تسليم 222 شخص من عوائل داعش لذويهم من أصل 30 آلف

سلمت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا 222 شخص من أطفال ونساء مرتزقة داعش لحكوماتهم بشكل قانوني، فيما لا يزال مصير 30 ألفاً آخرين موجودين في مخيمات الإدارة غير واضح. 

احتل مرتزقة داعش مساحات شاسعة من سوريا والعراق لفترة استمرت حوالي 4 سنوات، ومن بينها مناطق عدّة في شمال وشرق سوريا مثل الرقة ومنبج والطبقة ودير الزور والشدادي وتل حميس وتل براك والمناطق الجنوبية لنواحي جل آغا وكركي لكي. وتدفق آلاف المرتزقة من الدول الأوربية ودول آسيا الوسطى والشرق الأوسط للانضمام إلى صفوف المرتزقة عبر تركيا، التي لم تُعق تدفقهم بل على العكس سهلت دخولهم ووفّرت لهم كافة الإمكانات اللازمة، وهناك المئات من الوثائق التي انتشرت في وسائل الاعلام تثبت صحة ذلك.

وخلال الحملات التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية من 2015 وإلى 2019، بدءاً من حملة الهول وانتهاء بآخر جيب كان يتحصن فيه مرتزقة داعش في بلدة الباغوز التابعة لدير الزور، ألقت القوات القبض على آلاف المرتزقة، كما سلّمت آلاف من نساء وأطفال داعش أنفسهم للقوات، نظراً للمبادئ والأخلاق التي تتحلى بها قوات سوريا الديمقراطية والتي تُقيم انتصاراتها بقدر الأرواح التي تُحررها.

بعد تحرير قرية الباغوز آخر جيب يتحصن فيه مرتزقة داعش، أجرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إحصاء لعدد المرتزقة المعتقلين، بالإضافة لعدد أفراد عوائلهم الذين سلّموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، وبحسب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هناك أكثر من 6 آلاف مرتزق من مرتزقة داعش ضمن سجون الإدارة، ألف مرتزق منهم من جنسيات أجنبية، (من 50 دولة أوربية ومن آسيا الوسطى)، بالإضافة لأكثر من 30 ألف شخص من عوائل المرتزقة بين طفل وامرأة في مخيمات الإدارة الذاتية، بينهم 12 ألف (8 آلاف طفل و4 آلاف امرأة) من أوربا والدول الغربية وآسيا الوسطى.

سلّمت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لوائح الأسماء للدول التي لديها مواطنين بين صفوف مرتزقة داعش وعوائلهم والمعتقلين لدى الإدارة. ليصبحوا على دراية بذلك، إلا أن تلك الدول لم تتواصل بشكل رسمي مع الإدارة حتى الآن، حسب ما أفاد به الناطق باسم دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا كمال عاكف.

تسليم 222 لدولهم بشكل رسمي

ومن المنطلق الإنساني سلّمت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا العشرات من أطفال ونساء داعش لبعض الدول، بموجب نداءات عوائلهم التي ضغطت على حكوماتهم، لكي يتم تربيتهم في بيئة ملائمة بعيداً عن الأفكار المتطرفة التي زرعها مرتزقة داعش في عقولهم. فيما لا يزال مصير آلاف منهم مجهولاً نظراً لعدم إبداء حكوماتهم والبالغ عددهم 50 حكومة أي مساعٍ في هذا الصدد.

كمال عاكف أوضح إلى أن الإدارة الذاتية سلّمت خلال شهر آذار المنصرم 5 أطفال للخارجية الفرنسية، و5 أطفال لمجلس دوما الروسي، وفي شهر نيسان تم تسليم 5 أطفال آخرين لممثل الخارجية السوداني، جميعهم كانوا أطفال يتامى ولم تتجاوز أعمارهم عشرة أعوام.

وكشف عاكف أيضاً بأن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سلمتُ 100 شخص للحكومة الكوسوفية جميعهم أطفال ونساء، وفي 6 أيار تم تسليم 70 طفل و30 امرأة للحكومة الكازاخستانية، من بين الأطفال الـ 70 عشرة منهم أيتام. وفي 7 أيار تم تسليم 7 أطفال من عائلة واحدة لممثل الخارجية السويدية.

ولفت عاكف الانتباه إلى أن الإدارة الذاتية تُسلّم أطفال ونساء داعش لذويهم من الدرجة الثانية بعد أنّ تتواصل حكوماتهم مع الإدارة، وأفصح أيضاً بأن هناك أيضاً عائلة هولندية تتواصل مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من أجل استلام 5 أطفال أيتام قُتل والديهم بين صفوف مرتزقة داعش، ولكن لم تبدِ الحكومة الهولندية أي موقف حيال ذلك حتى الآن. وقال: "يجب أن تتواصل الحكومة مع الإدارة الذاتية من أجل تسليمهم الأطفال بشكل رسمي".

وحول مرتزقة داعش المعتقلين بيّن كمال عاكف ضرورة أن يكون هناك تعاون دولي من أجل حل هذا الملف، وقال: "هناك أكثر من 5 آلاف مرتزق من الجنسية السورية والعراقية والعربية، وألف مرتزق أجنبي الجنسية من قرابة 50 دول في سجون الإدارة، وهؤلاء خطر لا يمكن الاستهانة بهم ويجب حل ملفهم بشكل سريع".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً