تركيا تشكل حزاماً تركمانياً بتوطين 2300 عائلة تركمانية في عفرين

يزيد جيش الاحتلال التركي من وتيرة توطين العوائل التركمانية الموالية لها في مقاطعة عفرين المحتلة، وتأتي الخطة التركية في إطار تتريك عفرين لضمها لاحقاً إلى حدود الدولة التركية.

وتواصل الدولة التركية سياسة تتريك عفرين وباقي المناطق المحتلة (جرابلس والباب وإعزاز وإدلب) تمهيداً لضمها إلى حدود الدولة التركية كما فعلت عندما سلخت لواء إسكندرون عن سوريا عام 1939.

عمل الاحتلال التركي ومرتزقته منذ احتلال مقاطعة عفرين في 18 آذار من العام المنصرم على تغيير ديمغرافية المقاطعة عبر توطين عائلات من الغوطة ودير الزور وحمص وإدلب في قرى ونواحي ومركز مقاطعة عفرين.

وبحسب الإدارة الذاتية لإقليم عفرين، في 15 آب/أغسطس الفائت، بدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بتوطين عوائل تركمانية على الحدود لتشكيل حزام تركماني على الحدود بين عفرين وتركيا.

ويقدم جيش الاحتلال التركي امتيازات للمستوطنين التركمان عبر تأمين بيوت ودفع رواتب عالية لهم.

وفي الداخل التركي هناك حملة تشجيع مماثلة لهجرة التركمان والاستيطان في عفرين، وقالت عضوة منسقية مؤتمر ستار في  عفرين، هدية يوسف في لقاء مع ANHA أن الدولة التركية تصف كل التركمان الرافضين للاستيطان في عفرين بـ "الخيانة".

ويستقدم جيش الاحتلال التركي عوائل تركمانية من الباب والراعي وجرابلس وعزاز وإدلب وحمص ودول شرق آسيا وتركستان واوزبكستان وتوطنهم في عفرين.

وينتشر المستوطنون على الشكل التالي 300 عائلة تركمانية في قرية كفر جنة و900 عائلة في ناحية شرا و800 في ناحية بلبلة وأكثر من 300 عائلة في مركز عفرين.

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك لإقليم عفرين بكر علو "أن السياسة التي يمارسها الاحتلال التركي في عفرين ليست غريبة عليهم، لأنه كان يمارسها منذ مئات السنين، ويهدف الاحتلال في هذه السياسة إلى إنهاء وجود الشعب الكردي عبر صهره ثقافياً".

وتابع علو حديثه "الاحتلال التركي يلجأ إلى تغيير ديمغرافية المنطقة وذلك بعد تهيئة جميع الظروف، مثل تهجير الأهالي الأصليين للمنطقة ".

وأضاف علو" يسعى الاحتلال التركي لإنشاء ممرات بالمرتزقة والعوائل  والجماعات التي تدعم فكر الفاشية على حدود عفرين ويسعى الاحتلال إلى إنشاء هذه الممرات على طول الخط الحدودي بين تركيا وسوريا".

وواصل علو "تركيا تسعى إلى إنهاء المجموعات غير المرتبطة بفكرها في عفرين عبر اختلاق اشتباكات بين بعضهم البعض، لتصفية جميع المجموعات غير التركمانية التي لا تدعم فكرها".

وأكّد بكر علو الرئيس المشترك لإقليم عفرين، أن تركيا تقدم تسهيلات للعوائل التركمانية من بيوت أهالي عفرين المُهجّرين إلى مقاطعة الشهباء وتخصيص رواتب كبيرة لهم.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً