باحث سوداني: المجلس العسكري يحظى بدعم إقليمي والأمور قد تتجه لانتخابات مبكرة

أكّد الباحث السوداني في دبلوماسية السلام والتنمية سعيد حجاز علي عكاشه بأن طول مدة الحوار والمفاوضات بين الأطراف السودانية أكسبت المجلس العسكري مناعة ضد الضغوط, وكشف أن هناك شبه اتفاق بين الدول الآسيوية على دعم المجلس, وتوقع أن تكون الأمور متجهة إلى انتخابات مبكرة.

تعثرت المحادثات بين تحالف "إعلان قوى الحرية والتغيير" الذي يمثّل المحتجّين، وضبّاط الجيش الذين تولوا السلطة عقب الإطاحة بعمر البشير، بعد اختلافهما حول توزيع المناصب بين العسكريين والمدنيين، وحول من يرأس مجلس السيادة الذي سيتولى حكم البلاد في المرحلة الانتقالية.

وعقب هذا الخلاف دعت قوى الحرية والتغيير إلى إضراب عام يستمر ليومين, إلا أن هذه الدعوة أظهرت شرخاً بين صفوفهم حيث أعلنت أحزاب من ضمنها قوى إسلامية مقاطعتها للإضراب.

وأدى ذلك إلى ضبابية الأمور في البلاد, ولمحاولة تقييم ما يحدث قال الدكتور والباحث في دبلوماسية السلام والتنمية سعيد حجاز علي عكاشه لوكالة هاوار "على المستوى المحلي أن طول مدة الحوار والمفاوضات مع قوى التغيير أكسب المجلس العسكري مناعةً ضد الضغوط وتأثيرات قوى التغيير نفسها, بالإضافة لتدخل قوى أخرى متمثلة في أحزاب معارضة ونوّهت بأن المعتصمين لا يمثلون غالبية الشعب السوداني وهذا يُفقد قوى التغيير شرعية توليه الحكم بمفرده".

وكان قادة المجلس العسكري قد استنفروا خلال الأسبوع الماضي حيث جالوا على عدة دول عربية منها الإمارات والسعودية ومصر بحثاً عن دعم، وفي هذا السياق أضاف الباحث السوداني "هنالك شبه اتفاق بين دول الجوار وخاصه العربي الآسيوي على أن المجلس العسكري في هذه الفترة هو الضامن للمصالح المشتركة بين هذه الدول وخاصه فيما يتعلق بالجنود السودانيون في دول الخليج".

وتشهد الخريطة السياسية السودانية تعقيداً من حيث تلونها وتنوعها بين اليسار والإسلام السياسي الذي يحاول استثمار الخلاف بين العسكر والمعارضة ما يؤثر على سيناريو حل الأزمة السودانية، وفي ذلك قال الدكتور عكاشة "في ظل الاوضاع الراهنة, قد يكون هنالك رفض دولي غير معلن لتسليم السلطة لقوى التغيير".

وأردف عكاشة "أتوقع أن يتم اللجوء لانتخابات مبكرة لحسم الموقف".

وكان الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري السوداني، الفريق الركن شمس الدين كباشي أكّد أن الاتصالات مع قوى إعلان الحرية والتغيير لم تنقطع.

وقال كباشي إن "المسافة قريبة للتوصل لاتفاق"، مشيراً إلى قيام "لجنة سياسية بين الطرفين بتقريب وجهات النظر".


إقرأ أيضاً