باحث سياسي: سوريا بحاجة إلى مشروع جديد لأن النظام غير قادر على حل الأزمة

قال الباحث السياسي وعضو اتحاد المثقفين في مقاطعة كوباني مسعود محمد: إن وتيرة الأزمة في سوريا تزداد يوماً بعد يوم والنظام السوري غير قادر على تجاوز الأزمة لوحده، مؤكداً بأنه يحتاج إلى مشروع ديمقراطي جديد.

وجاء حديث مسعود محمد في لقاءه مع وكالة أنباء هاوار، حيث  تناول الأزمة السورية التي لا تشهد انفراجاً منذ أعوام، وانعكاساتها على السوريين الذين يعانون من جراءها على مختلف الصُعد.

ويرى الباحث السياسي مسعود  محمد أن "سوريا تمر بمرحلة لم يعد المواطن قادراً على العيش في ظلها, وذلك بسبب السياسة التي يمارسها  النظام السوري عبر فرض واقع مرير لا عقلاني على المجتمع, وعدم تغيير من مساره المنحرف والبعيد عن الحلول".

وأكد محمد بأن "سوريا بحاجة إلى التكوين من جديد وخاصة في المجال الاقتصادي الذي أصبح على حافة الهاوية, والمجتمع غير قادر على تأمين قوته اليومي, وإن كل ما يفعله النظام عبارة عن طرح وإلقاء خطابات رنانة لا أساس لها ولا ميثاق, إذ يتضح أن النظام غير قادر على طرح مشاريع، أو حلول للانهيار الذي أصاب الاقتصاد، فكيف سيستطيع حل الأزمة السورية برمتها لوحده".

وتمر سوريا مؤخراً بأزمة اقتصادية خانقة ناتجة عن الأزمة السياسية في البلاد، والصراع الدولي على النفوذ في مناطق الشرق الأوسط وخاصة على الرقعة السورية.

وتجسّدت الأزمة مؤخراً بارتفاع جنوني في أسعار صرف الليرة السورية مقابل الدولار، وهو ما انعكس سلباً على الأسواق التي شهدت ارتفاعاً جنونياً في أسعار مختلف السلع والبضائع.

وتسببّت هذه الأزمة باستياء شعبي واسع من جانب الشعب السوري الذي يرغب أكثر من أي وقت مضى بإيجاد حلول تقضي على معاناته.

الباحث السياسي وعضو اتحاد المثقفين في مقاطعة كوباني مسعود محمد يوضح بأن: "القوى الخارجية لا يمكنهم الوصول إلى اتفاق مناسب للصراع السوري لأن كل منها تعمل من أجل مصالحها الشخصية, البعض يحاول احتلال الأراضي السورية، وتوسيع حدوده، وآخرون يريدون الاستيلاء على خيرات البلاد من نفط وغيره، لذا النظام غير قادر على اتخاذ قراراته لوحده، بل كي يلبي مطالب الدول الأعداء للشعب السوري الوفية لمصالحها".

ويؤكد مسعود محمد بأن: "المشروع الذي  طرح نفسه في شمال وشرق سوريا برّهن أنه قادر على أن  يكون مشروعاً لكل السوريين, لأنه استطاع أن يجمع بين جميع المكونات المتواجدة في المنطقة, وهو الطريق الأصح للقضاء على المشكلة التي تعاني منها سوريا".

وشدّد في ختام حديثه على أن: "الحل المناسب للأزمة السورية لا يكمن في الاجتماعات التي تُعقد خارج البلاد, بل توافق النظام مع القوى المحلية التي تملك المشروع الديمقراطي, وهذا سيُسهل حل الأزمة التي أودت بالبلاد إلى كهفٍ مظلم لا ضوء في نهايته".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً