بسبب انتهاكات الاحتلال التركي لم يحرث أرضه منذ 4 أعوام

خليل عبد الله مزارع من تربه سبيه تقع أراضيه في المنطقة الحدودية مع الدولة التركية لا يستطيع الاقتراب منها منذ أربعة أعوام ويقول غاضباً " عناصر الجيش التركي منعوني من حراثة وزارعة نصف أرضي والآن يمنعونني من الاقتراب من النصف الآخر".

تمتد الحدود المصطنعة بين ناحية تربه سبيه في إقليم الجزيرة وباكور كردستان (شمال كردستان) عشرات الكيلو مترات، بدءاً من قرية تل بشك شمال غرب ناحية تربه سبيه 17 كم وانتهاءً بقرية عتبة شمال شرق الناحية20 كم، ويمنع جيش الاحتلال التركي المزارعين والفلاحين منذ أعوام من حراثة أو زراعة الأراضي الزراعية القريبة من الحدود، ويتم استهداف كل من يقترب من أرضه.

لم تكتفِ الدولة التركية بمنع الأهالي من زراعة أراضيهم خلال السنوات السابقة بل قامت أيضا بحرق آلاف الهكتارات من الأراضي الموازية للحدود، وما تزال هناك أراضٍ مزروعة لا يستطيع أصحابها الاقتراب منها لجني محاصيلهم.

منعوه من حراثة أرضه التي هي مصدر رزقه

المواطن خليل عبد الله من أهالي قرية كيل حسناك التي تبعد حوالي 1 كم عن الحدود، في العقد الخامس، بحزن وغضب أشار إلى أن أراضيه الزراعية محاذية للحدود التركية وبأن الدولة التركية تمنع أهالي القرية الاقتراب من أراضيهم، وتستهدف كل من يقترب بالأعيرة النارية، وقال: "منعوني من حراثة وزارعة نصف أرضنا التي هي مصدر رزقي والآن يمنعونني من الاقتراب من النصف الآخر".

ويؤكد خليل عبد الله بأنهم يخسرون كل عام مبالغ كبيرة جداً، نتيجة السياسيات التركية تجاه أبناء القرية، وبيّن أن الاحتلال التركي لا يسمح لهم بالاقتراب من الحدود، وقال: "لدي 20 دونم محاذية للحدود ولم أزرعها منذ 4 أعوام، لأن عناصر الجيش التركي يستهدفوني حينما أقترب من الأرض".

وفقد حتى الآن المئات من أبناء مناطق شمال شرق سوريا لحياتهم إثر استهداف عناصر جيش الاحتلال التركي للأهالي بشكل عشوائي أثناء تجوالهم ضمن أراضيهم الزراعية، أو رعي الماشية بالقرب من الحدود الفاصلة بين مناطق شمال شرق سوريا وباكور كردستان. وكان آخرها استهداف جيش الاحتلال للطفل ماهر حسن من قرية سفتك غرب مدينة كوباني برصاصة في الرأس في الـ30 من تموز/يوليو المنصرم، أثناء مساعدته لأهله في ترميم سطح منزلهم في القرية؛ والذي فارق الحياة في 4 آب/أغسطس الجاري.

يُطلقون النيران على الأطفال والنساء والحيوانات

ويُوضح في هذا السياق أيضاً المواطن خليل عبد الله أن الجيش التركي يقوم بإطلاق الأعيّرة النارية على الأطفال والنساء، وقال: "يطلق عناصر الجيش النار على كل من يقترب من أرضه، بالإضافة لإطلاق كُرات نارية من فوق الجدار لحرق المحاصيل الزراعية والأشجار".

وأنشأ جيش الاحتلال التركي بيّن عامي 2016 و2017 جداراً إسمنتياً عازلاً بطول 6 أمتار بين المناطق شمال وشرق سوريا ومناطق باكور كردستان.

الرئيس المشترك لمؤسسة الزراعة في ناحية تربه سبيه كاميران عمر أوضح بأن فلاحي الناحية حُرموا من زراعة وحصاد 2500 دونم من الأراضي الزراعية، ألفي دونم لا يستطيع المزارعون زراعتها و500 دونم تُركت بدون حصاد.

وتقع أراضي بعض المزارعين بشكل كامل على الشريط الحدودي الفاصل بين مناطق شمال شرق سوريا وباكور كردستان، ومنذ أكثر من عامين لا يستطيعون الاقتراب منها، ويؤكد كاميران بأن 5% من مزارعي ناحية تربه سبيه تقع أراضيهم الزراعية على الشريط الحدودي.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً