ترامب يضرب من جديد وموالو النظام السوري مستاؤون منه

اعتاد دونالد ترامب أن يفاجئ الجميع بين الفينة والأخرى بقراراته الأحادية وهذه المرة بخصوص الجولان السوري المحتل، فيما أشارت تقارير إلى وجود استياء واسع لدى جمهور النظام السوري من الأوضاع المعيشية المزرية، فيما حذر محللون من أن صعود اليمين المتطرف في الغرب سيقوي داعش.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى توتر الأوضاع في كل من فلسطين وسوريا حتى بعد انتهاء داعش على الأرض وسيطرة النظام السوري على أجزاء واسعة من الأراضي، وكذلك اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السوري وتفاقم أزمة البريكسيت.

حتى الموالون مستاؤون من حكومة النظام

وتحدثت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في تقرير مفصل عن أوضاع السوريين الموجودين في المناطق الموالية للنظام السوري وقالت إن السوريين الذين ظلوا موالين للنظام طوال السنوات الثماني الماضية من الحرب يعبرون بشكل متزايد عن استيائهم من حكومتهم مع استمرار تدهور مستويات المعيشة في البلاد حتى مع انتهاء الصراع.

وأضافت الصحيفة "الظروف مزرية بالنسبة لمعظم السوريين البالغ عددهم 19 مليون الذين يعيشون في جميع أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب، بما في ذلك ما يقرب من الثلث الذي لا يزال خارج سيطرة الحكومة. لقد تم تهجير وتدمير البلدات والقرى بأكملها، ويعيش حوالي 89 في المائة من السكان في فقر ويعتمدون على المساعدات الغذائية الدولية، وفقاً للأمم المتحدة".

وبحسب الصحيفة "ولأول مرة، يعيش أولئك الذين يعيشون في المناطق الموالية للحكومة التي تجنبت أسوأ أعمال العنف بعضًا من أقسى أشكال الحرمان، بما في ذلك في العاصمة دمشق".

ويقول السكان هناك إن الحياة أصبحت أكثر صعوبة في الأشهر الأخيرة أكثر من أي وقت مضى في السنوات الثماني الماضية، مما أدرك أنه لن يكون هناك تعاف سريع من الأضرار الهائلة التي ألحقتها الحرب بالاقتصاد السوري والنسيج الاجتماعي والمكانة الدولية.

ويقول كاتب مقيم في دمشق، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، لأنه يخشى على سلامته، أن غزو ضاحية الغوطة الشرقية العام الماضي أنهى إطلاق الصواريخ، لكنه لم يجلب الراحة التي كان يأمل سكانها. ويضيف "هذا هو أسوأ ما عرفناه على الإطلاق. بالكاد يستطيع الناس البقاء على قيد الحياة، والنسبة المئوية للفقراء تتزايد طوال الوقت".

اعتراف ترامب بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان "سابقة خطيرة"

فيما أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية التي نشرت مقالاً للتحذير من مغبة اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"سيادة" إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة.

ورأت الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل "سابقة خطيرة"، مشيرة إلى أن ترامب يبدو مستعداً لتجاهل الأعراف الدولية.

وقالت الصحيفة إن ترامب "أظهر من جديد عدم الاكتراث وبصورة متهورة للأعراف الدولية بإعلان أن واشنطن يجب أن تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان".

وأشارت إلى أن قلة في العالم العربي ترى في الولايات المتحدة "وسيطا نزيها"، لكن واشنطن ظلت لوقت طويل بمثابة "اللاعب الدبلوماسي المسيطر".

واختتمت قائلة إن سياسة ترامب "المعيبة" بشأن الشرق الأوسط تركز، فيما يبدو، على انتقاد إيران، والتودد إلى الحكومة اليمينية في إسرائيل.

داعش سيستفيد من صعود "اليمين المتطرف" في الغرب

وأما صحيفة الغارديان البريطانية فنشرت مقال رأي كتبته علياء ابراهيمي، حول هزيمة داعش في سوريا.

وأشارت الكاتبة إلى أنه ربما تكون "الخلافة قد سقطت"، لكن التنظيم سيسعى للانتقام لما حدث. وقالت إن قوات سوريا الديمقراطية، توخت الحذر لدى حديثها عن هزيمة داعش.

وأضافت الكاتبة أنه من المؤكد أن هذه التطورات تفرض تغييراً كبيراً على داعش، لكنه كان مستعداً لها.

وبحسب المقال، فإن "سقوط الخلافة قد يجبر التنظيم على إعادة تغيير و تصحيح مساره"، مضيفة أن هذا التحول يمكن داعش من العودة إلى "لعب دور الضحية".

وقالت علياء إن بلدة الباغوز كانت آخر متنفس لداعش داخل العراق وسوريا، لكنها كانت مرحلة قبل أن يذهب إلى تحت الأرض.

وأضافت أن داعش ظل يستعد لهذا السيناريو على مدار أعوام. وحذرت من أنه قد يستفيد من صعود أقصى اليمين في الغرب.

إسرائيل تضرب أهداف حماس في غزة بعد الهجوم الصاروخي بالقرب من تل أبيب

ونقلت صحيفة الوول ستريت جورنال عن الجيش الإسرائيلي قوله: "إنه أصاب العشرات من أهداف حماس في قطاع غزة وأن إطلاق صواريخ عديدة على أراضيها يزيد من خطر نشوب صراع واسع النطاق قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية".

ويأتي أحدث تبادل لإطلاق النار بعد أن ألقى الجيش الإسرائيلي باللوم على حكام غزة في هجوم وقع في وقت سابق يوم الاثنين على منزل في بلدة مشميريت الصغيرة شمالي تل أبيب العاصمة، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص.

أزمة بريكست

وخصصت صحيفة التايمز البريطانية مقالاً افتتاحياً أشار إلى أن تيريزا ماي تفقد "نفوذها يوما بعد آخر". وحذرت من أن بريطانيا تنزلق إلى "مزيد من الفوضى والجمود".

وقالت التايمز إن تيريزا ماي ربما تبقى في منصبها، لكنها "تظل رئيسة وزراء بالاسم فقط". لكنها أشارت إلى أن محاولة البرلمان انتزاع السيطرة على إدارة عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد "تدفع البلاد إلى أزمة أعمق".

وأوضحت الصحيفة أن ذلك يعود بصورة جزئية لحقيقة أنه ليس واضحاً هل توجد أغلبية في البرلمان لأي سيناريو لمغادرة الاتحاد.

وأضافت أن البرلمان يمكنه التصويت لصالح أي قرار يفضله، لكنه لا يستطيع فرض سياسة محددة على الحكومة أو التفاوض بشأن معاهدة دولية.

وأشارت إلى أنه "إذا لم يصوت البرلمان هذا الأسبوع لصالح قبول الاتفاق الذي توصلت إليه تيريزا ماي، سيواجه البرلمان والحكومة مأزقا".

وقالت إنه لا يوجد وقت لمناقشة البدائل الأخرى بحلول يوم الجمعة، وهو الموعد الأخير الذي وضعه الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان لقبول اتفاقية الخروج الحالية.

(م ش)


إقرأ أيضاً