تركيا تسعى لدمج جبهة النصرة مع مرتزقتها الآخرين والسعودية تسعى لسحب الورقة اليمنية من يد إيران

تسعى تركيا لدمج المجموعات المرتزقة في المناطق التي تحتلها ومن بينها جبهة النصرة المصنفة على لائحة الإرهاب الدولي معاً، وذلك في محاولة منها لرفع اسم الجبهة من لائحة الإرهاب واستخدامها لتحقيق مآربها في سوريا، في حين تسعى السعودية إلى سحب الورقة اليمنية من يد إيران وذلك عبر رسائلها الإيجابية حول التهدئة بالبلاد.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الأوضاع السورية وخصوصاً الآلية الأمنية والمساعي التركية لدمج جبهة النصرة مع المجموعات المرتزقة الأخرى، إلى جانب تطرقها إلى التظاهرات العراقية والتهدئة في اليمن والاقتصاد التركي وغيرها.

العرب: الدورية المشتركة في سوريا لا تُذيب الخلافات التركية الأميركية

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة العرب إلى الآلية الأمنية وقالت "بدأت القوات العسكرية الأميركية والتركية، الجمعة في تنفيذ المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات بسوريا رغم تراكم الملفات الخلافية بين الجانبين وتحديداً بشأن الأزمة السورية، أو بسبب التهديدات التي لوّحت بها واشنطن بفرض عقوبات على أنقرة بسبب قرار شراء منظومة دفاع جوي روسية.

وسيّر الجيشان صباح الجمعة الدورية البرية المشتركة الثالثة، شرق الفرات بسوريا. ويأتي ذلك بعد ظهور خلافات عميقة بين الطرفين خاصة وأن أنقرة أبدت انزعاجها من دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية.

وأشار بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، إلى أنّ الدورية المشتركة جرت بواسطة المركبات المدرعة، وبطائرات دون طيار. ولفت البيان إلى أنّ الدورية جرت شرق مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة.

الشرق الأوسط: اندماج فصائل الشمال السوري تمهيداً لحل «النصرة»

وحول مساعي أنقرة دمج جبهة النصرة المُصنّفة على لائحة الإرهاب الدولي مع بقية المجموعات المرتزقة قالت صحيفة الشرق الأوسط "رعت أنقرة أمس اندماج «فصائل معتدلة» عاملة في الشمال السوري تحت مظلة «الجيش الوطني»، في أكبر عملية يعتقد أنها تمهيد لحل «هيئة تحرير الشام» التي تشكل «جبهة النصرة» مُكوّنها الرئيسي في محافظة إدلب وجوارها.

وأعلن رئيس الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة عبد الرحمن مصطفى، أمس، عن اندماج «الجبهة الوطنية للتحرير» و«الجيش الوطني السوري» ضمن جيش واحد تابع لوزارة الدفاع في «الحكومة المؤقتة». وأفادت مصادر معارضة بـ«توسيع الجيش الوطني ليضم سبعة فيالق فيها 80 ألف مقاتل».

من جهتها، قالت شبكة «شام» المعارضة: «من المفترض أن يتم بعد الاندماج، حل ليّن لـ هيئة تحرير الشام وفق تفاهمات على أن تعود سلطة الحكومة السورية المؤقتة لمناطق ريف إدلب».

إلى ذلك، أفادت الجريدة الرسمية التركية بأن جامعة غازي عنتاب ستفتح 3 كليات في بلدات صغيرة في شمال سوريا، وهو ما يُعبّر عن تزايد الوجود التركي بالمنطقة. وأضافت أن «الجامعة التركية ستفتح كلية للعلوم الإسلامية في أعزاز بسوريا وأخرى للتربية في عفرين وثالثة للاقتصاد وعلوم الإدارة في الباب».

الشرق الأوسط: ارتفاع قتلى احتجاجات العراق... والسيستاني يُحذّر الحكومة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "رغم حظر التجول، تجمّع عشرات المتظاهرين وسط بغداد أمس، في اليوم الرابع من الحركة الاحتجاجية في العاصمة والمحافظات الجنوبية ارتفعت حصيلتها أمس إلى 46 قتيلاً".

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أطلقت قوات الأمن النار على المُحتجين الذين يرفعون عدة مطالب، منها رحيل المسؤولين «الفاسدين» ووظائف للشباب. واتهمت السلطات أمس «قنّاصين مجهولين» بقتل أربعة أشخاص في بغداد. وأفادت خلية الإعلام الأمني بـ«استشهاد اثنين من عناصر القوات الأمنية ومواطنين اثنين» في وسط بغداد «بنيران قنّاصين مجهولين».

ويعقد البرلمان العراقي، اليوم، جلسة دُعي إليها ممثلو المحتجين لمناقشة مطالبهم. وجاءت الدعوة لعقد الجلسة بعدما أعلن المرجع الشيعي علي السيستاني، على لسان ممثله أحمد الصافي، دعمه لمطالب المحتجين. وأكّد الصافي في خطبة الجمعة في كربلاء أن «على الحكومة أن تُغير نهجها في التعامل مع مشكلات البلد»، و«تدارك الأمور قبل فوات الأوان». كما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مساء إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي، قائلاً: «احقنوا الدم العراقي الشريف باستقالة الحكومة»، وإجراء «انتخابات مبكرة بإشراف أممي».

بدوره، حثّ عبد المهدي البرلمان على دعمه لإجراء تغييرات وزارية، ودعا إلى الهدوء. وقال في كلمة بثها التلفزيون: «نطالب مجلس النواب والقوى السياسة بالالتزام الكامل بمنح رئيس مجلس الوزراء صلاحية استكمال تشكيلته الوزارية، وإجراء تعديلات وزارية، بعيداً عن المحاصصة السياسية».

العرب: السعودية تشرع في انتزاع الورقة اليمنية من يد إيران

يمنياً, قالت صحيفة العرب "حرصت المملكة العربية السعودية في ردّها على التهدئة التي أعلنها الحوثيون، على الفصل الصارم بين تلك المبادرة، وملف الخلافات العميقة مع إيران التي تحاول توظيف الملف اليمني لمصلحتها واتخاذه ورقة للابتزاز والمساومة.

وقال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الجمعة، إنّ المملكة تنظر بإيجابية إلى “التهدئة التي أُعلنت من اليمن.. كون هذا ما تسعى له دوماً، وتأمل أن يُطبق بشكل فعلي”.

وفي المقابل، اعتبر في تغريدات له عبر تويتر، أن “حديث النظام الإيراني عن تهدئة في اليمن، وربطها بمحاولة الخروج مما يواجهه من أزمات، هو استغلال ومتاجرة رخيصة باليمن وشعبه بعد أن أشعل النظام الإيراني الأزمة في اليمن واستمر في تأجيجها”.

وأوضحت الصحيفة "حمل كلام الأمير خالد بن سلمان ملامح تكتيك سعودي يهدف لانتزاع الورقة اليمنية بالكامل من يد إيران التي روّجت بشكل كثيف لتهدئة في المنطقة يكون اليمن جزءاً منها، بينما رأت السعودية أن أساس التوتّر في المنطقة هو السياسات الإيرانية، وأن تغيير تلك السياسات جذرياً هو أساس أي تهدئة".

الإمارات اليوم: روسيا تسعى إلى توازنات إقليميــة لخدمة مصالحها الاستراتيجية

وبدورها قالت صحيفة الإمارات اليوم "أدى تحالف ناشئ بين الصين وروسيا، على الأقل في الوقت الحالي، والذي يعمل على وضع الخلافات المحتملة بين القوتين على الهامش، إلى ديناميكية جيوسياسية مُعقّدة. ومع سعي الهند واليابان وأوروبا لدق إسفين بين القوتين الآسيويتين، فإن دول آسيا الوسطى، حيث تتزايد المشاعر المعادية للصين، تتخندق بهدوء على أمل أن تمنحها المنافسة في آسيا قدرة أكبر على المناورة".

وأعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في زيارة لروسيا الشهر الماضي، خلال المنتدى الاقتصادي السنوي في فلاديفوستوك، والذي أُنشئ لجذب الاستثمارات الآسيوية في الشرق الأقصى، عن خطة ائتمانية بقيمة مليار دولار أميركي لتمويل تنمية المنطقة. كما وافق مودي والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على إقامة خط بحري بين عاصمة الشرق الأقصى فلاديفوستوك، وتشيناي الهندية، من شأنه تقليل وقت النقل من 40 إلى 24 يوماً.

وأضافت "من المحتمل أن يكون الخط البحري امتداداً لممر المحيط الهندي، الذي يربط الهند باليابان والمحيط الهادئ، ويتنافس مع الخطوط الصينية، وهي سلسلة من الموانئ عبر آسيا التي استثمرت فيها الصين بقوة. وعلى النقيض من مودي، لم يعلن رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، الذي حضر المنتدى منذ إنشائه عام 2015، عن أي صفقات كبيرة استجابة لإصرار بوتين على أن «تطوير الشرق الأقصى الروسي، وتعزيز اقتصاده وإمكانية الابتكار، ورفع مستوى معيشة سكانه وغيرها، هي أولويتنا الرئيسة وهدفنا الوطني الأساسي»".

الشرق الأوسط: ترامب لم يقرر التعاون مع الكونغرس في عزله

وفي الشأن الأميركي قالت صحيفة الشرق الأوسط "قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إنه لا يزال غير متأكد ما إذا كان سيتعاون مع الكونغرس في التحقيق الذي بدأه الديمقراطيون سعياً إلى عزله. وصرّح ترمب لصحافيين في البيت الأبيض: «لا أعلم، هذا يتوقف على المحامين»".

وهدد الديمقراطيون بإجبار البيت الأبيض، أمس، على تزويدهم بوثائق يحتاجون إليها في التحقيق. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنه من المقرر أن يُبلغ البيت الأبيض الكونغرس أنه لن يتعاون مع مطالب نوّاب للحصول على أدلة وشهادات.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تريد إدارة ترمب من الديمقراطيين إجراء تصويت رسمياً لبدء إجراءات الإقالة، وهو أمر من شأنه أن يُجبر النواب في الولايات المتأرجحة على الكشف علناً عن مواقفهم حيال هذه القضية المُثيرة للخلاف الشديد.

العرب: البرنامج الاقتصادي التركي ميت قبل ولادته

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "بدد تقديم وزير الخزانة والمالية التركي براءت البيرق للبرنامج الاقتصادي الجديد 2020-2022 ما تداولته التقارير عن أن منصبه بات مهدداً منذ خسارة حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية التي جرت في 31 مارس.

وتراجع احتمال إجراء تعديل وزاري كبير رغم زيادة السخط الشعبي على الحكومة بسبب الأسلوب الذي تُدير به الاقتصاد. ويمكننا أن نستنتج أيضاً أن الرئيس رجب طيب أردوغان يتّجه لتشديد قبضته على السياسة النقدية والمالية.

يمكننا أيضاً أن نستنتج من البرنامج كيف يخطط أردوغان والبيرق للاستمرار في إعطاء الأولوية للنمو، بدل معالجة القضايا الأخرى المُلحّة والمزعجة في الاقتصاد.

لا يزال هناك تباين كبير بين تقديرات النمو الاقتصادي لعام 2019 في برنامج تركيا الاقتصادي السابق والجديد والبالغ 2.3 بالمئة، والقراءة المُعدّلة عند 0.5 بالمئة في وقت يتجه فيه الطلب المحلي إلى الانهيار.

لكن التوقعات الأهم في البرنامج هي المستوى المُستهدف للنمو في عام 2020، والبالغ 5 بالمئة، وتثبيت النمو عند هذا المستوى لمدة 3 سنوات.

لكن وتيرة التعافي الحالية لاتزال بعيدة عن إمكانية تحقيق نمو نسبته 5 بالمئة في العام المقبل، وفقاً لما تُظهره البيانات الرسمية التي صدرت في الآونة الأخيرة.

(آ س/ي ح)


إقرأ أيضاً