تركيا تراهن على مرتزقة (تحرير الشام) في عدوانها, والتوتر يتصاعد في منطقة الخليج

أكّد محللون بأن تركيا تحاول إغراء مرتزقة تحرير الشام (جبهة النصرة) لدفعها لتغيير موقفها من الانسحاب من المنطقة ما تسمى (منزوعة السلاح) حيث تراهن على مشاركتها في احتلال شمال وشرق سوريا, فيما خرجت باريس عن صمتها حيال الأنشطة التركية في فرنسا وطالبت بالتصدي لها, و تصاعد التوتر في منطقة الخليج حيث احتجزت إيران ناقلة نفط وفقدت مقاتلة.

تطرّقت الصحف العربية هذا الصباح إلى التهديدات التركية باحتلالمناطق شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى التوتر في الخليج, وإلى العملية السياسية السودانية.

العرب: هل تراهن تركيا على هيئة تحرير الشام في مواجهتها مع أكراد سوريا

وفي الشأن السوري تستمر التحركات التركية المُريبة بين منطقة إدلب وشمال وشرق سوريا حيث قالت صحيفة العرب"أثار اتفاق الهدنة المشروط في إدلب والذي جرى التوصل إليه بين كل من روسيا وتركيا وإيران، الأسبوع الماضي وأيدته دمشق، انقساماً واضحاً في صفوف الفصائل المقاتلة والجهادية التي تسيطر على المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا".

وأضافت الصحيفة "تخشى الفصائل المتشددة من أن تكون ضحية صفقة تركية روسية إيرانية، يتم بموجبها توجهيها لنزاع غير معنية به كمواجهة الأكراد خاصة بعد تصريحات رجب طيب أردوغان الأحد بأنه حسم الأمر لجهة القيام بعملية عسكرية في شرق الفرات وأنه أخطر كلّاً من موسكو وواشنطن بها".

وأوضحت "تستشعر هيئة تحرير الشام وهي تحالف من تنظيمات جهادية مُصنّفة في معظمها إرهابية وتتصدرها جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) أن الاتفاق الذي جرى يستهدفها بالأساس، وأن تركيا على ما يبدو خضعت للضغوط الروسية من أجل إنهاء وجودها في المحافظة حيث تبسط الهيئة سيطرتها على معظم أنحائها".

ويقول محللون للصحيفة "إنه ليس من المُستبعد أن يكون الاتفاق الذي جرى في الجولة الأخيرة في كازاخستان، مرتبطاً بإعطاء موسكو موافقتها على توغل أنقرة في شمال شرق سوريا لضرب وحدات حماية الشعب الكردي، وما يزيد الشكوك حول ذلك تأكيد أردوغان الأحد نية بلاده المضي قُدماً في مخططها لاستهداف مناطق السيطرة الكردية".

وبحسب الصحيفة "كانت تركيا قد استقدمت على مدى الأسابيع الماضية تعزيزات عسكرية ضخمة على حدودها مع سوريا، ومن المعلوم أن أنقرة وبالرغم من التصريحات التي تبدو متحدية إلا أنها لا يمكنها المجازفة بعملية دون موافقة روسية أو أميركية".

وأوضحت "قد يتكرر سيناريو الغوطة الشرقية ذاته حينما سهّلت تركيا مهمة دمشق وموسكو باستعادة تلك المنطقة مقابل غض الطرف على تدخلها العسكري في عفرين الواقعة في ريف حلب، والتي تسيطر عليها آنذاك وحدات حماية الشعب الكردي".

ويقول خبراء "إن هيئة تحرير الشام تشعر بأنها ستكون مجدداً ضحية للتوافقات التركية الروسية، ومن هنا يأتي موقفها المُتصلب حيال رفضها مغادرة منطقة خفض التصعيد، منتقدة ضمنياً تركيا".

ونقلت الصحيفة عن مراقبين "إن رفض هيئة تحرير الشام للانسحاب من منطقة خفض التصعيد من شأنه أن يضعها في موقف صعب، حيث ستكون داعمتها أنقرة في حِلٍّ من أي التزام تجاهها، ويُرجح مُحللون أن تحاول أنقرة تقديم إغراءات للهيئة لدفعها إلى تغيير موقفها وربما قد تراهن على مشاركتها في المعركة الأهم بالنسبة لها وهي شرق الفرات".

ويعتبر المحللون "أن الأمور تنساق في سوريا بما يخالف الإرادة الأميركية التي من الواضح أنها لا تريد أن تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع الحليفة المتمردة تركيا، وقد تضطر إلى القبول بعملية في شرق الفرات خاصة إذا ما ضمنت أنقرة موافقة موسكو".

الشرق الأوسط: توقيع بالأحرف الأولى يمهّد لانتقال السلطة في السودان

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الشرق الأوسط "وقّع المجلس العسكري الانتقالي في السودان مع قادة الحراك الشعبي بالأحرف الأولى أمس، «الإعلان الدستوري» الذي يشكّل، مع الإعلان السياسي المبرم قبل أسبوعين، الاتفاق الشامل لانتقال السلطة إلى حكم مدني".

وأضافت "من المنتظر أن يوقّع الطرفان بشكل نهائي على الاتفاق يوم 17 من الشهر الحالي، في مراسم بالعاصمة الخرطوم يحضرها زعماء أجانب وممثلون لهيئات دولية. وفي اليوم التالي للتوقيع الرسمي، سيحل «المجلس العسكري» نفسه ليقوم محله مجلسٌ سيادي مشترك من 6 مدنيين و5 عسكريين يتولى شؤون السيادة في البلاد بسلطات محدودة".

العرب: باريس تخرج عن صمتها بالتصدي لأنشطة تركيا الدينية

تركياً, قالت صحيفة العرب "على الرغم من نفي المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي مؤخراً افتتاح مدارس دينية مدعومة من قبل سفارة بلاده في فرنسا -وذلك في أعقاب رفض فرنسي واضح وهجوم شديد من قبل وزير التعليم الفرنسي- إلا أنّ حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا الذي قام بتحويل النظام التعليمي في البلاد من نظام علماني مُنفتح ومُتسامح إلى منهج ديني مُتشدّد، ما زال يُصر على تعميم تجربة مدارس الأئمة والخطباء التركية في فرنسا وألمانيا وسائر دول الاتحاد الأوروبي، حسب ما أفاد به تقرير موقع أحوال تركية".

وطالبت الصحافة الفرنسية والسلطات الرسمية في باريس بنشر معلومات صادقة حول حقيقة هذه المسألة، والتصدّي لاستمرار المحاولات التركية عبر نشر التعليم الديني من خلال المساجد التابعة لحزب العدالة.

الشرق الأوسط: إيران تحتجز ناقلة ثالثة... وتفقد مقاتلة

وبخصوص التوتر في منطقة الخليج قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، أمس، أنه احتجز ثالث ناقلة نفط أجنبية بالقرب من جزيرة «فارسي» في مياه الخليج، الأربعاء الماضي. وفي مكان قريب، تحطمت مقاتلة «فانتوم إف 4» إيرانية فوق المياه الإيرانية بالقرب من أكبر القواعد الجوية الإيرانية".

وقالت قيادة المنطقة الثانية التابعة لبحرية «الحرس الثوري» في منطقة بوشهر، جنوب إيران، إن قواتها احتجزت «سفينة أجنبية»، وأوقف سبعة أجانب من أفراد طاقمها، بـ«التنسيق مع السلطات القضائية»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري».

(ي ح)


إقرأ أيضاً