الواشنطن بوست: خلاف كبير بين ترامب والجمهوريين حول العقوبات الأمريكية على أنقرة

تحدثت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن خلاف عميق بين كل من الرئيس دونالد ترامب مع أحد كبار الجمهوريين في مجلس الشيوخ خلال اجتماع مغلق في البيت الأبيض حول العقوبات على  تركيا بخصوص شراء الأخيرة لصواريخ روسية مُصممة بالأساس لاستهداف الطائرات الأمريكية، وفقاً لمسؤولين مُطّلعين على الموضوع.

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن الخلاف حصل بخصوص مدة وشدة وقوة العقوبات على أنقرة، حيث يُصر الجمهوريون على تطبيق أقصى العقوبات على تركيا بموجب قانون معاقبة خصوم أمريكا "جاستا".

ويحث الجمهوريون في مجلس الشيوخ، برئاسة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيمس إي. ريش، ترامب على عدم التنازل عن العقوبات الإلزامية ضد تركيا لشراء نظام روسي الصنع من طراز S-400، والذي يجادلون بأنه سيُعرّض أمن حلف الناتو للخطر.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن ترامب أنه سيلغي شراء تركيا لأكثر من 100 طائرة مقاتلة من طراز F-35 رداً على قبول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتسلم النظام الروسي، لكنه لم يصل إلى حد فرض المزيد من العقوبات ضد تركيا بسبب قيامها بأعمال تجارية مع صناعة الدفاع الروسية.

وبدلاً من ذلك، وفقاً للأشخاص في الاجتماع، بدا أن ترامب يدافع عن إجراء مفاوضات مع تركيا بدلاً من فرض عقوبات قاسية – الأمر الذي تطور إلى نقاش حاد بين كل من ريش وترامب، وفقاً لأشخاص مُطّلعين على الاجتماع المغلق.

وقالت سوزان وراس المتحدثة باسم ريش في وقت متأخر من يوم الثلاثاء: "كان الجميع في الغرفة يعلمون بوجود العديد من الخيارات وكان هناك نقاش حاد حول جميع جوانب القضية".

وقال المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم إن ترامب بدا غير مهتم بالموضوع وحاول أن يتحدث في الاجتماع عن مواضيع أخرى بعيدة عن الموضوع الرئيسي ألا وهو العقوبات القاسية على أنقرة، الأمر الذي أدى بأن أحد الجمهوريين طلب من ترامب أن يُركّز على العقوبات على تركيا.

ويتعارض موقف ترامب مع أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين، الذين أصروا على أنه يتعين على الولايات المتحدة متابعة العقوبات التي حذّرت منها منذ شهور من أن تركيا ستواجهها لقبول نظام S-400.

وكرر مجموعة من الديمقراطيين البارزين في مجلس الشيوخ، الذين لم يشاركوا في اجتماع البيت الأبيض، في رسالة الثلاثاء إلى ترامب أنهم "يتفقون مع وزير الخارجية بومبيو والعديد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ على وجوب فرض عقوبات على تركيا وفقاً للقانون".

وكتبت مجموعة الديمقراطيين، بقيادة عضو مجلس العلاقات الخارجية في لجنة مجلس الشيوخ، السيناتور روبرت مينينديز: "بدون إجراء حاسم من جانب الولايات المتحدة، فإن موقفنا في الناتو سيهتز وقوة نظام العقوبات على روسيا سيتعرض لنكسة".

ولكن وفقاً للعديد من الجمهوريين الذين خرجوا من الاجتماع، ركّزت المناقشة بشكل أكبر على "كيف يمكننا التفاوض مع أردوغان"، على حد تعبير السيناتور جون هوفن، بدلاً من الطريقة التي يمكن أن تُعاقب بها الولايات المتحدة.

وقال السيناتور ديفيد بيردو، وهو حليف آخر لترامب، بعد اجتماع البيت الأبيض: "ما يحاول الرئيس فعله هو اتباع نهج أوسع بكثير لهذا الشيء"، مشيراً إلى أن مقاربة العقوبات الصارمة منطقية فقط "إذا نظرتم فقط إلى ما تحاول تركيا فعله الآن".

وستكون تركيا أول حليف لحلف شمال الأطلسي يخضع للعقوبة من قبل الولايات المتحدة إذا لم تحاول الحكومة التنازل عن الإجراءات العقابية التي أقرها الكونغرس في عام 2017 لمعاقبة الكيانات على القيام بأعمال تجارية مع صناعة الدفاع الروسية. ولقد أشار كل من الجمهوريين والديمقراطيين إلى أنه أول حليف لحلف شمال الأطلسي قام بشراء نظام أسلحة كبير من موسكو.

(م ش)


إقرأ أيضاً