تركيا تمارس الارتزاق بحقّ شباب سوريّا وعلى الشّبيبة ألّا ينجرفوا خلف سياساتها

ناشدت "شبيبة مجلس سوريّا الدّيمقراطيّة" الشّباب السّوريّ ألّا ينجرفوا خلف سياسات الدّولة التّركيّة، وقالت إنّ "المرتزقة السّوريّين باعوا كرامتهم وإنسانيّتهم وتركوا أرض وطنهم تحتَ نعال الجيش التّركيّ، ليذهبوا ويمارسوا الارتزاق على أرض ليبيا".

وأصدرت شبيبة مجلس سوريّا الدّيمقراطيّة بياناً بصدد المساعي التّركيّة لتجنيد الشّباب السّوريّ كمرتزقين والتّضحية بهم في سبيل سياساتها. فقُرِئ البيان أمام مركز الشّبيبة الثّوريّة في ناحية تل حميس من قبل ممثّل حزب سوريّا المستقبل في النّاحية محمد الدّهام:

وجاء في البيان:

في ظلّ الانتهاكات الّتي قامت بها الدّولة التّركيّة والصّمت الدّولي حيال تلك الانتهاكات الّتي تجسّدت بالاحتلال المباشر لمنطقة رأس العين وتل أبيض والقيام بمجازر وأعمال نهب وسرقات على يد ما يسمّى بالجيش الوطنيّ المنضوي تحت سقف الدّولة التّركيّة الفاشيّة المصدّرة للإرهاب، والقائمة اليوم على تجنيد الشّباب السّوريّ وترسيخ مبدأ الطّائفيّة والقتل في عقولهم، وإبعادهم عن حقيقة التّعلّق بالأرض والوطن كسوريّين، عملت على تجييشهم وتجهيزهم، لجعلهم قرابين لسياستها الّتي بدت واضحة في الشّرق الأوسط. حيثُ تقوم اليوم بإرسال مرتزقة الجيش الوطنيّ للمشاركة في القتال في ليبيا لصالح حكومة الوفاق من خلال إغراء المسلّحين ومنحهم الجنسيّة التّركيّة ومبالغ ماليّة للقتال لصالحها ممّا يوضح للعيان أنّ سياسة تركيّا القائمة على الاحتلال، والتي كان هدفها بالدّرجة الأولى هو غسل عقول الشّباب المنضوي تحت سقفها واحتضان ما تبقّى من جبهة النّصرة وداعش بشكل رسميّ في الآونة الأخيرة، وتحويله لقوى تساعدها وتدعم مصالها الإرهابيّة في المنطقة، فقد باتت سياسة واضحة أدّت إلى شرخ كبير بين مرتزقة ما يسمّى بالجيش الوطنيّ المنقسم بين نفسه والذي في أساسه يتكوّن من بقايا الجماعات الإرهابيّة مثل داعش وجبهة النصرة ومثيلاتهما، فما قامت به تركيا خلال السّنوات المنصرمة من الثّورة السّوريّة تحاول تكراره في نفس الوتيرة في ليبيا، فتركيا هي الّتي جنّدت الآلاف من المرتزقة وأرسلتهم عبر مطاراتها وحدودها إلى الشّمال السّوريّ، ليصبحوا بلاءً على الشّعب السّوريّ، ويخلقوا حجّة للنّظام ليستخدم كلّ أنواع العنف على الشّعب فوق العنف والمجازر الّتي ارتكبتها تلك المرتزقة، فهذه المرتزقة هي الّتي مارست دور أزلام الفاشيّة التّركيّة لتحقيق العثمانيّة الجديدة. وبعد أن حقّقت جزء من أهداف الفاشيّة التّركيّة اليوم توجّهها تركيا إلى ليبيا لتفعل ما فعلته في سوريا، وتحوّل ليبيا إلى ميدان لتجاربها الإرهابيّة، ولتتخلّص من أعداد المرتزقة في سوريا بعد الاتفاقات المتوالية والمنصوصة على إخلاء سوريا من المجموعات المعارضة المسلّحة المتطرّفة، بعد أن بدؤوا بالانسحاب من كلّ من الوعر في حمص  وحلب والغوطة الشّرقية، واليوم من إدلب، مخلّفين ورائهم مجازر وفاجعات هي الأسواء على الأطلاق بحقّ الشّعب بعد تركهم بين فكّي رحمة النّظام، حتى يعطيهم النّظام فرصة التّوسّع في سوريا مجدّداً وبناء حكم الدّولة المركزيّة مرّة أخرى غير مبالين بدماء أبناء وبنات سوريّا لأجل حياة حرّة.

 نحن كمجلس شباب سوريّا الدّيمقراطيّة وكمظلةّ عامّة للشّباب السّوريّ المؤمن بالحرّية والدّيمقراطيّة نناشد الشّباب السّوريّ ألّا ينجرفوا خلف سياسات الدّولة التركية الفاشية. فسياسة الدّولة التّركية تستهدف مباشرة الشبيبة لتحويلهم إلى عملاء مطيعين يعملون فقط لأجل أطماع العثمانيّة المعاصرة، لذلك يجب علينا الوقوف صفّاً منيعاً كالبنيان المرصوص كحركة كنّا أو كأفراد وأن نتحرّك وفق هذا الاقتضاء, كما أنّنا ندعم مقاومة الشّعب اللّيبيّ لأجل تحرير بلاده من محاولات بناء نظام إرهابيّ، فالمرتزقة الّتي ترسلهم تركيّا إلى ليبيا لا يمكن أن يمثّلوا الشّباب السّوريّ، ولا يمثلونهم البتّة، وهي ليست إلّا سياسة لخلق الفتنة بين الشّعبين السّوريّ واللّيبيّ لذا نحن الشّباب السّوريّ وبالوقت الّذي ندعم فيه المقاومة اللّيبية ونقف إلى جانبها جاهزين للمقاومة مع الشّعب اللّيبيّ المقاوم وشبيبته.

 كما نناشد شبيبة ليبيا أن يتبنّوا المقاومة، وأن يتبنّوا نهج شيخ المقاومة عمر المختار، وألّا يسمحوا للمخطّطات الدّنيئة أن تعرقل مستقبل ليبيا في حياة حرّة كريمة، وألّا يسمحوا بأن يتحوّل وطنهم ساحة لسياسات أردوغان الإرهابيّة والّتي تستهدف أمن الشّعوب وحرّيته، كما نناشد شبيبة الشّرق أوسطية عامّة للتحرك ضدّ مشاريع الدّولة التّركيّة الفاشيّة، الرّامية إلى خلق الإرهاب والإرهابيّين وتحويل أوطاننا إلى ساحات لبناء الأنظمة ذات النّهج الإرهابيّ المتطرّف والّتي تخدم المشاريع الاستعماريّة والاحتلاليّة.

يسقط النّظام الدّكتاتوريّ الفاشي الخالق والمموّل للإرهاب, الخزي والعار للمرتزقة السّوريّين الّذين باعوا كرامتهم وإنسانيّتهم وتركوا أرض وطنهم تحتَ نعال الجيش التّركيّ ليذهبوا ويمارسوا الارتزاق على أرض ليبيا".

(ش أ/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً