بعد خلاف دام أكثر من 45 عاماً عقد صلح بين عائلتين في سري كانيه

عقدت لجنة الصلح والعدالة الاجتماعية في مجلس مدينة سري كانيه، صلحاً بين عائلتين بعد خلاف دام بينهما لأكثر من 45 عاماً إثر قضية ثأر راح ضحيته شخصان.

ويعود سبب الخلاف بين العائلتين إلى مقتل شخصين من عائلتي "شيخو معمو من عشيرة البركهان من المكون الكردي وأحمد عيسى الجلعو من عشيرة الطي من المكون العربي" من أهالي مدينة سري كانية، وبعد قضية ثأر دامت لأكثر من 45 عاماً، وبهدف إنهاء هذه القضية وحقناً للدماء، بادرت لجنة الصلح والعدالة الاجتماعية في مجلس سري كانيه بمقاطعة الحسكة، إلى التدخل وحل الخلاف وإقناع الطرفين للاحتكام للصلح.

وعليه عقدت اليوم جلسة الصلح في مركز مجلس ناحية سري كانيه، والتي حضرها أعضاء كافة المؤسسات والمراكز المدنية في المدينة ووجهاء العشائر الكردية والعربية في المنطقة، إلى جانب حضور أفراد ووجهاء العائلتين المتخاصمتين.

بدأت جلسة الصلح بوقوف الحضور دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها إلقاء عدة كلمات من قبل الرئيس المشترك لمجلس ناحية سري كانيه فرج قدو، الإدارية في لجنة الصلح في منطقة سري كانيه آيتان ملا درويش، الإداري في لجنة الصلح في إقليم الجزيرة نورالدين شاكر.

الكلمات بمجملها باركت هذه الخطوة وإنهاء الخلاف وإعادة روح الأخوة بين مكونات المجتمع، وأثنت على كافة الجهات التي سعت لحقن الدماء، كما قدمت الشكر للعائلتين لاحتكامهما للصلح والعمل على إرساء أواصر الأخوة والمحبة بين أفرادهما.

وطالبت الكلمات كافة المكونات وشعوب المنطقة، بوضع خلافاتهم جانباً وتجاوز الصعاب، كون المرحلة الراهنة حساسة وبحاجة إلى التلاحم والوحدة الوطنية والمزيد من التضامن والوعي الوطني، للوقوف إلى جانب قواتهم العسكرية للتصدي لكافة التهديدات على المنطقة، والسعي لخلق مجتمع حر يسوده الأمن والاستقرار وأخوة الشعوب.

وهنأت الكلمات عقد الصلح وتمنت أن يكون بادرة حسن نية لإحلال السلم الأهلي بين كافة المتخاصمين.

ومن ثم ألقيت كلمتان من قبل عائلة شيخو ألقاها مختار حسين وعائلة الطي علي محمد، شاكرين جهود لجنة الصلح والعدالة الاجتماعية على عقد جلسة المصالحة ولإنهائها الخلاف القديم بينهما، وعاهدا على تصفية القلوب وإعادة روح الأخوة والتسامح بين أفراد العائلتين ومنع تكرار مثل هذه الأخطاء.

وبعد انتهاء الكلمات قرئ صك اتفاق المصالحة من قبل العضو في لجنة الصلح في مقاطعة الحسكة خالد حسين، تأكيداً على المصالحة بين العائلتين، ومن ثم وقع كل من العائلتين على صك اتفاقية المصالحة.

ليتصافح بعدها أفراد العائلتين وفق العادات الاجتماعية دليلاً على الصلح بينهم وإنهاء الخلاف، وسط تصفيق من قبل الحضور.

(ب ر/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً