الواشنطن بوست: لا وجود لدولة فلسطينية ذات سيادة في خطة ترامب للسلام

وفقاً لتقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن خطة السلام المنتظر أن تطرحها الإدارة الامريكية قريباً والمعروفة بتسميتها الإعلامية "صفقة القرن"، لا تعتمد حل الدولتين كأساسٍ لها، على عكس جولات المفاوضات التي دارت على مدار الأعوام العشرين الماضية.

وتبقى تفاصيل الصفقة محاطة بسرية تامة حتى الآن، غير أنه من المتوقع أن يتم الكشف عنها وعرضها على الأطراف المعنية مع انتهاء تشكيل الحكومة الإسرائيلية. 

وتقول صحيفة واشنطن بوست في تقريرها، إن خطة السلام التي أعدتها إدارة دونالد ترامب تتضمن مقترحات لتحسين مستوى حياة الفلسطينيين من خلال ضخ استثمارات لهذا الغرض، ولكنها ستمنع، على الأرجح، إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة إلى جانب إسرائيل.

ومن المتوقع أن يتم نشر تفاصيل "صفقة القرن" بعد انتهاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من تشكيل حكومته الجديدة، وهناك من يقول أن الإدارة الأمريكية ستتروى حتى نهاية شهر رمضان الوشيك.

ويُشار إلى أنه بعد أكثر من عامين من العمل على إعداد "صفقة القرن" من قبل صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وفريق مُصغّر، يبدو أن الصفقة باتت جاهزة للكشف عنها.

ومن المعروف أن تفاصيل الخطة بقيت طي الكتمان حتى الآن، لكن مصادر أمريكية ترى أن الخطة تخلت عن حل الدولتين الذي استندت إليه جولات المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين على مدار العشرين عاماً الماضية، وتمحورت حول أمن دولة إسرائيل، من ناحية، وعلى تحسين مستوى معيشة الفلسطينيين، من ناحية أخرى.

ويَعِد اقتراح الرئيس ترامب المسمى بـ "صفقة القرن" لحل النزاع العربي – الإسرائيلي، بتحسينات عملية في حياة الفلسطينيين، لكن من المحتمل ألا يتعدى ذلك ضمان دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة، وفقاً لأشخاص مطّلعين على العناصر الرئيسة من الجهد.

ومن المتوقع أن يقوم البيت الأبيض بطرح حزمة السلام التي طال انتظارها في وقت لاحق من هذا الربيع أو أوائل الصيف، بعد أكثر من عامين من الجهود التي بذلها مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر.

وأبقى المسؤولون تفاصيل الخطة سرية، لكن تعليقات من كوشنر ومسؤولين أمريكيين آخرين تُشير إلى أن الخطة لا تشير إلى شيء له علاقة بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة  كمقدمة انطلاق لجهود السلام كما كانت خلال العقدين الماضيين.

وتتوقع الصحيفة  أن ترامب سيُركز بشدة على المخاوف الأمنية الإسرائيلية، حيث أخبر ترامب أصدقاءه بأنه يريد أن يقلب الافتراضات التقليدية حول كيفية حل النزاع، لكن على عكس دبلوماسيته الشخصية مع كوريا الشمالية، استعان ترامب بصهره إلى حد كبير في جهد السلام بالشرق الأوسط.

وترى الصحيفة أن معظم المحللين يمنحون كوشنر فرصة ضئيلة للنجاح، حيث فشلت عقود من الجهود المدعومة من الولايات المتحدة، وتتفاقم احتمالات الفشل بسبب التصور بين الزعماء الأوروبيين وبعض الزعماء العرب بأن ترامب أظهر أوراقه من خلال سلسلة من الإجراءات المواتية لإسرائيل.

وقال مسؤولون عرب على دراية بما يحمله  كوشنر إنه لم يقدم أي تفاصيل، لكنهم اقترحوا أن الخطة تحولت إلى الفرص الاقتصادية للفلسطينيين وتكرّس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المُتنازع عليها.

وقال أشخاص تحدثوا مع فريق كوشنر إن كوشنر ومسؤولون أمريكيون آخرون ربطوا بين السلام والتنمية الاقتصادية والاعتراف العربي بإسرائيل وقبول نسخة من الوضع الراهن بشأن "الحكم الذاتي" الفلسطيني بدلاً من "السيادة".

(م ش)


إقرأ أيضاً