باحث سياسي: روسيا تصيغ اتفاقية أمنية على كامل الحدود السورية التركية والغرب لا يمانع

أكد الباحث السياسي والصحافي السوري بهاء العوام أن اللقاء بين النظام وتركيا هو لإبرام اتفاقية أمنية بديلة لاتفاقية أضنة على كامل حدود البلدين، وستكون على حساب جميع سكان الشمال, ورأى بأن ما يجري في إدلب يجري ضمن هذا السياق برعاية روسية, وأن الولايات المتحدة وأوروبا لا تمانعان هذه الاتفاقية شرط أن لا تكون إيران طرفاً فيها. 

شهدت الأزمة السورية خلال الأيام الماضية تطورات مهمة كان أبرزها التحركات الروسية والتركية بشأن إدلب وسوريا عموماً في ظل غياب للدور الإيراني, وحول ذلك تحدث لوكالة أنباء هاوار الباحث السياسي والصحافي بهاء العوام.

العوام استهل حديثه قائلاً: "اللقاء الذي جمع في موسكو رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك مع رئيس جهاز المخابرات التركي حقان فيدان, كان بغرض وضع إطار عام لاتفاقية أمنية بديلة لاتفاقية أضنة المبرمة عام 1998".

وأوضح "الاتفاقية الجديدة ستكون بشروط تركية أكثر منها سورية، وستكون على حساب سكان مناطق الشمال عرباً وكرداً، ليس فقط شرق نهر الفرات وإنما غربه أيضاً, مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الاتفاقية بمفردها، إن أُنجزت، لا تكفي للمصالحة بين أنقرة ودمشق".

وحول الوضع في إدلب أكد العوام "بشكل أو بآخر ما يجري في إدلب حالياً، يواكب الحوار السوري التركي الذي يدور برعاية روسية, والوصول إلى تفاهم يشمل كامل الشريط الحدودي بين البلدين هو غاية أبلغها الرئيس فلاديمير بوتين للأسد عندما حط في دمشق، وهو في طريقه إلى أنقرة لعقد قمته الأخيرة مع رجب طيب أردوغان".

وفي سياق ذلك أضاف "لا تمانع الولايات المتحدة و أوربا إبرام مثل هذا الاتفاق، شرط أن لا تكون إيران طرفاً فيه، وشرط أن توقف الحرب شمال البلاد، قبل أن يضطر الرئيس دونالد ترامب إلى تفعيل حقيقي وليس ورقي لعقوبات قيصر على النظامين السوري والروسي".

 وبخصوص التفاهم بين تركيا والنظام السوري قال العوام "ثمة حاجة لدى الدول المعنية بالأزمة السورية إلى إبرام مصالحة تركية سورية, لكل أسبابه طبعاً، ولكن مصالح هذه الدول التقت عند هذه المصالحة وفي هذا الوقت, حتى ترحيل المرتزقة السوريين للقتال في ليبيا، يخدم الوصول إلى ذلك التفاهم التركي الروسي السوري في الشمال, وكلما ازدادت نقاط الاتفاق بين أردوغان وبوتين في ليبيا وغيرها، كلما زادت احتمالات التوصل لهذا التفاهم".

واختتم العوام كلامه "سيُعَدُّ هذا من أبرز إنجازات الروس في خطط عزل وتقييد الإيرانيين في سوريا، تنفيذاً لما اتفقوا عليه مع الأمريكيين والإسرائيليين في القدس منتصف 2019".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً