ترامب لا يريد الحرب مع إيران وكوريا الشمالية، والنظام يكثف هجماته على إدلب

في الوقت الذي بدت فيه تصريحات ترامب بخصوص إيران وكوريا الشمالية متناقضة مع تصريحات مستشاره جون بولتون، كثّف النظام السوري هجماته على إدلب.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى تصريحات ترامب بخصوص طهران وبيونغ يانغ واستمرار هجمات النظام على إدلب والخلاف الفرنسي – العراقي بخصوص إعدام الدواعش واستفحال الأزمة السياسية في إسرائيل ومعاناة الشعب الإيراني الذي يرزح تحت الأزمة الاقتصادية نتيجة العقوبات.

مقتل المئات ودمشق تصعد الهجوم على إدلب

تحت العنوان أعلاه نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية تقريراً قالت فيه إن مدينة إدلب ترزح تحت أعنف يوم من القصف المتواصل منذ أن بدأت قوات النظام شن هجومها في الثلاثين من أبريل/ نيسان الماضي، وتستهدف القذائف المنازل والأحياء السكنية والمدارس والمستشفيات بهدف استعادة السيطرة على المنطقة.

وأكّدت الصحيفة أن العديد من الأسر أصبحت تعيش في العراء بعد دمار منازلهم، وقالت إن معرة النعمان، التي كانت هدفاً مستمراً لغارات النظام، معروفة بمعارضتها الشديدة ليس فقط للنظام ولكن حتى لهيئة تحرير الشام، التي تسيطر على إدلب بالكامل.

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة فقد اضطر نحو 20 ألف شخص إلى النزوح من منازلهم جنوب إدلب وشمال حماة نتيجة القصف الجوي المُكثّف ولم يعد لديهم الكثير من الخيارات حول الوجهة التي يقصدونها بحثاً عن السلامة.

فرنسا تدعم محاكم العراق لكنها تعارض أحكام الإعدام للدواعش

ونقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن وزارة الخارجية الفرنسية قولها إنها "تعارض عقوبة الإعدام من حيث المبدأ"، لكنها أضافت أنها "تحترم السيادة العراقية" بعد أن قضت محكمة هناك بإعدام ثلاثة فرنسيين لانتمائهم لداعش.

وقالت الوزارة في بيان "السفارة الفرنسية في العراق، بموجب دورها في تقديم الحماية القنصلية، تتخذ الخطوات الضرورية لإيضاح موقفها (المعارض لعقوبة الإعدام) للسلطات العراقية". وأضافت الوزارة أنها تحترم سيادة السلطات العراقية وأن من ينتمون لداعش "يجب أن يُعاقبوا على جرائمهم" التي تصل عقوبتها إلى الإعدام في العراق.

اختبارات الصواريخ الكورية الشمالية الأخيرة لا تزعج ترامب

وفي تصريحات مغايرة لمستشاره نقلت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله: "إنه لا يعتقد أن تجربة الصواريخ الكورية الشمالية تنتهك قرارات الأمم المتحدة".

وقال ترامب إنه لم ينزعج من اختبارات الصواريخ في كوريا الشمالية، كما أكّد أن الولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام في إيران.

الإيرانيون لا يتوقعون حرباً مع الولايات المتحدة ولكن يتوقعون استفحال الأزمة الاقتصادية

ولا يتوقع الإيرانيون أن تتطور فصول الأزمة الحالية إلى حرب بين إيران وأمريكا، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

واستطلعت الصحيفة آراء صرّافين في طهران حول الأزمة الحالية، قالت إنهم يستطيعون قياس نبض الشارع من خلال مدى إقبال الإيرانيين على شراء العملة في وقت الأزمات.

وتوقع الصرافون الذين استُطلعت آراؤهم أن يجبر الوضع الاقتصادي المتردي قادة إيران على التفاوض مع واشنطن.

ويرى العديد من الإيرانيين، بحسب التقرير، أن التحركات الأمريكية في المنطقة تمثل إظهاراً للمواقف وليست تهديدات حقيقية، وقال صراف للصحيفة إنه لو كانت واشنطن تريد ضرب إيران لفعلت ذلك عندما اندلعت الثورة الإسلامية.

لكن التقرير ذكر أيضاً أن آخرين يتوقعون حدوث "معركة" بين الطرفين، وقال صراف يدعى سعيد فليزاده إن هناك من "يريد الحرب من أجل التوصل إلى حل".

لكن عقيداً متقاعداً في سلاح الجو (64 عاماً) شارك في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، قال إن الأجواء الحالية لا تنبئ بنزاع عسكري، ودعا قادة إيران إلى التفاوض "وإلا سوف يفقد النظام نفوذه في الداخل وفي المنطقة".

ويرى صرّاف آخر أن أي نزاع ولو بسيط ستكون آثاره "مدمرة" بسبب "هشاشة الوضع الاقتصادي".

أزمة كبيرة في إسرائيل

صحيفة الغارديان البريطانية نشرت تقريراً تناولت فيه تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالدعوة إلى انتخابات مبكرة جديدة إذا استمر تأزم المفاوضات حول تشكيل حكومة ائتلافية للبلاد.

وأكّدت الصحيفة أن نتنياهو يلعب مقامرة سياسية اعتاد عليها للضغط على بقية الأحزاب التي تخوض معه مفاوضات صعبة للانضمام إلى الحكومة التي يسعى لتشكيلها بعد فوزه بالانتخابات الأخيرة بفارق طفيف عن منافسيه.

وأشارت أن نتنياهو يجب أن يعلن تشكيل حكومته الجديدة بحلول يوم الأربعاء، وهو نهاية الفترة المسموح بها حسب الدستور بين إعلان نتيجة الانتخابات وإعلان تشكيل الحكومة، وإن لم ينجح نتنياهو في ذلك سيكون من حق رئيس الدولة تكليف شخص آخر بمحاولة تشكيل الحكومة.

وأوضحت الصحيفة أن المفاوضات تواجه أزمة كبيرة بسبب الخلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية المتطرفة التي يسعى لضمها للحكومة علاوة على الخلاف مع حزب إسرائيل بيتنا القومي المتشدد، الذي يتزعمه وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان.

وبحسب الصحيفة فإن نتنياهو بحاجة للحزبين معاً حتى يتمكن من تأمين أغلبية كافية لتمرير قرارات الحكومة الجديدة في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) لكن ليبرمان يطالب بضمانات مكتوبة من نتنياهو بإلغاء المعاملة الخاصة للشباب اليهود الأرثوذوكس المتدينين والذين يحصلون غالباً على إعفاء من قضاء فترة الخدمة في الجيش.

(م ش)


إقرأ أيضاً