بلدية مركدة خدمات ومخططات قيد التنفيذ

تسابق بلدية الشعب في بلدة مركدة الزمن لتأمين الخدمات للأهالي، وتعمل الآن على إصلاح الجسور لربط البلدة بالقرى، وقدمت دراسة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة لتشغيل محطة التحلية، فيما تتعاون البلدية مع هيئة الطاقة بالمقاطعة لإعادة التيار الكهربائي.

بلدة مركدة تبعد عن ناحية الشدادي 40 كم, عانت من الحرب والدمار كالكثير من مدن وبلدات الشمال السوري، لمرور مجموعات المرتزقة, فدُمرت عدد من قراها وخرجت منشآتها الخدمية عن الخدمة, مما يثقل المهمة على بلدية الشعب في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تسعى جاهدةً لتقديم الخدمات للأهالي حسب الإمكانات المتاحة.

ضمن خطة أعمال البلدية للعام المنصرم 2018 قامت بلدية الشعب في مركدة بترحيل الأنقاض المُدمرة من منازل ومنشآت البلدة والريف لمساعدة الأهالي بإعادة الإعمار, والقيام بحملات نظافة مُكثّفة لتنظيف الشوارع  وتنظيم السوق الشعبي الكبير وترحيله لخارج البلدة، وإبعاده عن الشارع الرئيسي.

ومن جانبها، بادرت الإدارة الذاتية الديمقراطية إلى افتتاح المؤسسات المدنية والخدمية في البلدة لتلبية احتياجات الأهالي بعد أعوام من الظلم نتيجة سيطرة مرتزقة داعش ومجموعات المرتزقة على المنطقة، ومن المؤسسات الأكثر نشاطاً هي بلدية الشعب التي تعمل على تأمين كافة مقومات الحياة في البلدة.

وحول الموقع الحالي الذي تمر به البلدة والأعمال التي قامت بها البلدية ومخططاتهم التقت وكالة أنباء هاوار مع الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في مركدة، سلوى دقماق، والتي أكّدت أن أهم الانجازات للعام الحالي 2019 هي إعادة بناء الجسور المُدمّرة التي تربط البلدة بالنواحي ومقاطعة الحسكة ودير الزور .

البلدة تعاني من نقص في تأمين مياه الشرب كون مرتزقة داعش دمرت الكثير من خطوط المياه ومحطات التحلية التي كانت تغذي البلدة، نظراً للكثافة السكانية الكبيرة على الرغم من وجود صهاريج لنقل المياه للأهالي ولكن المسافات الكبيرة تقف عائقاً أمام إيصال المياه للجميع.

سلوى دقماق، نوّهت أن البلدية ولتأمين المياه تعاقدت مع أربعة صهاريج خاصة لتغطية الحاجة ، وتجاوز عائق المسافة بين مقاطعة الحسكة والبلدة حيث تصل لأكثر من 120 كم, وأضافت "كانت مياه الشرب للمنطقة تأتي من محطة مياه الصبحة التي تصل لناحية الصور وتم إصلاحها مؤخراً ولم تدخل الخدمة حتى اللحظة".

ولفتت سلوى، أنه الحل الامثل لتجاوز الأزمة وجود محطة للتحلية في مركدة حيث ينتظرون الموافقة لتشغيلها بعد الدراسة التي قدموها لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة لإنجاز المشروع .

وتعاني البلدة من عدم توفر الكهرباء نتيجة التخريب الذي لحق بالشبكات من قبل مرتزقة داعش والحروب التي دارت في المنطقة.

 وتُشير سلوى أنهم الآن يتعاونون مع هيئة الطاقة بالمقاطعة لإعادة التيار الكهربائي للبلدة والريف.

 حيث يجري العمل على إصلاح الأبراج في قرية كشكش الجبور التي دمرت بالكامل خلال فترة الحرب, وقالت "بعد الانتهاء من إصلاح الأعطال بالقرية ستصل الكهرباء البلدة والريف بشكل كامل".

ومن جانبه أكّد فني البلدية، عمار زيانات، إنهاء العمل ببناء جسور الخط الشرقي الثلاثة التي كانت قد دُمرت بالكامل وهي "جسر سرجين وجسر قرية الثلجة وجسر قرية كشكش الكبير", حيث أن الجسور الثلاثة تربط المناطق والقرى ببعضها كما تربط دير الزور والحسكة .

وأوضح الزيانات، أن العمل يجري على دراسة لمشروع صرف صحي في بلدة مركدة والتي خرجت عن الخدمة منذ أكثر من 7 سنوات بعد الدراسة التي قُدمت لهيئة البلديات والتي وعدت بتنفيذ المشروع .

وطالب الزيانات الجهات المعنية تقديم الآليات لأهالي قريتي كشكش الجبور والفدغمي لترحيل الأنقاض بشكل مجاني ومساعدتهم في إعادة إعمار القريتين التي دُمرتا بشكل كامل على يد مرتزقة داعش.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً