باحث روسي يطالب المجتمع الدولي: من المنطقي أن يتم إيقاف أردوغان عند حده

أشار أحد كبار الباحثين الروس أن اردوغان يلبس رداء محاربة الإرهابيين لتحقيق طموحه بأخذ دور سلطان الإمبراطورية العثمانية الجديدة، والذي يسعى إليه بإصرار هوسي, وذلك عبر إقامة منطقة آمنه تستهدف المقاتلين الكرد الذين حاربوا الإرهاب, وأكد بأن واشنطن وموسكو تتنازعان هذا الشريك غير الوفي والذي من المنطقي أن يتم إيقافه عند حده.

مركز الأخبار

تحدث ستانيسلاف إيفانوف كبير الباحثين في مركز الأمن الدولي بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في مقال له بصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  تحت عنوان"الرئيس التركي يلبس رداء محارب الإرهابيين" حول طلب أردوغان إخضاع مناطق أخرى في سوريا لسيطرة تركيا، وتعذر الوثوق بنواياه.

وجاء في مقال إيفانوف "أردوغان الطامح إلى دور سلطان الإمبراطورية العثمانية الجديدة، يسعى، بإصرار هوسي، إلى إنشاء ما يسمى بمنطقة عازلة على الأرض السورية المتاخمة لتركيا".

ويضيف "فكما لو أن مواطني سوريا، رجال القوات الكردية الذين ألحقوا هزيمة حاسمة في المعارك البرية بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، يشكلون تهديدا لأمن تركيا، متناسيا حقيقة أن الأكراد السوريين، على مدى السنوات الثماني من الحرب الأهلية السورية لم ينتهكوا مرة واحدة الحدود السورية التركية أو يشنوا أي هجمات على حراس الحدود أو العسكر الأتراك".

وحول أطماع اردوغان يقول "أما من جهة أردوغان، فكل شيء عكس ذلك تماما. فخلال عمليتين عسكريتين عقابيتين، قصفت القوات المسلحة التركية من الجو وأطلقت نيران الدبابات والمدفعية على المناطق الحدودية في سوريا باتت نزوعات أردوغان في سوريا أكثر وضوحا، وسيكون منطقيا لو يوقفه المجتمع الدولي عند حده. إلا أن واشنطن وموسكو تتنازعان هذا الشريك غير الوفي، وكل منهما تحاول جره إلى جانبها بكل الوسائل حسبما يرى كاتب المقال".

ويردف "هكذا، فإن الألعاب السياسية لزعماء القوى العالمية مع أردوغان، التي تتجاهل بوضوح مطامعه بشمال سوريا، تؤدي فقط إلى تفاقم الصراع في هذا البلد, يبدو أن أنقرة تنوي، بحجة قتال الأكراد، توسيع وجودها بشكل منهجي في سوريا، حيث تشكل السلطات التركية على الأرض السورية جيشا جديدا، وشرطة، واستخبارات، وسلطات محلية".

ويكمل كاتب المقال "تتمثل خطط أردوغان القريبة في إعادة نشر مخيمات اللاجئين السوريين من تركيا في شمال سوريا، وكذلك زيادة الضغط السياسي والعسكري على دمشق من هناك، من أجل إيصال ممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة في سوريا. وخطط أردوغان هذه، تحظى بدعم من بعض الخليج وغالبية بأعضاء جامعة الدول العربية".


إقرأ أيضاً