تركيا لن تستطيع الاستمرار باللعب على التناقضات الروسية الأميركية, والاحتجاجات تركز على عون

يرى مراقبون بأن تركيا لن تستطيع الاستمرار باللعب على التناقضات الروسية الأميركية في سوريا حيث تؤكد مصادر روسية بأن تركيا لن تتمكن من الذهاب بعيداً في التنسيق مع واشنطن, في حين دخلت الأزمة اللبنانية مرحلة معقدة بعد توجه المتظاهرين للمطالبة باستقالة عون.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع في شمال وشرق سوريا وتشابكاته الدولية, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية والعراقية..

العرب: الأكراد يشككون في ديمومة اللعب على التناقضات الروسية الأميركية في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في شمال وشرق سوريا وتشابكاته الدولية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تترقب موسكو ما ستسفر عنه قمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، واستبقت وزارة الخارجية الروسية القمة بتجديد اتهاماتها للولايات المتحدة بتشجيع تأسيس دولة انفصالية شرقي الفرات.

وأكد أكثر من مصدر روسي في اتصالات بـ”العرب” أن الكرملين واثق بأن تركيا لن تستطيع الذهاب بعيدا في التنسيق مع واشنطن في الشأن السوري، نظرا إلى قوة روسيا على الأرض وحجم المصالح التي تجمع الطرفين.

وأثنى ترامب خلال اللقاء مع أردوغان، الأربعاء، على “الصداقة القديمة” التي تجمعهما، لافتا إلى أنه يتفهم مشاكل تركيا في سوريا، في ما بدا إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردي.

وقللت الباحثة في شؤون الشرق الأوسط في معهد كارنيغي ماريانا بيلينكايا من احتمال تأثير قمة ترامب – أردوغان سلبا في العلاقات الروسية التركية.

وقالت بيلينكايا في اتصال بـ”العرب” إن “حوارا مكثّفا يتواصل بين موسكو وأنقرة”، مشيرة إلى أنه “قبل توجهه إلى واشنطن تحدث أردوغان مع بوتين هاتفيا، وهناك حديث عن إمكانية عقد قمة جديدة بينهما، أو اتصال بعد اللقاء مع ترامب”.

ومع إشارتها إلى أن روسيا “قلقة من محاولات واشنطن جذب أنقرة إلى جانبها على حساب موسكو”، قالت بيلينكايا إن “روسيا تدرك تماما أن مهمة ترامب لن تكون سهلة خصوصا في ظل موقف الكونغرس تجاه تركيا، وسعي أردوغان المتواصل إلى اللعب على حبليْ موسكو وواشنطن”.

وأوضحت أن “سوريا باتت مقسمة إلى مناطق نفوذ بعد العملية العسكرية التركية وقرار واشنطن إبقاء قوات أميركية قرب منابع النفط”. لكنها أكدت أن “الاستراتيجية الروسية لم تتغيّر وهي عودة كل المناطق إلى سيطرة النظام السوري”. وخلصت بيلينكايا إلى أن “اللعبة في شمال سوريا معقّدة وصعبة، وتعتمد على علاقة تركيا مع كل من الولايات المتحدة وروسيا… واضح أن لا مؤشرات إلى شقاق في تحالف أنقرة وموسكو”.

ورغم إشارته إلى أن “تركيا تظل أهم شريك للولايات المتحدة في الحلف الأطلسي وفيها قاعدة إنجرليك المهمة في ظروف الصراع مع إيران”، رأى الخبير البارز في مركز “جي.أس.أ” تيودور كاراسيك أن “واشنطن تعلم تماما أن قدرة موسكو على السيطرة على أنقرة أو التلاعب بها كبيرة جدا… لذا فإن كلمات أردوغان لا يمكن أن تكون إلا صدى لكلمات الكرملين”.

الشرق الأوسط: العراق يستعد لـ«جمعة الصمود»

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "خرج آلاف المتظاهرين في بغداد ومحافظات أخرى وسط العراق وجنوبه، أمس، في خطوة تصعيدية جديدة ضد السلطات ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، المتمسك ببقائه في منصبه، عدها ناشطون تحشيداً لما سمّوها «جمعة الصمود» غداً. وقال الناشط البارز في مجموعة «نازل آخذ حقي» محمد موديل، لـ«الشرق الأوسط» إن «أعداد المتظاهرين التي خرجت اليوم فاقت التوقعات وتعادل الأعداد التي خرجت في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأتوقع أن تروع أعداد المتظاهرين في الجمعة المقبل رجال السلطة»".

الإمارات اليوم: لبنانيون يقطعون الطرق الرئيسة مجدداً ويتظاهرون قرب القصر الرئاسي

لبنانياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "قطع المتظاهرون، أمس، مجدداً، الطرق الرئيسة في مختلف المناطق اللبنانية، وتجمع المئات منهم على الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي على مشارف بيروت، غداة تصريحات للرئيس ميشال عون، اعتبروا أنها تتجاهل مطالبهم التي يرفعونها منذ شهر، لتغيير الطبقة السياسية.

واقترح عون، في مقابلة تم بثها الليلة قبل الماضية على كل شاشات التلفزة اللبنانية، تشكيل حكومة «تكنو-سياسية»، بينما يطالب المتظاهرون بحكومة اختصاصيين مستقلة، بعيداً عن أي ولاء حزبي أو ارتباط بالمسؤولين الحاليين. وتكلم رئيس الجمهورية بعصبية، وبلهجة اعتبرها المتظاهرون «استفزازية»، منتقداً عدم وجود قياديين يمثلون المتظاهرين ليتحاوروا مع السلطة.

وشهد لبنان ليلة صاخية، نزل خلالها المتظاهرون فور انتهاء كلام الرئيس إلى الشوارع في كل المناطق، وأحرقوا إطارات قطعوا بها الطرق، ووضعوا عوائق في طرق أخرى. وحصل توتر ووقع إشكال في خلدة جنوب بيروت بين متظاهرين وسيارة تقل عسكريين، تطور إلى إطلاق نار من جانب أحد العسكريين، ما تسبب بمقتل المواطن علاء أبو الفخر".

العرب: التوغل في سوريا يشق صفوف المعارضة التركية

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "لا يعد إقدام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على التوغّل في شمال شرق سوريا لمحاصرة الكرد، حدثا جديدا، فلطالما انتظر الرجل فرصة الاستفراد بهم وهو ما حصل فعلا بمجرّد أن تلقف هدية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي رفع يده عن أكراد سوريا بسحب قواته.

وأثبتت الوقائع بتقدّم فصول التوغل التركي في شمال شرق سوريا، أن أردوغان استعجل تنفيذ مخططه لاعتبارات داخلية، كانت على رأسها إعادة البريق إلى شعبيته في تركيا بعدما خسر حزبه أكبر مدينتين مؤخرا في الانتخابات البلدية.

ومنح التوغل العسكري التركي في سوريا الرئيس رجب طيب أردوغان دفعة في استطلاعات الرأي وكشف عن شروخ محتملة في تحالف سياسي غير رسمي نسب لنفسه الفضل في تحقيق انتصارات مفاجئة على حزبه الحاكم في انتخابات محلية هذا العام.

جاءت العملية العسكرية في شمال شرق سوريا بعد شهور شهدت ركودا في شعبية أردوغان الذي بدا أنه في موقف ضعيف بعد أن خسر حزبه حزب العدالة والتنمية السيطرة على أكبر مدينتين في تركيا للمرة الأولى منذ ارتقى مقاعد السلطة في 2003.

وقال نواب معارضون إنهم يشتبهون في أن الدافع الرئيسي وراء قرار أنقرة شن هجمات عبر الحدود على فصيل وحدات حماية الشعب الكردية السورية هو تحسين وضع أردوغان السياسي في الداخل. وتنفي الحكومة ذلك".

البيان: الكونغرس يبدأ مرحلة «عالية المخاطر» من إجراءات عزل ترامب

وفي الشأن الأمريكي قالت صحيفة البيان "دخل التحقيق بشأن مساءلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف عزله مرحلة حرجة، أمس، عندما بدأ المشرعون أولى جلساتهم العلنية التي يبثها التلفزيون، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة عالية المخاطر من الإجراءات التي قد تحدد مصير رئاسة ترامب.

واستدعى الديمقراطيون الذين يقودون مجلس النواب ثلاثة دبلوماسيين أمريكيين، عبروا كلهم خلال إفادات في جلسات مغلقة عن قلقهم من تعاملات ترامب مع أوكرانيا، لتقديم تفاصيل أكثر عن تلك المخاوف تحت تغطية إعلامية واسعة النطاق.

وفي ظل احتمال أن يتابع عشرات الملايين تلك الجلسات، يدلي شاهدان هما وليام تيلور الدبلوماسي الأمريكي الكبير في أوكرانيا، وجورج كنت نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأوراسية، بإفاداتهما أمام لجنة المخابرات التابعة لمجلس النواب بشأن إن كان ترامب ضغط على أوكرانيا لتحقيق منفعة سياسية شخصية".

(ي ح)


إقرأ أيضاً