ترتيبات روسية جديدة مع تركيا في إدلب, وواشنطن تعزز قواتها في السعودية

أشارت روسيا للمرة الأولى رسمياً إلى دور محتمل لنقاط المراقبة التركية في إدلب ما يعني اعترافاً بها ويأتي ذلك بحسب أوساط روسية ضمن توجه لتوسيع التفاهمات مع تركيا ووضع ترتيبات جديدة في إدلب والمنطقة, في حين عاد أردوغان للنفخ في رماد قضية الخاشقجي ضد السعودية, فيما عززت الولايات المتحدة قواتها في السعودية عبر نشر صواريخ باتريوت ورادارات جوية.

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم, إلى الوضع في إدلب ومحيطها, بالإضافة إلى تحركات تركيا ضد السعودية, وإلى التوتر مع إيران.

الشرق الأوسط: موسكو تدعو إلى تكريس نقاط التفتيش التركية في إدلب لـ«مرور اللاجئين»

وتناولت الصحف العربية الصادرة, صباح اليوم, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبر زها الوضع في إدلب وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "حملت الدعوة التي أطلقها «المركز الروسي للمصالحات في سوريا» إلى تنشيط عمل نقاط التفتيش التي أقامتها تركيا بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، ضمن جهود إعادة اللاجئين، أول إشارة علنية إلى إقرار موسكو بالإبقاء على هذه النقاط والسعي إلى توسيع نشاطها بالتعاون مع أنقرة".

وأعرب، أمس، رافيل موغينوف رئيس المركز التابع لقاعدة «حميميم» الروسية، عن أمل في أن «تسفر الجهود المشتركة مع الجيش التركي عن إسهام نقاط التفتيش التركية في تأمين عودة اللاجئين بمنطقة وقف التصعيد في إدلب».

وأبلغ المسؤول العسكري الروسي الصحافيين بأن موسكو تعول على العمل المشترك مع تركيا في هذا الإطار، وأوضح: «يعلم الجميع أن المسلحين في منطقة وقف التصعيد بإدلب يعوقون مرور اللاجئين. نناشد الجانب التركي مساعدتنا، لأن لديه مراكز مراقبة في هذه المنطقة، ونأمل أن نتمكن معاً من جعل نقاط التفتيش هذه تسهم في تنشيط عمليات عودة اللاجئين عبر معبري صوران وأبو الضهور».

وأشار إلى أنه بعد تحرير خان شيخون في الجزء الجنوبي من محافظة إدلب، بدأت نقطة تفتيش صوران في محافظة حماه المجاورة بالعمل في اتجاهي الشمال والجنوب.

وأضافت الصحيفة "كانت موسكو ودمشق أعلنتا عن إعادة افتتاح معبر أبو الضهور في منطقة وقف التصعيد بإدلب في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، وأعلن الطرفان قبل ذلك عن افتتاح «ممر إنساني» في قرية صوران، لكن هذه المرة الأولى التي تشير فيها موسكو إلى دور محتمل لنقاط التفتيش التركية في المنطقة لتنشيط هذا التوجه، خصوصاً أن الدعوة تعكس تأكيداً روسياً على بقاء نقاط التفتيش التركية وموافقة من جانب موسكو على الجهود التي تقوم بها أنقرة حالياً لتعزيزها بقوات إضافية".

ولم توضح المصادر الروسية موقف دمشق من هذه الدعوة، علماً بأن السلطات السورية كانت شددت على ضرورة انسحاب الوحدات التركية من المنطقة، وتصف دمشق الوجود التركي فيها بأنه «احتلال».

لكن مصدراً روسياً أبلغ «الشرق الأوسط»، أمس، أن موسكو تسعى إلى توسيع مساحة التفاهمات مع تركيا بهدف ضمان تحقيق تقدم على الأرض، وزاد أن الحوارات الروسية - التركية «لم تسفر حتى الآن عن تفاهمات كاملة»، لكنه شدد على قيام موسكو بجهود لاستكمال بلورة رؤية متكاملة مشتركة مع الجانب التركي.

ولا تستبعد أوساط روسية أن تكون الدعوة إلى تنشيط عمل مراكز المراقبة التركية الـ12 جزءاً من التوجه نحو وضع صياغة مشتركة مع تركيا، لترتيبات الوضع في إدلب خلال المرحلة المقبلة.

البيان: عقوبات أميركية جديدة متعلقة بسورية وموسكو توسع «حميميم»

وبدورها صحيفة البيان قالت "أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 3 أفراد و5 سفن وشركة واحدة، واتهمتهم بالمشاركة في خطة للتحايل على العقوبات الأميركية لتزويد القوات الروسية في سورية بوقود الطائرات".

إلى ذلك، كشفت وزارة الدفاع الروسية توسيع قاعدتها الجوية في مطار حميميم بمحافظة اللاذقية.

ونقلت وكالة أنباء سبوتنيك الروسية عما وصفته بـ «نائب أحد الأفواج الجوية» في قاعدة «حميميم» الروسية، أن القاعدة تستطيع استقبال عدد أكبر من الطائرات، بعد ترميم مدرج الطيران الثاني.

وقال نائب القائد، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للصحافيين: «يجري الآن ترميم المدرج الثاني، مما سيزيد من قدراته. تم بناء منشآت جديدة للطائرات. هذه المنشآت تحمي من الهجمات المحتملة للطائرات المسيرة، وكذلك تحمي من المطر وأشعة الشمس المباشرة».

ووفقا للمصدر، يوجد في القاعدة نحو 30 طائرة من طراز «سو-35» و«سو-34» و«سو-24»، ومروحيات «مي-35» و«مي-8 إيه إم تي ش».

العرب: الرئيس التركي يعيد النفخ في رماد قضية مقتل خاشقجي

صحيفة العرب تطرقت إلى الخلاف السعودي التركي وقالت "جدّدت تركيا بعد مرور حوالي عام على حادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، محاولتها استخدام القضية في الضغط على السعودية بهدف ابتزازها، رغم فشل الرئيس رجب طيب أردوغان في تحصيل أي مكسب سياسي أو مادّي من الضجيج الكثيف والمتواصل الذي حرص على إشاعته حول القضية سعيا لإبقائها في دائرة الضوء.

واستغل أردوغان توجّه الأضواء الإعلامية صوب نيويورك حيث تجمّع عدد كبير من قادة الدول وكبار مسؤوليها بمناسبة انعقاد أشغال الجمعية العامّة للأمم المتحدة، لمحاولة إحراج الرياض، مقدّما نفسه كمدافع أوّل عن قضية الصحافي القتيل. وتبعه الإعلام التركي المحسوب على حزبه العدالة والتنمية، والإعلام العربي التابع لجماعة الإخوان المسلمين.

والتقطت وسائل إعلام تركية تصريحات أدلى بها ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، أشار فيها إلى تحمّله مسؤولية معنوية عن حادثة مقتل الصحافي من زاوية أنّها حدثت وهو في موقع السلطة، لتنشرها تحت عنوان مخادع ومثير “ابن سلمان يعترف لأوّل مرة بتحمّله مسؤولية مقتل خاشقجي”.

ولخص هذا العنوان التكتيك الذي اتّبعته أنقرة في محاولتها ابتزاز الرياض ومساومتها بعد الترويج لوجود مسؤولية مباشرة للقيادة السعودية عن مقتل الصحافي".

الشرق الأوسط: أميركا تنشر «باتريوت» ورادارات لدعم الدفاعات السعودية

وبخصوص التوتر بين إيران والسعودية قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس، أنه سيتم نشر بطارية صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي و4 أنظمة رادار، بالإضافة إلى 200 من أفراد الدعم في السعودية لتعزيز قدراتها الدفاعية عقب الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط تابعة لشركة «أرامكو» في بقيق وخريص".

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان في بيان، إن «هذا الانتشار سيعزز من الدفاع الجوي والصاروخي للبنية التحتية العسكرية والمدنية في السعودية، وسيعزز وجوداً مهماً بالفعل للقوات الأميركية في المنطقة». وأوضح البيان، أن وزير الدفاع مارك إسبر وافق على وضع مزيد من القوات تحت «أوامر الاستعداد للانتشار»، على الرغم من أن قرار نشر القوات لم يتخذ بعد، إلا أنهم سيحتفظون بوضع جهوزية مرتفع.

وختم المتحدث باسم البنتاغون، بالتأكيد على أن «هذه الخطوات دليل على التزامنا تجاه الشركاء الإقليميين، والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتأتي بعد تواصل كبير مع الشركاء في المنطقة وحول العالم».

(ي ح)


إقرأ أيضاً