بعد 5 أعوام من الاستعباد مليكة الإيزيدية تنال حريتها

سلّمت إدارة مخيم الهول الطفلة الإيزيدية مليكة سعد دخيل، إلى البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، فيما أوضح مصدر أمني من داخل المخيم وعضو  في البيت الإيزيدي أن أسباباً عدة تعرقل الكشف عن مصير الإيزيديات الأخريات.

خرج الآلاف من مرتزقة داعش وعائلاتهم  من بلدة الباغوز في ريف دير الزور، بعد أن حررتها قوات سوريا الديمقراطية شباط 2019، وتم تخصيص قسم من مخيم الهول لنساء وأطفال المرتزقة.

وخلال عمليات البحث التي قام بها البيت الإيزيدي بالتنسيق مع إدارة مخيم الهول، تم تحرير أكثر من 54 امرأة، بالإضافة إلى 179 طفل، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة.

مصدر من القوى الأمنية داخل المخيم، أوضح لوكالتنا، أنهم يتوقعون وجود أطفال ونساء إيزيديات أخريات داخل المخيم، ولكن بسبب الرقابة الشديدة عليهم من قبل نساء مرتزقة داعش اللواتي يمنعن خروجهم، لم يتمكنوا من تحرير كافة النساء والأطفال الإيزيديين.

ونوّه المصدر أن النساء الداعشيات لا زلن يتخذن من الإيزيديات خادمات لهن داخل المخيم.

سلّمت إدارة مخيم الهول طفلة إيزيدية تدعى ،مليكة سعد دخيل، إلى البيت الإيزيدي في مدينة الحسكة، بعد أن عثروا عليها في المخيم، حيث كانت تتخذها إحدى الداعشيات كخادمة لها.

وفي لقاء لوكالة أنباء هاوار  ANHA مع مليكة سعد دخيل، البالغة من العمر عشرة أعوام، قالت في مستهل حديثها: "تم خطفي منذ 5 أعوام من قبل مرتزقة داعش في عام 2014، عندما بدأوا هجومهم على شنكال, والدي قُتل في شنكال, أما أنا ووالدتي وأخي رضوان فقد قام المرتزقة بنقلنا إلى بيت كبير، ثم انتقلنا بسيارات إلى بلدة الهجين في دير الزور".

وأضافت مليكة "بعد مرور حوالي السنة قُتلت والدتي وأخي الصغير نتيجة غارة جوية على المنزل الذي كنا نسكن فيه في بلدة هجين, لم يبقَ من عائلتي غيري, وبعد نقلي إلى المشفى، والشفاء، قامت امرأة من نساء المرتزقة بأخذي، وبقيت معها حتى مجيئي إلى هنا, وكانت من أصول عربية من مدينة حمص السورية".

وأكدت مليكة أن مطلبها العودة إلى شنكال، لتعيش مع أقاربها، وتتخلص من مرتزقة داعش الذين قتلوا عائلتها.

عضو البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة- فرع الحسكة محمود رشو، أوضح : "بعد هجوم مرتزقة داعش على شنكال،  عائلة مليكة  كانت ضمن العوائل التي قام المرتزقة بتنفيذ أعمال القتل والخطف بحقها، وأخذها إلى المناطق التي احتلوها في سوريا.

 يوجد الكثير من الإيزيديات في أيدي المرتزقة حتى الآن, بمخيم الهول ومنطقة إدلب".

وعن كيفية الوصول إلى مليكة، نوّه رشو بالقول: "نتأخر كثيراً حتى يتم العثور على الفتيات الإيزيديات بسبب اعتمادنا على بعض المصادر, مليكة على وجه الخصوص تم العثور عليها عن طريق امرأة إيزيدية تم تحريرها من أيدي المرتزقة، وعن طريقها تم التعرف على خيمة مليكة، وطبعا بمساعدة قوى الأمن الموجود في المخيم".

وعن أسباب التأخر في الكشف عن مصير الإيزيديات الأخريات وإخراجهن من المخيم، أشار محمود رشو إلى أن "السبب الأساسي في تأخرنا هو تغيير أسمائهن, والتأثير الكبير على ذهنيتهن من قبل نساء داعش،  بالإضافة إلى أن عوائل المرتزقة التي يوجد لديهم إيزيديات لا يعلنون عن  وجودهن ويقومون بتخويفهن".

وبيّن محمود رشو أن المرتزقة في مخيم الهول يتعاملون مع الفتيات الإيزيديات حتى الآن بأسلوب "العبيد", فهم قد تعودوا على هذه الثقافة والأخلاق.

وبعد عرض مليكة على الأطباء للاطمئنان على صحتها، يعمل البيت الإيزيدي على إعادتها إلى ذويها في شنكال وتسليمها للمجلس هناك.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً