تركيا تستميت لكي تكون لاعباً إقليمياً واستعداد أمريكي لتوقيع اتفاق مع طالبان

يرى متابعون أن تركيا لا تهتم بكوارث مغامرتها العسكرية في الشرق الأوسط، وهي تستميت لأن تكون بين اللاعبين على الساحة الإقليمية، حتى وأن كانت ضعيفة, في حين تتسم الانتخابات الإيرانية بانخفاض الإقبال, فيما يستعد الأمريكيون لتوقيع اتفاق مع طالبان خلال هذا الشهر.

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى التدخلات التركية في الشرق الأوسط, بالإضافة إلى الانتخابات الإيرانية, وإلى المفاوضات بين أمريكا وحركة طالبان.

هآرتس:  تركيا لا تكترث بكوارث مغامراتها العسكرية في الشرق الأوسط

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها تداعيات التدخل التركي في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية: "إن بعض النقاد  يرون أن تحركات تركيا في سوريا وليبيا كارثة لا حصر لها، لكن في الحقيقة هي خطوات محسوبة من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك لإجبار القوى الأخرى إلى الاعتراف بالمصالح التركية.

ويعلم أردوغان جيداً أنه قد يخسر في تلك الجبهات، لكن المشاركة في هذه المجموعة من النزاعات الإقليمية هي بحد ذاتها إبراز لقوة تركيا, وذلك بحسب الصحيفة.

ويرى الرئيس أنه من المهم - والأكثر ربحاً من الناحية الاستراتيجية - أن يكون على الطاولة وحتى لو كان ضعيفاً، بدلاً من عدم اللعب على الساحة الإقليمية.

و تعدّ تركيا وجودها في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا مهماً جداً بالنسبة إليها، على الرغم من مقتل 15 جندياً تركياً هذا الشهر.

ومع ذلك، ومن خلال التمسك بإدلب، تسعى أنقرة إلى الحصول على اعتراف دولي بدور لها وأن لها مكانة مركزية في المنتديات التي تناقش مستقبل سوريا .

والحال هو نفسه في ليبيا، تدعم تركيا حكومة الوفاق، وقد أرسلت المعدات العسكرية والأفراد إلى العاصمة الليبية، للمساعدة في صد هجوم شنه الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، والذي يتمتع بدعم من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة و الإمارات العربية المتحدة ومصر وبلدان أخرى في المنطقة.

الإندبندنت: الانتخابات البرلمانية في إيران تتسم بانخفاض الإقبال والغضب الشعبي

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الإندبندنت: "كانت المشاهد في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، وهي واحدة من أهم الأحداث في تاريخ البلاد الحديث، مختلفة تمام الاختلاف عن المشاهد في صناديق الاقتراع قبل بضع سنوات.

ثم كان هناك اندفاع للتصويت بروح من الاحتفال على أمل الانفتاح على العالم الخارجي، في أعقاب الصفقة التاريخية بين القوى الدولية حول البرنامج النووي للبلاد.

منذ ذلك الحين سعى دونالد ترامب إلى تخريب ذلك الاتفاق بانسحاب الولايات المتحدة منه وفرض عقوبات جزائية على إيران,  الاقتصاد في حالة محفوفة بالمخاطر، كانت هناك احتجاجات متقطعة ولكن واسعة النطاق في الشوارع، وقلق عميق من أن أعمال العنف الأخيرة قد تنتهي إلى صراع مدمر.

بوليتيكوس الروسية: مقاتلون من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق يقاتلون في إدلب

وفي الشأن السوري قالت صحيفة بوليتيكوس الروسية: "غالباً ما تكون هناك منشورات في وسائل الإعلام الروسية المعارضة، حيث يشعر الصحفيون بالغضب من مشاركة الجيش الروسي في الصراع في سوريا, ومع ذلك، هل هذه الحرب بعيدة عن روسيا، والتي رحاها على حدود الشريك الاستراتيجي الرئيسي "سورية"؟

قامت الصحيفة بتلخيص المعلومات حول "الفيلق الأجنبي" الذي يقاتل إلى جانب الإرهابيين في محافظتي إدلب وحلب, ماذا عن المهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق - أولئك الذين يمكنهم في أية لحظة القدوم إلى موسكو أو سان بطرسبرغ لمواصلة "شن حربهم ضد الكفار" .

وبحسب الصحيفة، ففي هذه الحالة سيكون من المثير للاهتمام أن يتعلم القارئ الروسي فارقاً مهماً آخر: كل مجموعة إرهابية لديها راعٍ محدّد، يمثل دولة أجنبية معينة.

 إن دعم "الفيلق الأجنبي" لإرهابي إدلب الذين لا يشعرون بالحرج الشديد من التعامل مع المخابرات العسكرية التركية ليس استثناءً، وبالتالي لم نعد نتحدث هنا عن بعض "المقاتلين الأسطوريين من أجل الديمقراطية في سوريا"، ولكن عن إرهابيين محددين يمكنهم الانتقال إلى روسيا في أي لحظة .

واشنطن بوست: بومبيو وطالبان أعلنوا عن خطة لتوقيع اتفاق سلام في نهاية الشهر

وفي الشأن الأفغاني قالت صحيفة واشنطن بوست: "تخطط الولايات المتحدة للتوقيع على اتفاق سلام مع طالبان في 29 شباط شريطة أن يستمر الحدّ من العنف لمدة أسبوع في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لما ذكره وزير الخارجية مايك بومبيو، وكما أصدرت طالبان بياناً يؤكد فيه خطة توقيع اتفاق سلام في ذلك اليوم.

وبدأ الحدّ من العنف، وهو شرط حاسم لاتفاق السلام المحتمل، وفقاً لمجلس الأمن القومي الأفغاني، ومسؤول كبير في وزارة الخارجية.

وقال بومبيو في بيان يوم الجمعة: "المفاوضون الأمريكيون في الدوحة توصلوا إلى تفاهم مع طالبان بشأن خفض كبير للعنف في جميع أنحاء البلاد في جميع أنحاء أفغانستان".

وتابع بومبيو "عند التنفيذ الناجح لهذا التفاهم، من المتوقع أن يسير توقيع اتفاقية الولايات المتحدة-طالبان إلى الأمام, نحن مستعدون للتوقيع في 29 شباط".

(م ش)


إقرأ أيضاً