تركيا تستقطع الأراضي السورية منذ 1972 والنظام لا يحرك ساكناً

أوضح أهالي قامشلو إلى أن الاحتلال التركي يستقطع الأراضي السورية منذ عام 1972 وإلى الآن والسلطات السورية لم تحرك ساكناً امام هذه الانتهاكات، وأشاروا إلى أن تركيا الآن تحاول فصل عفرين عن سوريا.

ضمن سلسة الانتهاكات التي يتبعها الاحتلال التركي بحق الشعب السوري بشكل عام وأبناء عفرين بشكل خاص، باشرت تركيا ومنذ أسبوع ببناء جدار بطول 70 كلم في محيط مدينة عفرين التي احتلتها في 18 أذار 2018، ، بشكل علني وأمام انظار النظام السوري، في محاولة لاستقطاع عفرين من الأراضي السوري على غرار لواء إسكندرون.

بناء الجدار من قبل الاحتلال التركي ليست خطوة جديدة، حيث استقطع الاحتلال التركي أجزاءً كبيرة من الأراضي السوري الواقعة على الشريط الحدودي وبناء جدار عازل بين مناطق شمال وشرق سوريا ومدن باكور كردستان (شمال كردستان)، بلغ طوله أكثر من 800 كلم. كما لم تتوقف الانتهاكات التركية بحق شعب المنطقة منذ انطلاقة ثورة 19 تموز 2012، من استهداف المزارعين والأهالي ومنع الفلاحين من حراثة وزراعة أراضيهم الزراعية على الشريط الحدودي.

يوضح أبناء مدينة قامشلو بأن الانتهاكات التركية تتضاعف نتيجة صمت النظام السوري، ووصلت لحد استقطاع أجزاء من سوريا كما يحدث اليوم في عفرين.

قتلوا ابنها الوحيد

المواطنة سهام رحي من سكان مدينة قامشلو، يقع منزلها بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل بين مدينة قامشلو ومدينة نصيبين في باكور كردستان، قُتل طفلها الوحيد البالغ من العمر 13 عام،منذ 5 سنوات برصاص جيش الاحتلال التركي أثناء وجوده بالقرب من منزله المتاخم للشريط الحدودي. توضح: "تركيا بنت منذ 3 سنين جداراً عازلاً بيننا وبين أهلنا في نصيبين ولم تحرك أي منظمة ساكناً، واليوم تمادت أكثر، وتقوم ببناء جدار لقطع عفرين عن كردستان".

وبينت المواطنة ربيعة قوّاص إلى أن الاحتلال التركي يهدف لقطع عفرين عن سوريا، ويجب أن ينتفض الشعب السوري ضد هذه السياسة، وبشكل خاص الشعب الكردي الثوري. وأوضحت: "بناء جدار في محيط عفرين جاء خلال اتفاق سياسي بين روسيا وتركيا وإيران حيث تم مقايضة إدلب بعفرين وضمها لتركيا"، وقالت: "للنظام السوري يد في هذا الموضوع أيضاً".

ومن جهته بيّن المواطن مصطفى رمضان: "لم تبقى ممارسة ولم تفعلها الدولة التركية في عفرين، من قطع الأشجار وقتل الأطفال وتهجير سكان عفرين الأصليين، واليوم تقوم ببناء جدار لفصل عفرين عن سوريا".

ولفت رمضان إلى أن الهدف من بناء جدار عازل حول مدينة عفرين هو قطعها عن سوريا كما حصل في لواء إسكندرون سابقاً، مؤكداً أن الشعب الكردي لن يقبل بذلك، وقال: "الشعب الكردي كباراً وصغاراً أمام مهام تاريخية ومصيرية، علينا استعادة عفرين بأقصى سرعة ممكنة".

للمرة الرابعة تركيا تستقطع أراضي سوريا

المواطن إبراهيم حيدر من سكان حي الغربي في مدينة قامشلو، يقع منزله بالقرب من الحدود الفاصلة بين المدينة ومدينة نصيبين، بيّن أن هذه هي المرة الرابعة التي تستقطع تركيا أراضي سوريا وتضمها لتركيا منذ العام 1972، وأشار بيده إلى بعض الأشجار خلف الجدار الاسمنتي الذي بناه الاحتلال التركي بين نصيبين وقامشلو سنة 2016، وقال: "عام 1972 كنا نلعب هناك تحت تلك الأشجار، هي كانت أراضي سوريا واستقطعتها تركيا".

وأشار إبراهيم إلى أن تركيا وعبر بناء الجدار على الشريط الحدودي، فصلت بين الاخوة والأبناء والعمومة وأبناء الاخوال، وقال: "أبناء قامشلو وأبناء نصيبين أقارب، أخ هنا وأخ هناك، عم هنا وعم هناك".

إبراهيم حيدر بيّن إلى أن السلطات السورية منذ عام 1972 وإلى الآن لم تحرك ساكناً أمام الانتهاكات التركية، وطالب الشعب الكردي بالانتفاضة ضد الانتهاكات التركية. وقال: "قسّموا في السابق كردستان لـ 4 أجزاء والآن تحول تقسيمها لـ 24 جزء".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً