تحذيرات من خطط أردوغان لإنشاء بؤرة إرهاب, وحزب العدالة يفكك نفسه بنفسه

شهد الأسبوع الماضي اجتماعاً لما يسمى ضامني أستانا في أنقرة حول الوضع السوري، حيث نسفت هذه الدول خلال نقاشاتها للدستور فكرة الدولة السورية، كما أكدت سعي أردوغان لإقامة مستوطنات للاجئين في منطقة أمن الحدود والتي حذّر مراقبون من أنها ستتحول إلى بؤرة إرهاب, فيما شهدت إسرائيل مفاجأة انتخابية ستُغير الخارطة السياسية فيها, في حين يستمر حزب أردوغان بالتفكك، حيث أكثر من مليون عضو استقالوا خلال عام.

تطرّقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى تطورات الوضع السوري, بالإضافة إلى التوتر في الخليج, وإلى تفكك حزب العدالة والتنمية التركي.

عكاظ: «الضامنون».. لأنفسهم لا لسورية

انشغلت  الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي بمناقشة نتائج اجتماع ما يسمى ضامنو أستانا في أنقرة, وفي هذا السياق، قالت صحيفة عكاظ "انتهت القمة الخامسة من مشاورات الدول الضامنة (روسيا, تركيا, إيران) في أنقرة, دون معرفة جوهر ما تم الاتفاق عليه، واللافت في البيان الختامي حجم التناقضات حيال الوضع في سوريا، والشكل الذي خرجت به هذه القمة التي أكدت على وحدة واستقلال سوريا, فيما تنسف هذه القمة في جوهرها فكرة واستقلال ووحدة الأراضي السورية, في ظل غياب تام للجانب السوري أساساً (معارضة ونظاماً).

وأضافت "البيان الختامي لقمة أنقرة يقوم على خدمة تلك المصالح فقط, فكل البنود التي نص عليها البيان من الناحية التطبيقية شكل من أشكال الرعاية للأزمة السورية من أجل إدارتها لا حلها, وبالتالي يمكن القول إن قمة أنقرة بين الدول الضامنة هي استمرار هذه الأزمة على الطريقة الإقليمية.

ما يهم في هذا المؤتمر فكرة انتهاء الدولة السورية, إذ أكّد المجتمعون أنه لا وجود للدولة السورية, وبالتالي على هذه الدول أن تقوم بالعمل وفق مصالحها مع الأخذ بعين الاعتبار أن دمشق غير قادرة على الحركة السياسية أو العسكرية إلا بموجب تفاهمات هذه الدول, ومن هنا يمكن ضبط القتال أو الصراع- إن صح التعبير- وفق ما تريده هذه الدول.

وعلى الرغم من التطرق إلى اللجنة الدستورية وضرورة كتابة دستور سوري جديد, يمكن للسوريين إيجاد صيغة سياسية يجتمع عليها الفرقاء المتنازعون, إلا أن فكرة كتابة الدستور في حد ذاتها تعد نسفاً لفكرة الدولة السورية, فالجهات الثلاث المُوكلة إليها كتابة الدستور هي بشكل أو بآخر مرتبطة بالدول الضامنة, وهي تُنفذ رغبات هذه الدول بشكل سوري محض".

وتوضح الصحيفة "هذه المرة الخامسة التي تجتمع فيها الدول الضامنة على مستوى القمة, إلا أنه ما من نتائج حقيقية يمكن القول أنها تحسم الصراع في سوريا".

العرب: أردوغان يبشر اللاجئين السوريين بمستوطنات صفيح غارقة في الإرهاب والفقر

وبدورها صحيفة العرب قالت "حرص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال القمة الثلاثية التي احتضنتها بلاده، الاثنين، بشأن سوريا على تمرير فكرته بشأن إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا بعد أن رفع يده عن إدلب، واعداً بإنشاء وحدات سكنية في منطقة مساحتها 450 كيلومتراً وبمواصفات مُغرية، فيما تُحذّر منظمات حقوقية من أن المنطقة “الآمنة” قد تتحول إلى مستوطنات صفيح غارقة في الإرهاب والفقر".

وحذّر مراقبون أتراك من أن وعود أردوغان ببناء وحدات سكنية بمواصفات مُريحة هدفه إقناع الدول الرافضة لفكرة المنطقة العازلة، فضلاً عن توطين عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين كان لأنقرة دور مهم في دفعهم إلى ترك مناطقهم من خلال مناصرتها لتنظيمات متشددة وتوظيفها في تنفيذ خطة الرئيس التركي الهادفة للسيطرة على أراض وتحويلها إلى منطقة “آمنة” تحت إشراف تركي.

ويتهم أردوغان بابتزاز الدول الأوروبية بورقة المهاجرين، وأنه يُلوّح بفتح الحدود أمام عشرات الآلاف من اللاجئين ليعبروا إلى الغرب، بهدف دفع أوروبا إلى ضخ المزيد من الأموال لفائدته.

وتضيف الصحيفة "إذا كان أردوغان يبحث عن التمويل الغربي من وراء عرض المنطقة “الآمنة” وتوظيفه في التخفيف من الأزمة الخانقة للاقتصاد التركي، فإن مخاوف جدية تعبّر عنها دوائر مختلفة، وخاصة منظمات حقوق الإنسان من أن تتحول المنطقة إلى بؤرة جديدة للإرهاب وخزّان إضافي لداعش والنصرة، خاصة أن تركيا ستعطي الأولوية للتوطين وتوزيع المساكن لحلفائها السوريين".

الشرق الأوسط: التحالف: تقدم كبير بشأن "المنطقة الآمنة" شمال سوريا

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط  قالت بخصوص الآلية الأمنية "أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن، أن «تقدماً جيداً» تم إحرازه بشأن إقامة المنطقة الآمنة شمال سوريا على الحدود مع تركيا".

وقادت وحدات حماية الشعب الكردية قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، في المعارك ضد تنظيم داعش في سوريا، لكن أنقرة تعتبر المقاتلين الأكراد «إرهابيين».

والأحد، زار وفد من التحالف، المجلس العسكري لمدينة تل أبيض (شمال سوريا) التي بدأت القوات الكردية الانسحاب منها الشهر الماضي، وقال التحالف في بيان صحافي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «نُسجل تقدماً كبيراً في المرحلة الأولى من أنشطة الآلية الأمنية».

وأضاف البيان أن «قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية سيّرتا عدة دوريات لكشف مواقع التحصينات وإزالتها لتبديد قلق تركيا». وتابع: «كما نفّذت القوات الأميركية والتركية 4 عمليات تحليق»، ولم تنشر تفاصيل عن حجم المنطقة الآمنة أو طريقة عملها رغم قول أنقرة أنه سيكون هناك مراكز مراقبة ودوريات مشتركة.

العرب: حزب العدالة والتنمية التركي يُصفّي نفسه بنفسه

تركياً, قالت صحيفة العرب "كشفت الأرقام الرسمية في تركيا عن استقالة نحو مليون عضو من حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام الماضي، وهو ما يؤكد توقعات رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو الذي استقال مؤخراً من الحزب بأن “العدالة والتنمية يتجه نحو تصفية نفسه بنفسه”".

وأضافت "شرعت استقالة أوغلو أحد أبرز مؤسسي العدالة والتنمية الأبواب على مصراعيها نحو تفكك الحزب، الأمر الذي كان متوقعاً بعد الخسارة المُذلة التي مُني بها خلال الانتخابات المحلية في محافظات إسطنبول وأنقرة وإزمير التي فازت بها المعارضة.

ويتساءل مراقبون سياسيون إذا كان المنشقون في السابق يعملون انقلاباً ويستولون على الحكم، فإن المنشقين عن أردوغان يتخذون طريقاً مغايرة بسحب جمهور الحزب وخزانه الانتخابي، وهي صيغة أخطر لكونها تواجه الرئيس التركي بأسلوبه، عبر اعتماد نتائج الانتخابات كورقة ضغط وفرض للأمر الواقع.

واستناداً إلى موجة الانشقاقات، فإن حظوظ أردوغان وحزب العدالة ستكون محدودة في أي انتخابات مستقبلية، ولن تُمكّن الرئيس التركي من النفوذ المطلق الذي يحرص على تثبيته الآن، وربما تنجح في قلب المعادلة بخلق تحالف أوسع يُطيح به.

البيان: البنتاغون يرسل قوات لتعزيز الدفاعات السعودية

وفيما يخص الهجمات على أرامكو السعودية  قالت صحيفة البيان " قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الجمعة إن الرئيس دونالد ترامب وافق على إرسال قوات أمريكية لتعزيز دفاعات السعودية الجوية بعد الهجمات التي تعرضت لها منشأتا نفط بالمملكة يوم السبت، والتي أنحت واشنطن باللوم فيها على إيران.

وأضاف البنتاجون إن عملية نشر القوات ستتضمن عدداً متواضعاً من الجنود، وستكون ذات طبيعة دفاعية بصفة أساسية.

وقال الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، إن عدد الجنود الذين سيتم إرسالهم لن يصل إلى آلاف، ولكنه امتنع أن يكون أكثر تحديداً".

العرب: غانتس لنتنياهو: أنا الرئيس

وفي الشأن الإسرائيلي قالت صحيفة العرب "تتواصل ارتدادات الزلزال الانتخابي في إسرائيل، الذي أفرز فارقاً طفيفاً لا يتجاوز المقعدين بين معسكري “اليمين” و”الوسط يسار” المتنافسين في انتخابات الكنيست الـ22، بعد فرز نحو 97 بالمئة من الأصوات، وهو الأمر الذي يحول دون قدرة أي من الطرفين على تشكيل حكومة بمفرده، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات عدة لعل أبرزها تشكيل حكومة وحدة".

وأضافت "سارع زعيم معسكر اليمين ورئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، إلى التحرك في محاولة لتجاوز نكسة الانتخابات، من خلال تقديم مقترح يقوم على التناوب بينه وبين رئيس معسكر اليسار الجنرال السابق بيني غانتس على رئاسة حكومة وحدة، وهو ما رفضه الأخير.

وسبق أن شكّل اليساري الراحل شمعون بيريس ائتلافاً مع إسحاق شامير الذي كان من التيار اليميني وتناوبا فيه على رئاسة الوزراء خلال الفترة من 1984 إلى 1988".

(ي ح)


إقرأ أيضاً