باحثة لهاوار: أمريكا تستفز إيران للعودة إلى المفاوضات والحرب قد تكون على حزب الله

أكّدت الأكاديمية والباحثة في الشؤون الأمريكية والشرق الأوسط، الدكتورة عبير كايد أن واشنطن تستفز إيران عسكرياً للعودة إلى طاولة المفاوضات, وكشفت أن لا حرب على إيران لكن القادم المحتمل هو الحرب على حزب الله اللبناني, وأضافت أن واشنطن تُوهم الخليج بالحرب على إيران لكنها ستجلس للتفاوض معه

تضج وسائل الإعلام الإقليمية والدولية بالحديث عن قرب اشتعال حربٍ بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بعد قيام الأخيرة بإرسال منظومة صواريخ دفاع جوي من نوع باتريوت، وحاملة طائرات، إضافةً إلى قاذفات بي 52 الاستراتيجية إلى منطقة الشرق الأوسط.

واشنطن تستفز إيران عسكرياً للعودة إلى طاولة المفاوضات

وفي ظل تضارب التكهنات واختلاف آراء الساسة بين من يرجّح التصعيد ومن يتوقع العودة إلى طاولة المفاوضات بين الطرفين, قالت الأكاديمية والباحثة في الشؤون الأمريكية والشرق الأوسط الدكتورة عبير كايد لوكالة أنبار هاوار "واشنطن تحشد قوة عسكرية موجودة هي أصلاً في الشرق الأوسط فالأسطول الخامس أو حاملة الطائرات إبراهام لينكن موجودة في القاعدة العسكرية بالبحرين. ما تريده واشنطن من إيران هو استفزاز عسكري يقود الأخيرة إلى طاولة المفاوضات لاستكمال الثغرات الموجودة في الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما وخصوصاً فيما يتعلق بالتجارب للصواريخ البالستية".

وعن ردة فعل إيران أوضحت الدكتورة عبير أن "إيران لن تُعير أي اهتمام للنقاط التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو كشرط للجلوس واليوم تصريح بومبيو يُعزز ما أقوله حين قال ليس لدينا أي شروط مسبقة للجلوس مع إيران, وكأن السياسة الخارجية لواشنطن هي لفرض هيمنة دبلوماسية".

هناك اتفاق غير معلن بين روسيا وأمريكا لإخراج إيران من سوريا وهذا "لن يحدث قريباً"

وحول الحديث المتكرر منذ فترة حول اتفاق روسي أمريكي ضد إيران في سوريا تقول الباحثة السياسية "هناك اتفاق أمريكي روسي غير معلن على إخراج إيران من سوريا, وهنا يتطلب من الأسد مطالبة إيران بالانسحاب من القواعد العسكرية الإيرانية بسوريا وهذا لن يحدث قريباً, حيث صرّح الأسد لأكثر من مرة أن الوجود الإيراني في سوريا كان مطلباً سورياً لدعم النظام السوري ومحاربة الإرهاب, كي يتخلى الأسد عن إيران يجب أن يكون الموقف الروسي أكثر وضوحاً بشأن الوجود العسكري الإيراني بسوريا، لكن روسيا تستغل أيضاً الوجود الإيراني بسوريا للضغط على مصالحها مع واشنطن".

لا حرب على إيران لكن القادم المحتمل هو الحرب على حزب الله

وتستقرئ الأكاديمية من واشنطن مسار الأحداث في الشرق الأوسط وتقول "لا حرب على إيران, ربما تكون حرب ضد حزب الله لتصفيته كما تريد بعض الدول الخليجية وهنا إيران لن تتدخل ولن تدافع عنه, المستفيد الأول من إخراج إيران من سوريا هي إسرائيل, لذا ستكون في المستقبل ضغوطات منهم على الجانب الأمريكي لاستكمال التطبيع مع الخليج وحشد الجميع ضد إيران كما حصل في القمة العربية وقمة مكة الأخيرة لكن القرار ليس بيد لا الجامعة العربية ولا مجلس التعاون الخليجي".

واشنطن توهم الخليج بالحرب على إيران وفي نهاية المطاف ستجلس مع إيران للتفاوض

وتضيف الكاتبة والباحثة عبير كايد "ستدفعهم واشنطن لشراء المزيد من السلاح وتوهمهم بالحرب ضد إيران, أي الابتزاز المادي مقابل صفقات سلاح لتخزن كما في السابق, وفي نهاية المطاف ستجلس واشنطن مع طهران لمعالجة ثغرات الاتفاق النووي وإبرام صفقات جديدة ستقوي من شوكة إيران في الخليج العربي لأنه من مصلحة واشنطن تقوية أعداء السعودية لابتزازها مادياً وسياسياً وعسكرياً كما في الماضي".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً