بداية جيّدة للموسم الزّراعيّ ومخاوف جديدة للفلّاحين على الشّريط الحدوديّ

مع بداية موسم جيّد للقطاع الزّراعيّ مع هطول الأمطار، ودعم لجان الزّراعة، آلاف الهكتارات لم تُزرعْ حتّى الآن في ظلّ استهداف الاحتلال التّركيّ كلّ من يحاول الاقتراب من أرضه على الحدود.

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا أمطاراً غزيرة مع بداية الموسم الزّراعيّ، فالمطرُ الّذي تشهده المنطقة يُعتبرُ دواءً للأراضي الزّراعيّة، كما ويصنّف كدواء لتنظيف التّربة وبداية قتل الأمراض الزّراعيّة، وبداية جيّدة لبدء خروج الثّمار ممّن أنهوا زراعة أراضيهم الأمر الّذي أدّى إلى تشجيع الفلّاحين بالاستمرار، وزرع كمّيّات كبيرة في المنطقة.

لجنة الزّراعة

خلال الموسم الحالي وبدء الأعمال الزّراعيّة باشرت لجنة الزّراعة رغم الهجمات التّركيّة على مناطق شمال وشرق سوريا عملها في تقديم البذار الجاهز من القمح والشّعير ومادّة المازوت لأصحاب الجرّارات، وأيضاً تقديم مادّة السّماد بأسعار مُخفضة وبحسب إمكانات الإدارة الذّاتيّة الدّيمقراطيّة في شمال وشرق سوريا.

تقديم البذار والسّماد وملتزمات الفلّاحين

لجنة الزّراعة في ناحية الدّرباسيّة قدّمت خلال الموسم الزّراعيّ بذار القمح من نوعي (الطّري والقاسي) على الفلّاحين بـ180 ليرة، وذلك بعد فرزه وتنظيفه بشكل كامل، ويعتبر السّعر الّذي قدّمته لجنة الزّراعة في النّاحية يساوي نصف قيمة ممّا يُباع في الأسواق التّجاريّة ويقدر بـ230 ليرة دون أي معالجة.

وبحسب اللّجنة الزّراعيّة في ناحية الدّرباسيّة فإنّ اللّجنة قامت بتقديم القمح المُعقّم لمساحة  70771 دونم أي 691500 ألف كغ، فيما لم تقوم اللّجنة للوقت الحالي بإخراج كمّيّة الشّعير الموزّع على الفلاحين لأنّها ما زالت قيد الدّراسة وسيتمّ التّوزيع في الوقت الحالي، أمّا بالنّسبة للبقوليّات فوزّعت على مساحة 19819 دونم، ومنها "الحمّص، الفول والفاصولياء" بكمّياّت قليلة.

وفيما يخصّ مادّة السّماد فوزّعت اللّجنة من خلال أعضائها المادّة بشكل منظّم لتفادي استعمالها لأغراض أخرى، وتمّ تصنيفها حسب نوع الأراضي، وتقدّم اللّجنة للنّوع المرويّ 30 كغ للدونم الواحد، أمّا نوع البعل يتمّ تقدم 10 كغ لكلّ دونم، كما تمّ توزيع كمّيّة من سماد اليوريا وتقدر بـ15500 كغ، وسماد الفوسفور بكمّيّة 35800 والمركب 20600 أمّا سماد المركّز فوزّع بكمّيّة 15600.

إلى جانب البذار والسّماد قامت لجنة الزّراعة بتوزيع مادّة المازوت على الفلّاحين وأصحاب الجرّارات والآلات الزّراعيّة حسب الأسعار الّتي حدّدتها الإدارة الذّاتيّة في شمال وشرق سوريا أي 75 ليرة، وتمّ توزيع 293339 ألف لتر من مادّة المازوت على فلّاحي ناحية الدّرباسيّة.

تصنيف الأراضي

وصنّفت لجنة الزّراعة الأراضي الزّراعيّة في النّاحية إلى قسمَين هما المرويّ والبعل، حيثُ تبلغ مساحة المرويّ المرخّصة إلى الآن 75800 دونم، وتعتمد الأراضي المرويّة على ما يقدّمه الفلّاح له من سقاية بشكل منظّم وذلك من خلال تقديم المساعدات اللّازمة من لجنة الزّراعة، أمّا القسم البعليّ وصلت مساحته إلى 48362 والّتي تعتبر من نوع التّربة الجيّدة الّتي تكتفي بالأمطار التي تشهدها المنطقة.

تجهيزات للحفاظ على الأراضي الزّراعيّة

وفي لقاء لوكالة أنباء هاوار مع عضو لجنة الزّراعة في ناحية الدّرباسيّة، مزهر رمضان، فيما يخصّ تجهيزات اللّجنة قال: "مع الجانب الخدميّ الّذي تقدّمه اللّجنة الزّراعيّة في ناحية الدّرباسيّة، تقوم اللّجان الخاصّة بزيارة الأراضي الزّراعيّة مع المُختصّين لتفقّد أوضاع الزّراعة، وتقديم الدّواء اللّازم للفلّاحين".

وطالب مزهر، خلال حديثه من كافّة الفلّاحين التّنسيق مع لجنة الزّراعة لتقديم المساعدات اللّازمة بكافّة النّواحي حفاظاً على سلامة الزّرع.

تحدّيّات وصعوبات... الجانب التّركيّ يستهدف الفلّاحين على الشّريط الحدودي

إلى جانبِ الموسم الزّراعيّ الّذي بدأ بشكل جيّد مع هطول الأمطار، يعاني العديد من الفلّاحين من عدم قدرتهم على الاقتراب من الأراضي الزّراعيّة الواقعة على الشّريط الحدوديّ، وبهذا تبقى آلاف الهيكتارات من الأراضي الزّراعيّة في شمال وشرق سوريا إلى جانب مدينتي سري كانيه وكري سبي دون زرع، ويستهدف حرس الحدود التّركي كلّ من يحاول الاقتراب من أراضه.

المزارع بنكين عربو، من ناحية الدّرباسيّة وصف منع جيش الاحتلال التّركيّ اقتراب المزارعين من أراضيهم بـ "جريمة إنسانيّة"، وقال: "الاحتلال التّركيّ يمنع الفلّاحين الاقتراب من أراضيهم الزّراعيّة الواقعة على الشّريط الحدوديّ، فيستهدف الفلّاح من النّقاط التّركيّة حين يحاول الاقتراب منها وكرّرت هذه المشاكل خلال السّنة الفائتة".

وبيّن عربو أنّ المئات من العوائل في شمال وشرق سوريا يعتمدون على الزّراعة كعمل أساسيّ ومنعهم من قبل الاحتلال التّركيّ للاقتراب من أرضهم يعتبر "إجرام" وقطع لرزق الأهالي في شمال وشرق سوريا، حيثُ طالبَ الجهات المعنيّة بالتّدخّل لوقف انتهاكات الدّولة التّركيّة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً