انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار يُربك الأسواق المحلية

انعكس انخفاض قيمة صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي وتذبذب سعر الصرف مؤخراً سلباً على الأهالي والحركة التجارية في سوريا, مع انعدام الحلول المُجدية لتحقيق الاستقرار للاقتصاد.

شهدت السوق السوداء السورية مؤخراً انخفاضاً في سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأمريكي ليصل إلى حدود 600 ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وهو ما ينعكس سلباً على حركة الأسواق التي تشهد ارتفاعاً في الأسعار.

ومنذ مطلع العام الحالي، فقدت الليرة قيمتها وارتفع سعر صرفها أمام باقي العملات وأبرزها الدولار الأمريكي، ووصلت في الأيام الأخيرة إلى حدود 600 ليرة بعدما كانت أواخر العام المنصرم تتراوح فيما بين 430 و480 ليرة.

وأدت الأزمة السورية إلى انهيار الليرة بشكل كبير أمام العملات الأخرى لأسباب عدة منها العقوبات الدولية المفروضة على سوريا وتأزم الوضع الداخلي الذي أدى إلى انهيار الاقتصاد.

يقول صاحب إحدى محال صرافة العملات، مصطفى إبراهيم، وهو من سكان مدينة كري سبي/تل أبيض شمال سوريا، بأن ارتفاع سعر الدولار وهبوطه أربك الأسواق وأفقد الثقة بتداول العملات وهو ما ينعكس سلباً عليهم ويكبدهم خسائر كبيرة.

بينما يقول ميكائيل أحمد وهو صاحب محل تجاري كبير في المدينة نفسها، إن "الخاسر الوحيد من تراجع الليرة هو المواطن الذي يتعامل بها", مشيراً إلى أن معظم التجار يحددون أسعار المواد وفق سعر صرف الدولار يومياً، وهو ما يعني أن ارتفاع سعر صرف الدولار يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد في الأسواق.

وأوضح بأنه يراقب سعر سوق الصرف لحظة بلحظة ليتجنب الخسائر, كون جميع المواد الموجودة لديه اشتراها بالدولار وليس بالليرة السورية، وأضاف "في حالة ارتفاع الدولار أُجبَر على رفع أسعار المواد وفي حال لم أرفع السعر سأتعرض للخسارة، وعندما أرفع أسعار المواد أتعرض للخسائر أيضاً لأن الحركة الشرائية تتوقف".

ونوّه صاحب المحل التجاري بأنهم في بعض الأحيان يبيعون المواد في صباح اليوم بسعر ثم يبيعونه بعد الظهيرة بسعر آخر.

وتسبب هذا الارتباك في الأسواق لأشهر عدة متواصلة باستياء الأهالي، إذ يقول محمود جاسم، وهو من أبناء مقاطعة كري سبي، أن الارتفاع المتكرر للدولار أثّر على كل شيء في سوريا من المواد الغذائية والأدوية ومواد البناء وحتى الألبسة.

وتابع قائلاً "التأثير الأكبر لارتفاع العملة الأمريكية على الأهالي المتواجدين في المناطق الصغرى لأننا نعتمد على الزراعة التي يُباع مردودها بأسعار رخيصة والمصاريف بالمقابل تكون باهظة، وهذا العام احترقت المحاصيل الزراعية، فالمواطن يخسر دائماً".

ويرى مراقبون بأن استمرار الأزمة السورية بسبب تعنت أطراف الصراع وعدم جلوسها على طاولة الحوار يُلقي بظلاله على الوضع الاقتصادي في سوريا وهو العامل الرئيسي لانهيار الليرة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً