تركيا تبحث في روسيا عن حفظ ماء وجهها  ومساعي لبلورة بديل عن صفقة القرن

رأى مراقبون بأن تركيا تبحث في محادثاتها مع روسيا عن حفظ ماء الوجه، بسبب عجزها عن المواجهة, فيما يجد رئيس الحكومة العراقية المكلّف صعوبة في إكمال التشكيلة الحكومية, في حين كشفت مصادر بأن هناك اتصالات لبلورة مبادرة بديلة عن صفقة القرن.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب والمباحثات الروسية التركية, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى الاتصالات بشأن صفقة القرن.

العرب: تركيا تبحث عن حفظ ماء الوجه شمال سوريا لعجزها عن مجاراة الروس

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها الوضع في إدلب والمباحثات الروسية التركية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "احتضنت موسكو، الاثنين، الجولة الثالثة من المحادثات الروسية التركية بالتزامن مع استمرار تقدم الجيش السوري في محافظة حلب، حيث نجح  في بسط نفوذه على العشرات من البلدات في ريف حلب الشمالي الغربي، وتطهير محيط المدينة من الجماعات الجهادية، بما يمكن من إعادة تشغيل مطار حلب الدولي حيث ستستأنف الرحلات المدنية هذا الأسبوع بعد توقف لسنوات".

ويقول محللون: إن تركيا تدخل إلى هذه المفاوضات التي تختتم الثلاثاء من موقف ضعف، وهذا انعكس بشكل واضح على تصريحات مسؤوليها الذين خفضوا من وتيرة تهديداتهم بعد أن أدركوا أن استمرار التصعيد مع الجانب الروسي ستكون له مفاعيل عكسية، في ظل عجزهم عملياً عن تغيير المعادلة على الأرض، رغم استمرار التحشيد التركي في المنطقة.

ولوحظ في الأيام الأخيرة انكفاء الرئيس رجب طيب أردوغان، وتحاشيه توجيه أي تهديد أو انتقاد لموسكو أو لدمشق، بعد أن قاد الأسبوع الماضي حملة شرسة هدّد خلالها بقصف القوات السورية في كل مكان رداً على مقتل عناصر من قواته في إدلب بنيران سورية.

ويلفت محللون إلى أن الاستدارة التركية ومحاولة النزول من الشجرة التي صعدت إليها تعود لعدم قدرتها على المغامرة، خاصة في غياب دعم غربي ملموس يعزز فرص قلب المعادلة التي فرضتها موسكو بالقوة، بعد مماطلة أنقرة في تنفيذ اتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه في العام 2018.

ونقلت وكالة “تاس” عن مصدر في حلف شمال الأطلسي، الذي تعد تركيا عضواً فيه، أنهم لا ينوون تقديم دعم عسكري لأنقرة في حال قيامها بعملية عسكرية في شمال غرب سوريا.

ويقول المحللون: إن نظام الرئيس أردوغان سيحاول خلال المحادثات الجديدة مع الروس تخفيف حجم الخسائر في إدلب وضواحيها، والتوصل لتفاهم مع روسيا يحفظ ماء الوجه أمام الجمهور التركي، خاصة وأن أنقرة باتت مدركة أنه لا سبيل لثني موسكو عن خطط استعادة القوات السورية للمحافظة ومحيطها، في مقابل عزوف الحلفاء في الناتو عن دعمها عملياً، والاقتصار فقط على التصريحات.

البيان: تحالف عراقي يكبح خيارات علاوي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان: "يجد رئيس الوزراء العراقي المكلف، صعوبة في استكمال التشكيلة الحكومية، بسبب ضغوطات الطرفين الكردي والسني، حيث كشفت مصادر أن علاوي «سيقدم كابينة وزارية غير مكتملة، مكونة من 19 وزيراً، وسيؤخر عدداً من الوزرات».

وتعكس اللقاءات التي أجراها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، والذي يتزعم تحالف القوى، مع كبار المسؤولين السياسيين في إقليم كردستان العراق، مخاوف الأطراف السياسية السنية والكردية من التهميش في حكومة علاوي، المرتقب إعلانها وعرضها في البرلمان هذا الأسبوع".

الشرق الأوسط: اتصالات لبلورة بديل لـ«صفقة القرن»

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت تقارير إسرائيلية عن اتصالات جرت خلال مؤتمر ميونيخ للأمن لبلورة مبادرة أوروبية - عربية، قد تكون بديلاً لـ«صفقة القرن» المقترحة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فقد برزت تلك المبادرة في اجتماع وزراء خارجية كل من فرنسا وألمانيا ومصر والأردن، على هامش مؤتمر ميونيخ.

من جهتها، أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن، بحث بالفعل المبادرة مع وزراء خارجية كل من آيرلندا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال وفنلندا والسويد ومالطا وسلوفينيا.

إلى ذلك، قال سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، عادل عطية: إن وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد اتفقوا خلال الاجتماع على مناقشة رؤية الاتحاد الاستراتيجية على ضوء «صفقة القرن» الأمريكية، وسبل تفعيل اللجنة الرباعية الدولية في اجتماعهم المقبل في مارس (آذار).

(ي ح)


إقرأ أيضاً