ردّاً على "غزو تركي غاشم" تتعرّض له ليبيا.

وقال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي في بيان، إنّ الأوامر صدرت "للقوات الجوية باستهداف السفن والقوارب داخل المياه الإقليمية وللقوات البرية باستهداف كافة الأهداف الاستراتيجية التركية، وتُعتبر الشركات والمقرّات التركية وكافة المشروعات التي تؤول للدولة التركية أهدافاً مشروعة للقوات المسلّحة رداً على هذا العدوان، ويتم إيقاف جميع الرحلات من وإلى تركيا والقبض على أي تركي داخل الأراضي الليبية".

القدس العربي: المعارضة السودانية تحشد لتظاهرة كبرى غداً وسط مخاوف من موجة قمع جديدة

وفي الشأن السوداني كتبت صحيفة القدس العربي "دعا تحالف «الحرية والتغيير» المُنظم للاحتجاجات، إلى تظاهرات حاشدة في الخرطوم وفي أرجاء البلاد في 30 حزيران/ يونيو ضد المجلس العسكري الحاكم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان/إبريل. في حين قال رئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان، سننشر القوات النظامية في الخرطوم الأحد لتأمين المنشآت الحيوية والمرافق الاستراتيجية".

العرب: قلب العاصمة التونسية ينبض بالحياة بعد يوم عصيب

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة العرب "عاشت تونس يوم الخميس الماضي على وقع توتر وضغط سياسي وأمني كبيرين: عملية إرهابية مزدوجة وخطيرة وأنباء متضاربة عن تدهور صحة الرئيس الباجي قائد السبسي. لكن، ما كان لافتاً هو تعاطي الشارع التونسي مع هذا الوضع. أبدى التونسيون وعياً ورصانة تعتبر نادرة باعتبار حداثة بلادهم في التعامل مع الإرهاب من جهة ومع خبر بقيمة مرض الرئيس، وإشاعة وفاته، من جهة أخرى".

وأضافت "وصف الكثير من التونسيين الخميس بأنه “خميس أسود”. ومع ذلك، واصلوا حياتهم بشكل طبيعي يدفع إلى التساؤل حول كيف غيّرت فترة ما بعد ثورة 2011 المجتمع التونسي وكيف أعادت كل الأحداث التي عاشها التونسيون تشكيل وعيهم في التعاطي مع الأزمات والإرهاب".

الشرق الأوسط: غريفيث يتخلص من «كابوس الجمود» بجولة مكوكية تشمل روسيا

يمنياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "يبدو أن الأسبوع الحالي حمل مستجدات أفضل في كل أحوالها من الأسابيع الأربعة الماضية، التي كانت بمثابة كابوس جمود أمام الجهود الأممية الرامية إلى دفع ملف السلام في اليمن؛ في البلد الذي يعاني ويلات الانقلاب والحرب منذ سبتمبر (أيلول) 2014".

وأضافت "فأمس، أكد مصدر يمني لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك توافقاً مبدئياً لعقد اجتماع يضم ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين في لجنة إعادة الانتشار في الحديدة، بعد توقف الاجتماعات فترة ليست بالقصيرة، بيد أن تحديد المكان والزمان لم يجر بعد".

في الأثناء، أعلن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، أنه «سيزور روسيا والإمارات وسلطنة عُمان الأسبوع المقبل»، في جولة مكوكية جديدة. وقال المكتب، في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن المبعوث «مصمم على التوصّل إلى حلّ سياسي شامل للنزاع، ويشجّعه التزام الأطراف وأصحاب الشأن على الانخراط معه».

العرب: قمة العشرين: دعوات إلى الانسجام وسط تفاقم الخلافات

وفي شأن آخر قالت صحيفة العرب "بدأت الجمعة أعمال قمة مجموعة العشرين في أوساكا بدعوة إلى “الانسجام” أطلقتها اليابان تعكس العصر الجديد الذي دخلته البلاد، وبمهادنة لافتة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وسط مراوحة الخلافات العميقة بين قادة العالم".

وأضافت "قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي “آمل أن نتوصل معا إلى انسجام جيد في أوساكا”، في إشارة إلى عصر “الانسجام الجميل”، شعار الإمبراطور الجديد أكيهيتو. ووقف آبي محاطاً من جهة بالرئيس الصيني شي جينبينغ ومن الجهة الأخرى بالرئيس الأميركي دونالد ترامب طرفي الحرب التجارية المستعرة حالياً، و دعا إلى “إيجاد قواسم مشتركة بدلاً من التركيز على المواجهات”".

(ي ح)


إقرأ أيضاً