ترامب يهدد أوروبا ويُرسل جنوداً وبطاريات دفاع إلى الخليج

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأوروبية باستعادة مواطنيها من مرتزقة داعش المعتقلين في شمال وشرق سوريا وإلا فإنه "سيُطلق سراحهم على حدود أوروبا"، كما قرر إرسال قوات وبطاريات دفاع إلى السعودية والإمارات في رغبة لحماية الحلفاء، وليس لتوجيه ضربات إلى إيران.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت، إلى تهديد ترامب لأوروبا بداعش، وكذلك رغبة إرسال واشنطن الجنود والمعدات إلى كل من الإمارات والسعودية، وارتياح كوري شمالي لطرد ترامب لبولتون.

ترامب يهدد دولاً أوروبية بالمرتزقة في سوريا

وقالت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بنقل مرتزقة داعش "تعتقلهم قوات حليفة لواشنطن في سوريا وإطلاق سراحهم على حدود أوروبا، إذا لم تبادر فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى إلى استعادة رعاياها من بينهم".

وقال ترامب للصحافيين لدى استقباله في البيت الأبيض رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون "هزمنا خلافة داعش".

وأكّد "الآن لدينا الآلاف من مرتزقة داعش" في إشارة إلى المرتزقة الأجانب في صفوف داعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديموقراطية. وقال "نطلب من الدول التي أتوا منها في أوروبا أن تستعيد أسرى الحرب".

وأضاف "حتى الآن رفضوا ذلك"، مُشيراً بالتحديد إلى كل من فرنسا وألمانيا.

وبلهجة تهديد قال ترامب مخاطباً الأوروبيين "في نهاية المطاف سأقول: أنا آسف لكن إما أن تستعيدونهم أو سنعيدهم إلى حدودكم".

وأوضح أنه سيفعل ذلك "لأن الولايات المتحدة لن تسجن آلاف الأشخاص الذين وقعوا في الأسر، في غوانتانامو ولن تبقيهم في السجن طوال خمسين عاماً" لأن ذلك سيُكلّفها "مليارات ومليارات الدولارات".

وتابع "لقد قدّمنا خدمة كبرى للأوروبيين، في حال رفضوا استعادتهم علينا على الأرجح إرسالهم إلى الحدود وسيتعيّن عليهم أسرهم مجدّداً".

ترامب يُرّكز على الدفاع عن السعوديين وليس ضرب إيران في الوقت الحالي

ونشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن إرسال الرئيس ترامب عدداً متواضعاً للقوات الأمريكية إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، جنباً إلى جنب مع أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، رداً على الهجمات على المنشآت النفطية السعودية، والتي تلقي واشنطن باللوم فيها على إيران.

ووصف وزير الدفاع مارك ت. إسبر القرار الذي صدر يوم الجمعة خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع كبار مسؤولي الأمن القومي بأنه "دفاعي بطبيعته". وقال مسؤولون بوزارة الدفاع إن البنتاغون سينشر بطاريات إضافية مضادة للصواريخ في المملكة العربية السعودية، وقد ينشر أيضاً المزيد من الطائرات. وقال المسؤولون إن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن قد تمدد فترة وجودها في المنطقة.

وقال الجنرال جوزيف دونفورد جونيور، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن العدد الدقيق للقوات الأمريكية المتجهة إلى المنطقة لم يتحدد، لكنه سيكون "انتشاراً معتدلاً" بالمئات، وليس الآلاف.

وكان ترامب يفكر فيما إذا كان يجب عليه القيام بعمل عسكري مباشر ضد إيران رداً على الهجمات على المملكة العربية السعودية، التي هزت أسواق الطاقة العالمية والتي وصفها وزير الخارجية مايك بومبيو هذا الأسبوع بأنها "عمل حرب".

وفي البيت الأبيض يوم الجمعة، تباهى ترامب بأنه يستطيع أن يأمر بضربة انتقامية "في دقيقة واحدة"، وقد تفاخر بنفس القدر بأن ضبطه الحالي يجب أن يُنظر إليه على أنه علامة على القوة والصلابة.

وعلى الرغم من أن الإدارة لا تستبعد الضربات العسكرية، إلا أن كبار المسؤولين أشاروا إلى أن الرئيس كان راضياً في الوقت الحالي بالبقاء ضمن حدود الدفاع، وليس الهجوم. وقال إسبر، الذي ضغط عليه الصحفيون حول ما إذا كانت الإدارة لا تزال تدرس ما يسمى بالعمل الحركي، أو الضربات العسكرية "هذا ليس ما نحن فيه الآن".

المبعوث الكوري الشمالي يشيد بطرد ترامب لبولتون

وأفادت الصحيفة عينها بأن مبعوث كوريا الشمالية الجديد للمحادثات النووية مع الولايات المتحدة، رحب بعزل مستشار الأمن القومي السابق للرئيس ترامب، جون ر. بولتون، واقتراح الرئيس بأن تستخدم واشنطن "طريقة جديدة" في التفاوض مع كوريا الشمالية.

وأشاد المبعوث، كيم ميونج جيل، بقرار ترامب السياسي "الحكيم" بالتعامل مع العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة من "وجهة نظر أكثر عملية الآن بعد أن أصبح مُثيري الشغب - إشارة واضحة إلى بولتون - في الخارج".

وقال كيم في بيان نشره المجلس، ونقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، إن قرار البحث عن طريقة جديدة كان "تجسيداً للتصوّر السياسي والتصرف المُميز للرئيس ترامب، الذي لم يكن حتى الرؤساء التنفيذيون الأمريكيون السابقون أرادوا التفكير فيه، ولم يكن بإمكانهم فعله".

وتعثّرت المحادثات حول كيفية إنهاء برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية منذ انهيار الاجتماع الثاني لترامب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في فيتنام في فبراير.

ومنذ ذلك الحين ألقت كوريا الشمالية باللوم على مساعدي ترامب الصقور، وخاصة بولتون، وطالبت بإبعادهم من المفاوضات. ويبدو أن بيونج يانج قد تحققت رغبتها عندما أطاح ترامب ببولتون.

(م ش)


إقرأ أيضاً