باحث: على العالم الحذر من التحالف السري والعلاقة الغامضة بين داعش وتركيا

حذّر الباحث في شؤون الحركات الإسلامية والقيادي المنشق عن الإخوان المسلمين، خالد الزعفراني، من التحالف السري والعلاقة الغامضة التي تربط تركيا بمرتزقة داعش ، مُوضحاً أن كل الشواهد تؤكد استخدام داعش للأراضي التركية كقاعدة استراتيجية للانطلاق منها لشن حروبه في المنطقة، وبشكل خاص في العراق وسوريا وليبيا.

في تصريح لصحيفة " البيان" أكّد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية والقيادي المنشق عن الإخوان المسلمين، خالد الزعفراني أن من بين الدلائل التي تؤكد الارتباط القوي بين الرئيس التركي وداعش، هي التصريحات السابقة لأردوغان بشأن نقل بعض الإرهابيين الذين غادروا سوريا وإرسالهم إلى مصر لاستخدامهم هناك في صحراء سيناء.

وقال الزعفراني" غير أن أحدث هذه الدلائل، تلك المتعلقة بالإصدار المرئي الأخير المنسوب لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي والذي أثبت بشكل قاطع وجود علاقة بين التنظيم الإرهابي والنظام التركي، حيث أظهر مقطع الفيديو المنسوب للبغدادي في نهايته وجود شخص مُلثّم يعرض على البغدادي تقارير شهرية لأفرع التنظيم المختلفة، وكان من بينها تقارير حملت اسم «تركيا»، في إشارة ضمنية إلى وجود التنظيم بالأراضي التركية".

وتابع الزعفراني: "من الدلائل الأخرى التي تُشير إلى جلاء ووضوح العلاقة بين تركيا والتنظيم الإرهابي، هو أن معظم الآثار التي وُجدت في العراق وسوريا تم بيعها في تركيا، هذا بخلاف النفط والثروات والأموال التي تستحوذ عليها تركيا عن طريق حروب هذا التنظيم الإرهابي".

وأضاف الباحث في شؤون الحركات الاسلامية أن "تركيا تقوم كذلك بمهمة الإمداد وتوفير الدعم اللوجستي لعناصر داعش، بالإضافة إلى مدهم بالأسلحة الحديثة للعناصر التي تقوم بتنفيذ العمليات الإرهابية في العراق وسوريا وليبيا، خاصة وأن تركيا هي المنفذ الرئيسي لخروج الأسلحة لعناصر التنظيم الإرهابي المتواجدين في سوريا والعراق، نظراً لصعوبة تحقيق ذلك عن طريق الأردن أو إيران".

وأوضح الزعفراني أنه رغم جغرافية تركيا المتجاورة مع سوريا والعراق، وتوافر بعض حواضن الإرهاب بها"لكنها أقل الدول تعرضاً لهجمات التنظيم، فضلاً عن أنها تمثل كذلك حسب المخاوف الأوروبية بوابة عبور التنظيم إلى الداخل الأوروبي، بعدما اتخذت التنظيمات الإرهابية من الأراضي التركية معسكرات للتخطيط والتدبير لتنفيذ عمليات مُوسّعة في أوروبا ومختلف البلدان".

وأشار الزعفراني إلى أن "النظام التركي يستخدم تنظيم داعش لخدمة توجهاته وتوسعاته في المنطقة، معتبراً أنه لولا وجود هذا التنظيم الإرهابي ما كانت تركيا تستطيع التواجد في سوريا أو العراق أو ليبيا".

لكن الباحث في شؤون الحركات الإسلامية خلص أن تركيا برغم حشد قوتها بشكل أساسي لتحقيق أجندة سياسية خاصة بها في المنطقة عن طريق دعم وتمويل داعش، إلا أنها ستندم كثيراً وستشرب من الكأس نفسها التي أذاقتها للشعوب في سوريا وليبيا والعراق بدعمها للإرهاب، سواء عن طريق انقلاب عناصر داعش على النظام التركي، أو من خلال الشباب التركي الذي بات قريباً من الانضمام إلى داعش الذي تحتضن تركيا عناصره على أراضيها.

(آ س)


إقرأ أيضاً