بعد مرور 5 أعوام على المجزرة تحرير 3 آلاف امرأة وطفل إيزيدي

تمكنت وحدات حماية المرأة من تحرير أكثر من 3 آلاف امرأة وطفل من أصل 6417 من يد داعش، ولا يزال مصير الباقي مجهولا حتى الآن، في حين تعمل حركة نساء شنكال على مساعدة المحررات لإعادة اندماجهن في المجتمع الإيزيدي من خلال تدريبهن وتقديم الدعم النفسي لهن.

في مثل هذا اليوم قبل خمسة أعوام ارتكب مرتزقة داعش ضد أهالي شنكال مجزرة مروعة راح ضحيتها الآلاف من الإيزيدين، والتي استهدفت النساء بشكل خاص، حيث تعرضت الآلاف من النساء للاختطاف والاغتصاب والبيع في الأسواق، كما اضطرت الآلاف منهن للنزوح إلى جبل شنكال ومناطق روج آفا.

أثناء هجمات المرتزقة لم يكن أهالي شنكال مستعدين ومهيئين لمواجهة مثل هذا الهجوم الوحشي، أما قوات البيشمركة التي كانت تدعي أنها تحميهم هربوا من المنطقة بدون إطلاق رصاصة واحدة، وتركوا الإيزيديين لمصيرهم المشؤوم.

أًصبحت هذه المجزرة ذكرى مؤلمة في تاريخ الشعب الإيزيدي والتي تعتبر 73 فرماناً تمر على الإيزيدين، فلم يجد الناجون من المجزرة سوى التوجه باتجاه منطقة سردشتي في قمة جبل شنكال، ومع تدخل قوات الدفاع الشعبي ومقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، تم فتح ممر آمن لهم بين مناطق بين روج آفا وجبل شنكال، الأمر الذي ساهم في إنقاذ الآلاف من الإيزيدين من الموت المحتوم.

وحدات حماية المرأة تقود حملة غضب الفرات لتحرير الإيزيديات

وانتقاماً للنساء الإيزيديات وبهدف تحرير المختطفات منهن، قادت وحدات حماية المرأة وبمشاركة وحدات حماية المرأة -شنكال حملة تحرير مدينة الرقة العاصمة المزعومة لمرتزقة داعش، والتي أطلق عليها اسم حملة غضب الفرات بتاريخ 10 تشرين الثاني 2016، وحررت خلالها مدينة الطبقة وصولاً لمركز مدينة الرقة، وانتهاءَ بحملة عاصفة الجزيرة بدير الزور، وخلالها لعبت وحدات حماية المرأة دوراً ريادياً في تحرير أكثر من  3آلاف امرأة وطفل من الإيزيدين المختطفين من أصل6417 ألف وتسليمهم إلى البيت الإيزيدي في اقليم الجزيرة، وهيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة، واللتين تسلمهم بدورها للمجلس الشنكالي الذي يعديهم لذويهن.

النساء المحررات يتلقين الدعم النفسي ودروساً فكرية

وبهدف تقديم الدعم النفسي للنساء المحررات، وإعادتهن إلى حياتهن الطبيعية والاندماج ضمن مجتمعهن، بادرت حركة نساء شنكال لمساعدة النساء والأطفال على التخلص حالات الخوف والإكتئاب التي يعانين منه، بالإضافة إلى تخليص الأطفال من الأفكار التي زرعها مرتزقة داعش في عقولهم، وإعادتهم لحياتهم الطبيعية واندماجهم ضمن المجتمع الإيزيدي، وبهذا الخصوص قالت الرئيسة المشتركة لمجلس البيت الايزيدي في اقليم الجزيرة ليلى ابراهيم :"بأنهن يعملن جاهدات من أجل تقديم كافة أنواع الدعم للنساء الإيزيديات المحررات ومساعدتهن للخروج من حالات الخوف والاكتئاب التي تعرضن له جراء ما عانينه من انتهاكات على يد مرتزقة داعش وما تركه ذلك من تأثيرات سلبية في نفوسهن خلال فترة بقائهن تحت ظلم داعش".

 وأضافت ليلى :"تتلقى النساء دورات فكريا ودروساً ثقافية والمتعلقة بديانتهن الإيزيدية وذلك بهدف تهيئتهن للعودة إلى الاندماج ضمن مجتمعهن الإيزيدي من جديد".

هذا وانتقدت ليلى إبراهيم التقصير الكبير من جهة الحكومة العراقية وعدم قيامها بواجبها تجاه الإيزيدين وقالت :" إلى الآن لم تقوم الحكومة العراقية بواجبها القانوني تجاه الايزيديين حيث لم تقدم أي دعم لهم، ولم تقم بواجبها في احصاء وتوثيق عدد واسماء المفقودين".

داعش يرسل نساء وأطفال إيزيدين إلى إدلب

ولفتت ليلى إبراهيم، إلى أن المرتزقة أقدمت أيضاً على إرسال نساء الايزيديات إلى إدلب شمال غرب سوريا وقالت :"بعد تحرير قوات سوريا ديمقراطية لمناطق شمال وشرق سوريا كاملة من يد مرتزقة داعش، أقدم المرتزقة على ارسال عدد من النساء والأطفال الإيزيديين إلى منطقة إدلب التي تسيطر عليها مجموعات مرتزقة تابعة لتركيا، وذلك بحسب ما أكده أحد مرتزقة داعش الذي ألقي القبض عليه من قبل قوات سوريا الديمقراطية".

ودعت ليلى في ختام حديثها المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتحرك ولعب دورها في تحرير ما تبقى من النساء والأطفال المختطفين وإعادتهم إلى ذويهم وموطنهم.

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً