بلومبيرغ: على الغرب أن يكون أكثر جدية في مواجهة أردوغان

حذّر مقال لهيئة تحرير وكالة بلومبيرغ الأمريكية من أنه لم يعد الحليف غير المنتظم يستحق المخاطرة، في إشارة إلى تصرفات رجب طيب أردوغان واستهتاره، وأكدت أن على الغرب أن يكون أكثر جدية في مواجهة أردوغان.

لفت مقال لهيئة تحرير وكالة بلومبيرغ الأمريكية إلى أنه وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية، وبينما كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يهاجم بقوة أكثر من أي وقت مضى الولايات المتحدة وأوروبا والناتو، كانت تدعو مؤسسة السياسة الخارجية لواشنطن إلى التحلي بالصبر، وكانت تعتبر أن أطوار أردوغان، بأن معظمها مخصص للاستهلاك المحلي، وبأنها كانت بمثابة إزعاج صغير وبالتأكيد ليس كافياً لتخلي الغرب عن تركيا.

ويشير المقال إلى أن تصرفات أردوغان تتوافق الآن مع خطابه، و إن قراره استلام أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية S-400 وهو أحد أعضاء حلف الناتو، دليل على ذلك.

وحذّر المسؤولون الغربيون منذ فترة طويلة من إتمام صفقة الصواريخ، قائلين إن الأنظمة يمكن أن تهدد دفاعات الناتو بشكل خطير من خلال منح الفنيين الروس فرصة الوصول إلى المعلومات الحيوية عن أحدث الطائرات الأمريكية المقاتلة، واستمرت التصعيدات التركية من خلال إرسال سفن استكشاف الغاز الطبيعي إلى مياه البحر المتوسط الشرقية التي تطالب بها قبرص.

وترى الوكالة بأن هذه استفزازات مُتعمدة، وكان من الممكن أن تختار تركيا شراء أنظمة الصواريخ التي وافق عليها حلف الناتو بقدرات مماثلة.

وشدّدت الوكالة أن على الأوروبيين المضي قدماً وفرض عقوبات على الشركات التركية المشاركة في عمليات الحفر البحرية في شرق البحر المتوسط.

وكذلك أيضاً فإن الولايات المتحدة بحاجة إلى المضي قُدُماً، فالبداية كانت مُبشّرة، فواشنطن رسمياً تستبعد أنقرة من برنامج تطوير مقاتلات "إف-35" على خلفية شرائها لصواريخ روسية، ولا يستطيع البيت الأبيض من الآن وصاعداً تحمل نهج أكثر ليونة دون التغيير في السلوك.

لا يوجد أدنى شك في أن أردوغان قد اختار خياره في هذا النزاع. ينبغي أن يأخذه الغرب خياره ويستعد للمضي قدماً في العقوبات.

(م ش)


إقرأ أيضاً