الواشنطن بوست: مرتزقة تركيا يمارسون التطهير العرقي وهم كداعش عطشى لإراقة دماء

نقلت صحيفة الواشنطن بوست عن سكان سريه كانيه وكري سبي، أن تركيا تمارس التطهير العرقي بحق الكرد، وأن مرتزقتها متعطشون للدماء مثل مرتزقة داعش.

نشرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن الهدف الرئيسي لهجوم تركيا ومرتزقتها على شمال وشرق سورية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبونها على عكس ما كانت تدعيه أنقرة بأن الهدف من هجومها هو خلق "منطقة آمنة" للمدنيين.

وتتحدث الصحيفة في تقريرها نقلاً عن العائلات التي نزحت من منازلها نتيجة الهجوم التركي، أن مرتزقة أنقرة نفذوا عمليات إعدام جماعية ميدانية، وخطفوا واحتجزوا أقربائهم ونهبوا منازلهم وممتلكاتهم.

ويقول اللاجئون إن النتيجة هي شكل من أشكال التطهير العرقي، ويرون أن الهجوم مصمم أساساً لإبعاد السكان الكرد واستبدالهم بأشخاص موالين لتركيا.

ومن بين النازحين، فاتح، وهو حلاق يبلغ من العمر 38 عامًا من سريه كانيه، من أصول تركية، كان من بين أولئك الذين كان من المتوقع أن يدعمهم الهجوم التركي. لكن في مقابلة عبر الهاتف من مدينة الرقة السورية، حيث فر هو وعائلته، أعرب عن كرهه لمرتزقة الجيش الوطني السوري.

وقال فاتح "هؤلاء الناس ممتلئون بالكراهية والشهوة للدماء. لا يميزون بين العرب والكرد والمسلمين وغير المسلمين. اتصلوا بي قبل الهجوم وقالوا إنني كمسلم، من واجبي الانتقام من الكرد ومساعدة تركيا في غزو مدينتي".

ورفض فاتح، التواصل معهم بحسب الصحيفة وانضم إلى أصدقائه الكرد الذين غادروا مدينة سريه كانيه.

ويصف فاتح ما يحدث في شمال وشرق سوريا بأنه بمثابة التطهير العرقي، حيث يتم ترحيل السكان الأصليين في محاولة لتغيير التركيبة السكانية للمنطقة.

وقال محمد عارف، اختصاصي الأشعة من بلدة كري سبي/تل أبيض الحدودية، إنه تلقى مكالمة هاتفية "اتصل بي أحدهم وقال ببساطة: نريد رأسك، كما لو أن سرقة منزلي وإخراجي من مدينتي لمجرد أنني كردي لم يكن كافياً".

وقال عارف، الموجود الآن في كوباني، إن هذا الهجوم عاشه عندما غزا مرتزقة داعش بلدته في عام 2013.

كما أدى الهجوم إلى نزوح ميكائيل محمد، الكردي المالك لمتجر للملابس من تل أبيض. هو وعائلته الآن في الرقة.

وقال محمد عبر الهاتف: "لنكن واضحين، تل أبيض تحت سيطرة المرتزقة المدعومين من تركيا. لقد استولوا على منازل الكرد وجعلوها ملكًا لهم".

وأكد محمد إن الأقارب الذين لم يخرجوا من تل أبيض أخبروه أن أسر مرتزقة داعش، الذين فروا من مخيم عين عيسى، يحتلون الآن منزله.

وقال محمد عن مرتزقة الجيش الوطني السوري "كل واحد من هؤلاء المرتزقة يتصرف بطريقة وحشية في المدينة. يسرقون المنازل ويجعلونها لهم، هم ينهبون ممتلكات الناس في وضح النهار".

(م ش)


إقرأ أيضاً