تركيا إلى الهاوية بسبب ديكتاتورية أردوغان

بعد إقرار السلطات التركية إعادة إجراء الانتخابات البلدية في مدينة إسطنبول، تتالت ردود الأفعال المنددة، إذ اعتبر المعارضون الأتراك ما يجري "خيانة"، معتبرين "النظام الذي يرفض إرادة الشعب بأنه لا يمكن أن يكون ديمقراطياً أو شرعياً"، فيما اعتبره البرلمان الأوروبي "قضاءً على مصداقية الانتخابات الديمقراطية".

قررت السلطات في تركيا إعادة الانتخابات البلدية في مدينة إسطنبول، التي جرت في نهاية شهر مارس/آذار الماضي، وهو ما أثار انتقادات واسعة من جانب المعارضة.

ولكن أكرم إمام أوغلو، الذي أُعلن فوزه برئاسة بلدية إسطنبول في إبريل/ نيسان الماضي، وصف قرار إعادة الانتخابات بأنه "خيانة".

ومن جهته قال البرلمان الأوروبي إن قرار إعادة الانتخابات البلدية في إسطنبول يقضي على مصداقية الانتخابات الديمقراطية في تركيا.

كما نُظّمت احتجاجات في المدينة عقب الإعلان عن إعادة الانتخابات وإجراءها في 23 يونيو/ حزيران المقبل.

وبحسب موقع "البي بي سي" البريطاني، تجمع المئات من سكان إسطنبول في عدد كبير من أحياء المدينة يقرعون الأواني ويرددون هتافات ضد الحكومة.

ومن جهتها قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية بأن إعادة انتخابات إسطنبول ستثير على الفور انتقادات بأن أردوغان وحزبه كانوا على استعداد لتقويض الثقة في الديمقراطية التركية لخدمة اهدافهم  الضيقة، والإبقاء على السيطرة على أكبر مدينة في تركيا، إلى جانب الشبكات المالية والمحسوبية التي أفادت حزب العدالة والتنمية، على مر العقود.

ويقول محللون إن قرار الطعن في النتائج كان مجازفة كبيرة بالنسبة لأردوغان، والذي يعتبر إلى حد كبير استفتاءً على قيادته.

وبادئ ذي بدء، لم يكن من الواضح أن التصويت الجديد - إذا كان حراً ونزيهاً - سيغير النتيجة.

وترى الصحيفة بأن إمام أوغلو وغيره من المنافسين الناجحين على مستوى البلاد قد استفادوا من استياء الناخبين من الاقتصاد التركي المتعثر، فضلاً عن إظهار نادر للوحدة من قبل المعارضة السياسية المنقسمة عادةً.

ويقول جونول تول، مدير مركز الدراسات التركية بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن الجهود الحثيثة التي يبذلها أردوغان لإعادة الانتخابات في اسطنبول ربما ستزيد من عزلة الناس، وخاصة الشباب من الناخبين من الطبقة الوسطى المحبطين بالفعل من أسلوب قيادته. وأضافت "وإذا فاز، فلن يكون ذلك فوزًا حقيقيًا".

أونورسال أديغوزيل، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، قال إن القرار يظهر أنه "من غير القانوني أن يفوز أحد على حزب العدالة والتنمية".

وكتب أديغوزيل على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، واصفاً القرار بأنه "دكتاتورية واضحة".

وأضاف: "النظام الذي يرفض إرادة الشعب ولا يحترم القانون لا يمكن أن يكون ديمقراطياً أو شرعيا".

وفي خطاب نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أدان إمام أوغلو قرار لجنة الانتخابات، قائلاً إنها خاضعة لتأثير الحزب الحاكم.

وأضاف: "لن نقبل المساومة على مبادئنا، فهذه البلاد بها 82 مليون وطني سوف يقاتلون حتى اللحظة الأخيرة من أجل الديمقراطية".

كما طالب إمام أوغلو أنصاره بضبط النفس، قائلاً: "دعونا نكون صفاً واحداً وأن نلتزم بالهدوء، وسوف ننتصر، سوف ننتصر ثانية".

(م ش)


إقرأ أيضاً