بسلاح آخر...تركيا تحاول استهداف العقول الشابة

ضحايا جديدة لآفات مستشرية تبثها تركيا عبر معابرها غير الشرعية عن طريق تجار جل همهم جمع المزيد من المال أمام قانون دولي نائم على انتهاكات الدولة التركية اللاإنسانية.

لم تبقى وسيلة أو طريقة إلا واتبعتها الحكومة التركية لكسر ثورة الشعب في الشمال السوري، وإطلاق السموم بين المجتمع، فلم تلبث أن تنتهي محاولتها بالطرق العسكرية حتى باتت تحاول بطرق أخرى اجتياح المجتمع وتدمير بنيته الشابة.

تحاول الحكومة التركية في الآونة الأخيرة تحويل حدودها إلى معابر غير شرعية لترسل من خلالها سموم المخدرات وأنواع من الحبوب إلى المنطقة بهدف ضرب المجتمع بكليته.

"الحدود التركية وحدود مرتزقتها سبب انتشار هذه المواد"

صالح محي الدين إداري في مكتب مكافحة الجريمة المنظّمة في إقليم الفرات أكّد لوكالتنا أنه "لدينا الكثير من الاعترافات من الذين أُلقيَ القبضَ عليهم هؤلاء اعترفوا بأن هذه المواد دخلت إليهم من تركيا, لكننا تمكنا من قطع الطرق أمامهم وألقينا القبض على العديد منهم".

وأوضح صالح أن الحدود الأكثر تدفقاً لمثل هذه المواد هي تلك التي تقع تحت سيطرة ما يسمى مرتزقة "درع الفرات"، وأضاف: "لقد واجهنا صعوبات كثيرة لضبط تلك الحدود نسبياً, لكنهم لايزالون يستعملون طرقاً خفية أخرى".

وفي السياق عينه نشرت العديد من الصحف والمواقع الإعلامية المحلية والدولية تقاريراً مفادها أن نسبة التسيّب والفلتان الأمني في مناطق سيطرة مرتزقة درع الفرات مرتفعة، إذ تشهد تلك المنطقة المحتلة من قبل تركيا بشكل يومي ارتكاب جرائم، سرقات، نهب، تهجير قسري وعمليات خطف.

 ولفت محي الدين إلى أن الحملات التي قامت بها قوى الأمن الداخلي أثمرت نتائجها من حيث التقليل بشكل كبير من حالات التعاطي والإتجار.

واعتقلت قوى الأمن الداخلي في كوباني يوم الـ10من كانون الثاني من العام الجاري مجموعة ضمت 11 شخصاً يتاجرون بالمخدرات ويروجون لها في أحياء مدينة كوباني وخاصة أمام أبواب المدارس.

وكان اللافت في الأمر أن تلك المجموعة كانت توزع المخدرات بالمجان على الأطفال والشباب.

إضافة إلى اعتقال مجموعة أخرى في الفترة الممتدة فيما بين الثاني من شباط/فبراير والأول من آذار/مارس العام الجاري ضمت 8 أشخاص أُلقي القبض عليهم في منبج وكوباني.

ودأب أعضاء هذه المجموعة على توزيع المخدرات التي كانوا يحصلون عليها من مناطق "درع الفرات" التي تحتلها تركيا، داخل مناطق منبج وكوباني.

الأطفال هم المستهدفون بالدرجة الأولى

وتعتبر الفئة العمرية التي تُستهدف من قبل المُروّجين لمثل هذه المواد هي ما بين 14 إلى 17 عاماً، بحسب إحصائية كشفت عنها قوى الأمن الداخلي، ممن يمكن اعتبارهم بنية كل مجتمع, فيما يُوضح أن الطفولة المراهقة هي الهدف.

وهناك أنواع عديدة للحبوب المخدرة التي يتم ترويجها، لكن ما يشكّل الخطر الأكبر هو انتشار مادة البودرة القاتلة كالهيروين والكوكايين, إلى جانب الأفيون الذي يعتبر من المسكنات الأقوى للألم لأن موادها الكيمياوية تؤثر مباشرة في الدماغ.

وتشير العديد من البحوث والدراسات العلمية إلى أن الادمان سببٌ أساسي في الجرائم التي تحصل حول العالم، وبحسب "وكالة اليوم السابع بلس" في مصر إن 79% من الجرائم التي تحدث في مصر هي ناتجة عن تعاطي المخدرات.

وتجدر الإشارة هنا إلى الدور الذي تلعبه العائلة في توعية الأبناء من مخاطر تعاطي المخدرات، إذ أن حرص العائلة على الأبناء قد يقلل من تفشي هذه الظاهرة بين المجتمع بنسبة كبيرة.

هذا وشدّد الإداري في مكتب مكافحة الجريمة المنظمة صالح محي الدين في ختام حديثه على ضرورة إنشاء مصحات مختصة لمعالجة حالات الإدمان القليلة التي تتواجد في المنطقة، مشيراً إلى أن إقليم الفرات لا يحتوي على أي مصح للمعالجة من آثار المخدرات نفسياً وجسدياً.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً